الاثنين، 28 نوفمبر 2011

سلسلة شخصية صانع الحياة- الندوة الأولى (الاخلاص)


المقدمة
*إن كل تكليف في هذه الدنيا يجب أن يقابله تشريف ولذلك دليل من كتاب الله حيث قال تعالى {ومن الليل فتهجد به عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}
ولأن صانع الحياة يصلح من حوله في المجتمع ويرى نجاحا بعد نجاح فيجب أن يعلم أمرا مهما وهو أن الخير قائم قائم به أو بدونه ولكن من الذي سينول شرف الاختيار في هذا العمل؟ هو شخص يمتلك مواصفات مجمعة ليست صفة واحدة ولا اثنتين ولكن مجموعة صفات يراها الله في عبده فيختاره ولهذا كان علينا الإكثار من هذا الدعاء:
[اللهم استعملنا ولا تستبدلنا] لأن هذا الدعاء يجعل الله يختارك أنت دون غيرك لهذه المهمة
*يجب أيضا أن نعلم أمرا هاما وهو أن حياتنا في الدنيا ليست للأكل والشرب ودونها من الأمور العادية للحياة فهذا شأن جميع المخلوقات ولكن يجب أن يكون لكل منا كبشر هدف خلق من أجله ويعيش من أجله ويعمل عليه طوال حياته وهذا الهدف يمكن تحقيقه ببساطة طالما أنك ركزت عليه وبذلت الجهد والخطوات للوصول إليه.
*يقول الله تعالى {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون}
إننا كبشر لم نخلق في هذه الحياة للهو والعبث ولكن يجب أن نفهم أن لدينا رسالة ورسالة قوية نعمل من أجلها فلكي نصبح من أصحاب الجنة يجب أن تكون رسالتنا هذه لله .
ولكن يجب أن نفهم لماذا نعمل لله فذلك يعطينا دافع داخلي يحركنا لنبذل ونعطي في هذا المجال أكثر وأكثر.
موضوع المحاضرة
* إن شخصية صانع الحياة يجب أن تكون متكاملة ويكون ظاهره كباطنه ولكن أحيانا يحدث خلل ما في أحد الأمرين الظاهر أو الباطن وأخطرهما جودة الظاهر مع خلل الباطن لأن جودته وسلامته هي الأهم وهي التي تحكم سلامة العمل كله من عدمها ودليل ذلك قوله تعالى : {فعلم ما في قلوبكم} فلو علم الله سلامة باطنك لأعانك حتى حين تصعب عليك خطوة من خطوات طريقك
مثال ذلك : قيام الليل
فهناك من يواظب عليه يوميا وبشكل مستمر فيعلم الله مافي قلبه من رغبة في اللجوء إليه والوقوف بين يديه حتى يأتي يوم يتعذر عليه قيام الليل ويجد صعوبة لمرض أو لغيره وهو يتمنى فعل ذلك فيكتبه الله له أجرا كاملا.
*(الإخلاص) : هذا هو المقصود بالباطن الذي يعلمه الله ويثيبك عليه حين تصدقه فيه وهي كلمة عميقة وذات بعد صعب ويعرفها العلماء بأنها:
(سر بين العبد وربه لا يكتبه ملكان ولا يفسده شيطان ولا يطلع عليه إلا الواحد الديان)
* ويعتبر الإخلاص هو أساس تثقيل الموازين يوم القيامة {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية}
وإلا تصبح هذه الأعمال مع زيادة عددها الكمي تخلو من الثقل الكيفي الذي يملؤه الإخلاص لهذا فيجب ونحن نعمل في مشاريعنا وخطوات نهضتنا أن نتذكر اللجوء لله في كل أمر وتجديد نيتنا والعمل دائما على إنجاح العمل مادام لله حتى لو لم نشغل فيه مكانا ظاهرا أو موقعا لافتا للنظر وذلك لكي نستطيع الوصول لدرجة الإخلاص.
*كيف نجدد الإخلاص في قلوبنا؟
هناك دعاء يجب أن نعمل به وندعو به ليل نهار عسى أن يجدد الله في قلوبنا هذه الصفة الأساسية في حياتنا وهو:
 [ اللهم إني أسألك أن تجعل أعمالي كلها صالحة و أن تجعلها كلها لك خالصة]
 هذا الدعاء ينقي القلوب والأعمال من أي سبب للعمل إلا وجه الله تعالى
دروس المحاضرة
1-الإخلاص يتجدد بالدعاء
أ) هبة العمل كله لله
 [اللهم إني أسألك أن تجعل أعمالي كلها صالحة و أن تجعلها كلها لك خالصة]
ب)دعاء ينسف الرياء من القلب لحظة دخول الشيطان واتهامه لقلوبنا رغبة منه في زرع الخوف وتوقف العمل الصالح
 [ اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا أعلمه واستغفرك لما لا أعلمه ]
وهذا حين يمتدح شخص عملك الصالح فيوسوس لك الشيطان أن توقف العمل وإلا فإنك تفعله رياء وانتظارا لمزيد من المدح... وتنسى أنك مادمت بدأت عملك وبنيته على نية صادقة فيكفيك ذلك.
2-اعمل عمل في السر ولا تخبر به أحدا حتى تقابل الله به وهذا يسمى ( خبيئة) بينك وبين الله  .....ولاحظ أن من ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله اثنين عملا عملا سريا:
*رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
*ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه
ولاحظ أنه قد يظهر الاحتياج أن تكون قدوة للناس فتعمل أعمالا ظاهرة لتساعد الناس على التقلد بك والاقتداء فهنا قم بهذه الأعمال علانية ولكن....تمتع بلياقة الإخلاص وهو أن يتساوى ظاهرك مع باطنك في أعمالك فلا تظهر كثيرا وتعمل قليلا في السر
3-استحضار النية قبل العمل وأثناء العمل وبعد العمل وذلك يعطينا سعادة النجاح بهذا العمل حتى لو لم نظهر في الصورة
****كانت هذه هي المحاضرة الأولى (فهم الرسالة ومعنى الإخلاص والتجرد)
والله ولي التوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكنكم مشاهدة فيديو الندوة على الرابط التالي
والصور الخاصة بالندوة على الرابط التالي

