السبت، 30 أبريل 2011

امرأة مصرية-6


مصر لا تقبل القسمة على عدد ولا أحد


قبل قيام الثورة كنت أصرخ وسط الناس وأستحلفهم بالله ألا يقوموا بعمل غير مخطط لكي لا تكون النتيجة سلبية أكثر أو سيئة أكثر رغم أني كنت مؤمنة تمام الإيمان بضرورة تغيير الفساد بصرف النظر عن رأيي في كيف الأشخاص المفسدين أو كمهم لكن حقا حاولت أكثر من مرة توجيه نداءات وليس نداءا واحدا لأصحاب الرأي وأساس فكرة قيام الثورة وذهب كلامي هباءً منثورا.... وقامت الثورة.
وأرفع قبعتي احتراما لقيامها ولكل خطوات التغيير فيها وأشكر من قاموا عليها إذ فتحوا أعيننا على أمور لم نكن نعلمها أو ربما بحكم التعود ألفناها لدرجة جعلتنا نخاف تغييرها ولكل مجهود قاموا به ولكل دمٍ طاهر فتيٍ أريق على أرض مصر الطاهرة الحبيبة ....ولكن،،،،،
ما أشعر به الآن أمر مختلف ... لأن الموضوع انقلب رأسا على عقب وأصبحت فكرة الثورة كأنها نقطة توقف عندها الزمن فليس لها ماضٍ وليس لها مستقبل.... مازال الكل يتكلم عن يوم 25 يناير ومازالت الدفة لا تدار عن ذلك اليوم ولم يخطر على بال أي منا أن يسأل نفسه سؤالا واحدا...ماذا بعد الثورة؟؟؟
وهذا ماكنت أغشاه ...لقد فعلنا شيئا واحدا قمنا بالثورة وماذا بعد؟؟؟ يا مصريين الأمر ليس مجرد حماس البداية وليس مجرد صرخة في وجه الزمن ثم نعود أدراجنا لأننا لو نقصد ذلك لضاع هدف الثورة وضاعت دماء الأبرياء بلا ثمن إنما قيام الثورة لا يعد إلا خطوة البداية وانطلاقة جديدة في حياة مصر لابد أن يتبعها تغيير شامل وخطوات متعددة في كل المجالات وليس في ذلك مغالاة ولاكذب وإنما حقا  يجب ألا نعتبر الثورة هي النهاية وينام كل منا في بيته مرتاح الضمير وقد قام بما عليه دون أدنى مسؤولية عما سيأتي....
لقد نمنا وارتحنا وتركنا البلد تنقسم على بعضها ونلاحظ في الآونة الأخيرة كل ماحدث ومازال يحدث...إنها مأساة بكل المقاييس حين نعتبر أن كل مايمت للماضي بصلة شبح يطاردنا نريد أن نقضي عليه وأن كل مابعد الثورة جميل ويجب الحفاظ عليه ونسينا سلبية انقسام المجتمع؟!
لقد أصبحنا اقطاعيات وفئات وكل منا يتهم الآخر بالخيانة ويهين من يقول الرأي المعاكس وكأن هناك صك براءة نزل من السماء يقول أن الثوريين منزهين وأن غيرهم في نار جهنم وبئس المصير.
لا وألف لا إن مصر لم تكن ولن تكون حكرا لأحد والرأي الصائب في نظر صاحبه قد يكون خطأ في نظر الآخرين مادام ليس له تشريع يحكمه أو مقياس مثالي يقاس عليه ولا يجب أن نترك مصر تنقسم هكذا ونحن مازلنا نجلس نترقب خبرا بعد خبر  حول من أمسكت به السلطات وحول من يحاسب ومن يعدم .
نعم لقد وقعنا تحت ظلم كبير في الفترة الأخيرة ومن عوامل الضغط علينا الرغبة في التشفي ممن ظلمنا ولكن أين مصر من كل هذا في تفكيرنا... هل نتركها تضيع وتتعطل ونحن مازلنا نجلس نفس الجلسة دون حراك؟!
يامصريين يامن تحبون هذا الوطن الغالي .. يامن ذهبت أصواتكم نداء في حب مصر وضحيتم بالغالي والرخيص من أجلها ،اعملوا من أجلها وانتبهوا لها ،ابنوها وساعدوا في عمرانها،أحبوها بالفعل كما أحببتموها بالكلام، هذا الوطن غالي وكل شبر فيه أغلى من عمرنا فلاتتركوه لغيرنا.
واعلموا أنكم لو لم تبنوا هذه الأرض بأنفسكم وتعلموا قيمتها وتعملوا لها ،سيأتي من يعلم قيمتها اكثر منكم ويعمرها ولكن لن يعطيها لكم بعد ذلك وتذكروا أن أمير الشعراء أحمد شوقي لم يقل أنه لن ينشغل عن مصر بحب آخر أو ثأر أو ألم وإنما قال:


وطني لو شغلت بالخلد عنه            نازعتني إليه في الخلد نفسي
                                                                                                                              د.نورهان بسيوني