الأحد، 27 نوفمبر 2011

كن سحابة


دائما ماأحب ان أنظر للسماء وأنا في طريقي للجامعة واليوم فعلت نفس الشيء...ونظرت للسماء وإذ بي أجد منظرا جميلا لكنه غريب
رأيت سحابة بيضاء جميلة تنير السماء  وكبيرة الحجم تشعرك بالشفافية إذ تنظر إليها فجلست أتأمل هذه السحابة وكيف أنها تذكرني بذلك الإنسان الذي ينير حياته وحياة الآخرين ببياض قلبه ونقاء سريرته وينشر الخير للجميع....وفجأة وبدون سابق إنذار وجدت سحابة قاتمة جاءت ووقفت أمامها وبدأت تمطر
صحيح أن هذه السحابة الأخيرة أعطت المطر للناس ولكنها انتهت وذهبت بعد أن أعطت كل ما عندها مثل الشخص صغير الطموح يحمل فكرة واحدة وخيرا قليلا فيعطيه ويمل ويكتفي بهذا القدر ولكن رغم ذلك شعرت بخاطرتين تسربا لذهني وأنا أنظر لهذا المنظر المبدع
أولهما أنه مهما حاول أحد إبعادك من طريق الخير الكثير وقلل طموحك لمجرد القليل من المطر فكن سحابة بيضاء واجعل خيرك كبير ينير للناس ويمطر أحيانا ويبقى كثيرا ويسعد كل من حوله بمنظر الحب الذي يخرج من داخله 
وثانيهما أننا أحيانا ونحن نعطي الكثير نتعجب من أشخاص يظهرون أمامنا فجأة فيغطون علينا ويخرجون من جعبتهم ما يلفت الأنظار لوهلة ثم يرحلون فنحزن لأنهم أضاعوا فرصتنا ولكن هذا غير صحيح فالذي يأتي فجأة يذهب فجأة والذي يحاول ان يلفت النظر سرعان مايقع على الأرض وينتهي ولا يبقى في السماء إلا من يحاول البقاء من أجل الآخرين 
من يرى في نفسه سحابة جميلة تطوف على العالم لتريهم بديع منظرها
كما أن الله له سنة في الحياة فكما خلق مبدعين خلق أيضا مساعدين لهذا الإبداع إما بأن يدفعونا للأمام أو أن يحاولوا جذبنا للخلف لنيأس فنقاوم ونندفع للأمام أيضا
لهذا وفي كل الأحوال لا تترد ولا تيأس ولا تخاف ممن يقف أمامك مادمت ترى الآخرين فلابد وأن يرونك ولن يغطي عليك أحد....فقط
كن سحابة

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

حملة إزالة صور المرأة من الإعلانات التجارية



المجتمع العربي ثابت لايتغير مهما حاول الغرب ادخال بعض الأمور الغريبة فيه لتشويه صورته الجميلة والعريقة وذلك لأنه يتميز بثوابت تميزه عن غيره وأول هذه الثوابت هي الأسرة العربية واحترام أفرادها من رجال ونساء
وهذه الحملة لزيادة هذه الثوابت وتأصيلها


الهدف: إزالة صور المرأة من على كل البضائع والاعلانات التجارية عن منتجات وسلع

الفئة الموجهة اليها: المجتمع العربي كله من مسلمين ومسيحيين

الوسائل المستخدمة:
هذا ما سنقوم به معا في هذه الصفحة
وهو المطلوب منا جميعا

النتيجة المتوقعة:
اصدار وثيقة عربية تمنع تداول أي منتج عربي أو غير عربي يستخدم المرأة كأداة للترويج عنه
 


الاثنين، 6 يونيو 2011

رسالة من.....

 مهمتي في الحياة أن أصنع الابتسامة على شفاه من أحب ،وأن أرسم الأمل في قلوب البشر حتى من لا أعرفهم ، وأن أكتم حزني حتى لا يكاد يشعر بي أحد، وأن أجد حلآ لكل المشكلات ومخرجا من كل المآزق..... مهمتي في الحياة أن أبكي حين يتألم غيري ،وأن أصرخ على الأوجاع وأن أحمل هموم الحياة وحدي راجية من الله العون والمساندة.
مهمتي في الحياة أن أبني نفسي بدون مساعدة وأن أصنع الخبز بلا دقيق وأصنع الورد بلا رحيق وأن أجلب الحب للناس من قلب الظلام ...مهمتي في الحياة أن أكون مسالمة وليس من حقي الاعتراض وإن اعترضت فمن يقبل السلام غيري...وإن أردت الحرب فالله معي ويقول لي الغير { اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون}
مهمتي في الحياة أن أعتصر فكري لأخرج منه حياة جديدة وأن أساعد في التطوير وأن أضع أبنائي في المقدمة في السلم وفي الحرب ...مهمتي في الحياة أن أصنع الحياة وأن أجملها بحلو الصور وبديع النغم وجودة الأداء في كل شيء ولو لم أفعل فأنا معرضة للمساءلة لأني لست كغيري فأنا الحياة.
مهمتي في الحياة أن أمسح الدموع وأرفض الخضوع وأعلم الخشوع  وأمنع الرجوع... وأن أحارب الدنيا من أجل من أحب ولو خسرت الدنيا فيكفي من أحب.
مهمتي في الحياة أن أكون لأني لو لم أكن لم يكن غيري ولن يكون .هل عرفتم من أكون؟


أنا إن قدّر الإله مماتي               لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي
أنا تاج العلاء في مفرق الشرق     وذراته فرائط عقدي