الأربعاء، 16 مارس 2011

امرأة مصرية-5

 أحب أن أهديكم اليوم مفتاحا من مفاتيح حياتي أعيش عليه وأحبه كثيرا أو لأقل مبدأً مهما عندي ألا وهو:
اصنع حلمك بنفسك وإلا أصبحت خطوة في خطة تحقيق أحلام الآخرين،وهذا ليس بمرهق ولا صعب بالعكس تماما فإن صناعة حلمك أهم وأحلى خطوة في حياتك لأنك ترسم مستقبلا لم يتحقق فتجد نفسك تحفه بالورود وتصنع أملا خياليا كالحديقة الغنّاء ولكن طبعا مع وضعها في حيز المنطقية الذي يصلح للتطبيق .
وصناعة حلمك أمر مهم فعلا لأنك ترى نفسك في سنوات العمر القادمة كيف ستصبح وأين ستكون .... وطبعا هذا من ناحية التخطيط وأما النتيجة فعلى الله سبحانه وتعالى،لذلك فلنحضر معا تلك الورقة وذلك القلم المستمر معنا والذي لا يصلح أن نعيش بدونهما ونكتب :خطة حياتي
1- من أنا؟ وماذا أريد أن أحقق؟
2-ماهي القمة النهائية التي أريد أن أصل لها ؟
3- ماهي رسالتي أو رسالاتي في الحياة؟
4-ماهي الأهداف التي أريد تحقيقها من أجل وضوح هذه الرؤية؟
5-ماهي الخطوات التي ينبغي علي القيام بها لتحقيق الأهداف التي ستحقق الرؤية مع ربط الخطوات بجدول زمني محسوب؟
6-متى وكيف أقييم نفسي؟
7-هل هناك خطة بديلة في حالة فشل خطتي الأساسية أنتقل إليها سريعا دون إحباط أو ملل؟
8-تجربة سريعة في وقت محدود لاختبار مدى صلاحية هذه الخطة


**** إذا فعلنا ذلك حقا سنصبح نجوما لامعة في سماء الحياة مؤثرين على غيرنا ومحققين طموحاتنا وربما أخذنا بأيدي من يحتاجنا فقط لوضوح الرؤية المكللة بتاج الحلم.
                                                                                   وللحديث بقية

الاثنين، 14 مارس 2011

امرأة مصرية-4

 للمرأة دور في مجتمعها اكبر بكثير مما تتوقع فكيف تؤديه؟!
عفوا أعلم أن السؤال الأصح هو ماهو هذا الدور لكي نعلم كيف نؤديه.
المرأة لها أكثر من دور لكن المسألة مسألة ترتيب أولويات ... بمعنى أن الزوجة دورها الأساسي يتركز أكثره على رعاية أسرتها والاهتمام بالشؤون المادية الملموسة والمعنوية المحسوسة لأسرتها سواء كان هذا منصب على الزوج فقط أو على الزوج والأولاد، لذلك فهي تضع كل طاقتها في رعايتهم وتوفير الجو الهاديء الذي تنمو فيه الأسرة صالحة ايجابية قوية مشاركة في المجتمعة وذلك من خلال المناخ الصحي الذي عاشت فيه والذي أساسه هو المرأة وبعد ذلك يمكنها فيما تبقى لها من وقت أن تشارك في بناء مجتمعها قدر الإمكان.
أما المرأة التي تعيش بلا زوج سواء تعيش بعده أي مطلقة أو أرملة أو التي تعيش قبله أي التي لم تتزوج بعد فدورها ليس ملء فراغ حياتها حتى يأتي الرجل ولكن دورها قوي ومشارك لأنها متفرغة فعليها أن تضع خطة قوية لحياتها على شكل خطوات وهذه الخطوات لابد أن تشتمل على الجوانب الشخصية لها من عمل واكتساب مهارات مهنية وكذلك اهتمام بنفسها لكي لا تكتئب كعادة المرأة حين تهمل نفسها وأيضا تكتسب مهارات كامرأة لأن ذلك مهم جدا ،وتمتد الخطة لتشمل دورها في المجتمع فلو أن وظيفتها خدمية كالطبيبة والمعلمة والمحامية وغيرها فجميل جدا لو حولت هذا العمل من مجرد عمل مهني ليشمل بعض الخدمات للناس وهذا يكسب العمل جوا من الروعة والارتباط النفسي لأن لذة العطاء تعطي طعما جميلا للمهنة الجافة.
ونأتي للعمل المجتمعي والذي يوضع في الخطة كبند مختلف ولكي تعلمين ماذا يجب ان تفعلي أحضري ورقة وقلما واكتبي: ما الذي يمكنني تقديمه للمجتمع؟
ربما تتعرقلين في البداية ولكني أعتقد أنك في النهاية ستصلين إلى هدفك وخطواتك الحقيقية وهذا العمل يخدم المجتمع كثيرا لأنه يجعلك تشاركين في ادخال فئات مهملة في المجتمع في حيز الضوء وكذلك يمكنك تشجيع الجهات الرسمية على المشاركة فيها وأيضا أصحاب القلوب الرحيمة من رجال الأعمال أو الراغبين في المشاركة بشكل عام وكل ذلك في حالة واحدة لو كنت حقا مقتنعة بما تعملين وليس مجرد إضاعة وقت حتى يأتي ابن الحلال لأنك وقتها تكونين مجرد آلة تستنفذ الزمن وتضيعه دون تحقيق هدف وهذا لايأتي بأي نتيجة لا لك ولا لغيرك .
ونصيحتي لك حقا حاولي ان تضعي خطة حياتك وشاركي في بناء الحياة تكن لك بصمة في مستقبل أمتك فنحن لدينا مدارس وشوارع بأسماء شخصيات نسائية معروفة ذهبن عن الدنيا ورؤوسهن مرفوعة لما حققن من نجاحات في مجالات الحياة المختلفة،فياترى أين تحبين أن يكتب اسمك وفي أي ميدان؟!
ابدئي بنقشه في قلوب الناس ينقشونه الناس بين أعينهم وتحفظه لك بلدك في شوارعها وميادينها .
                                                                               وللحديث بقية

عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...