أنا مصر.....نعم أنا مصر


                                                                                    
 د.نورهان بسيوني

السبت، 30 أبريل 2011

امرأة مصرية-6


مصر لا تقبل القسمة على عدد ولا أحد


قبل قيام الثورة كنت أصرخ وسط الناس وأستحلفهم بالله ألا يقوموا بعمل غير مخطط لكي لا تكون النتيجة سلبية أكثر أو سيئة أكثر رغم أني كنت مؤمنة تمام الإيمان بضرورة تغيير الفساد بصرف النظر عن رأيي في كيف الأشخاص المفسدين أو كمهم لكن حقا حاولت أكثر من مرة توجيه نداءات وليس نداءا واحدا لأصحاب الرأي وأساس فكرة قيام الثورة وذهب كلامي هباءً منثورا.... وقامت الثورة.
وأرفع قبعتي احتراما لقيامها ولكل خطوات التغيير فيها وأشكر من قاموا عليها إذ فتحوا أعيننا على أمور لم نكن نعلمها أو ربما بحكم التعود ألفناها لدرجة جعلتنا نخاف تغييرها ولكل مجهود قاموا به ولكل دمٍ طاهر فتيٍ أريق على أرض مصر الطاهرة الحبيبة ....ولكن،،،،،
ما أشعر به الآن أمر مختلف ... لأن الموضوع انقلب رأسا على عقب وأصبحت فكرة الثورة كأنها نقطة توقف عندها الزمن فليس لها ماضٍ وليس لها مستقبل.... مازال الكل يتكلم عن يوم 25 يناير ومازالت الدفة لا تدار عن ذلك اليوم ولم يخطر على بال أي منا أن يسأل نفسه سؤالا واحدا...ماذا بعد الثورة؟؟؟
وهذا ماكنت أغشاه ...لقد فعلنا شيئا واحدا قمنا بالثورة وماذا بعد؟؟؟ يا مصريين الأمر ليس مجرد حماس البداية وليس مجرد صرخة في وجه الزمن ثم نعود أدراجنا لأننا لو نقصد ذلك لضاع هدف الثورة وضاعت دماء الأبرياء بلا ثمن إنما قيام الثورة لا يعد إلا خطوة البداية وانطلاقة جديدة في حياة مصر لابد أن يتبعها تغيير شامل وخطوات متعددة في كل المجالات وليس في ذلك مغالاة ولاكذب وإنما حقا  يجب ألا نعتبر الثورة هي النهاية وينام كل منا في بيته مرتاح الضمير وقد قام بما عليه دون أدنى مسؤولية عما سيأتي....
لقد نمنا وارتحنا وتركنا البلد تنقسم على بعضها ونلاحظ في الآونة الأخيرة كل ماحدث ومازال يحدث...إنها مأساة بكل المقاييس حين نعتبر أن كل مايمت للماضي بصلة شبح يطاردنا نريد أن نقضي عليه وأن كل مابعد الثورة جميل ويجب الحفاظ عليه ونسينا سلبية انقسام المجتمع؟!
لقد أصبحنا اقطاعيات وفئات وكل منا يتهم الآخر بالخيانة ويهين من يقول الرأي المعاكس وكأن هناك صك براءة نزل من السماء يقول أن الثوريين منزهين وأن غيرهم في نار جهنم وبئس المصير.
لا وألف لا إن مصر لم تكن ولن تكون حكرا لأحد والرأي الصائب في نظر صاحبه قد يكون خطأ في نظر الآخرين مادام ليس له تشريع يحكمه أو مقياس مثالي يقاس عليه ولا يجب أن نترك مصر تنقسم هكذا ونحن مازلنا نجلس نترقب خبرا بعد خبر  حول من أمسكت به السلطات وحول من يحاسب ومن يعدم .
نعم لقد وقعنا تحت ظلم كبير في الفترة الأخيرة ومن عوامل الضغط علينا الرغبة في التشفي ممن ظلمنا ولكن أين مصر من كل هذا في تفكيرنا... هل نتركها تضيع وتتعطل ونحن مازلنا نجلس نفس الجلسة دون حراك؟!
يامصريين يامن تحبون هذا الوطن الغالي .. يامن ذهبت أصواتكم نداء في حب مصر وضحيتم بالغالي والرخيص من أجلها ،اعملوا من أجلها وانتبهوا لها ،ابنوها وساعدوا في عمرانها،أحبوها بالفعل كما أحببتموها بالكلام، هذا الوطن غالي وكل شبر فيه أغلى من عمرنا فلاتتركوه لغيرنا.
واعلموا أنكم لو لم تبنوا هذه الأرض بأنفسكم وتعلموا قيمتها وتعملوا لها ،سيأتي من يعلم قيمتها اكثر منكم ويعمرها ولكن لن يعطيها لكم بعد ذلك وتذكروا أن أمير الشعراء أحمد شوقي لم يقل أنه لن ينشغل عن مصر بحب آخر أو ثأر أو ألم وإنما قال:


وطني لو شغلت بالخلد عنه            نازعتني إليه في الخلد نفسي
                                                                                                                              د.نورهان بسيوني

عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...