الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

الرسالة الخامسة: سيدي الرئيس،امض قدما، فليسوا نفوسا مطمئنة

سيدي الرئيس.... يا أيها البعيد القريب من قلوب الشعب، أحدثك في يوم جلل نستعد فيه لأي شئ وننتظر فيه الضربة القاضية التي ستصيب هؤلاء المجرمين في مقتل لا يقومون بعده أبدا، أحدثك سيدي وأنت خارج الوطن، وأنت تحارب في أكثر من جبهة، ولا أخفيك سرا، صعب على أي فرد أن يحارب في أكثر من جبهة بأكثر من سلاح لأكثر من عدو، ولكن على قدر القوة يأتي الابتلاء وعلى قدر الزعامة يكون العداء، فأنتم سيدي الرئيس قد وصلتم إلى مالم يصل إليه زعيم من قبل في قلوب المصريين في العصر الحديث سوى الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، ولهذا فالجميع يستدعي روحه فيك ويقيم قدرك كما ينبغي، ويضعك في ميزانك الذي تستحقه والذي يفوق ميزان الذهب والماس الرفيع.
سيدي الرئيس...نحن معك يدا بيد ضد الإرهاب ولو فرضت طوارئ جديدة أو حظر تجوال فنحن معك، نمتثل لأمرك ونستجيب لدعوتك مادمت فينا زعيما، فنحن ليس لنا بعد الله سواك، وقد أقسم لنا القدر أننا ما وقعنا في أزمة في عهدك إلا خرجنا منها سالمين غانمين متقدمين، فنحن معك والله من قبلنا معك.
سيدي الرئيس...أجدد عهدي وعهد الشعب المصري الذي يحبك ، في رسالتي هذه،  وأرسم خطى المستقبل معك في عهدك وبخطاك، فنحن مازلنا في أول الطريق ولن تعيقنا عراقيل الشيطان، فلو فرضت حظر التجوال سنلتزم، ولو جمعت هؤلاء الخونة المتظاهرين في السجون سنشكرك، ولو ألقيت بهم في التيه كما تاهوا في عهد موسى فلن نلومك، فقد استبدوا وعلوا في الأرض وأخذتهم العزة بالإثم فطغوا ولم يوقفهم دين ولا وطن.
سيدي الرئيس...نوافقك تماما وضمنيا ومطلقا على ما أنت فاعل وما تفكر أن تفعله فيهم، فلا تأخذك بهم شفقة ولا رحمة، ولاتزال أرواح جنودنا الأحباب من الجيش والشرطة تجادلنا فيم الصمت ولم الانتظار وقد رأيتمونا تمثل جثثنا أمامكم، إن الله سيسألنا على ما ثأرنا فيه ومالم نثأر، ولن يضيرنا بل سيسعدنا تصفية هؤلاء فردا فردا فليس لدينا أي قطرة عطف عليهم.
سيدي الرئيس...إن هؤلاء المنافقين الذين حين تراهم تعجبك أجسادهم وإن يقولوا تسمع لقولهم يحسبون كل صيحة عليهم، جبناء هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون، إنهم يريدون الوصول لاستعمار مصر مرة أخرى ويقسمون لو وصلوا ليخرجن منها الأعز الأذل، فهل سنتركهم في غيبوبتهم وضلالهم يعمهون؟!
إن العزة لا تكون ولا يجب أن تكون لخونة استحلوا الدم والحرام والعهر والكذب والنفاق ويدعون أن دعوتهم قامت على الوصول للحكم وإلا فلا دعوة، فبأي حديث نصدقهم بعد ذلك وقد بغوا وتعالوا حتى وصلنا منهم لقمة الغضب وذروة الكره.
سيدي الرئيس... أخاطبك قبل ثمان وأربعين ساعة من خطوة لا يعلم منتهاها إلا الله ولكني أحدثك بقلب مطمئن بقضاء الله وقدره وبثقة في جيشنا العظيم الذي لن يترك الميدان كما فعل الجبناء سابقا ليستحله من بعدهم مصاصو الدماء وقاتلو الفرحة وسارقو السلطة من تلك الجماعة الإرهابية، إنهم ليسوا نفوسا مطمئنة سيدي الرئيس ولا نفوسا لوامة ولكنهم تلك التي نخشاها ونستعيذ منها... إنهم تلك الأمارة بالسوء وتلك النفس العاصية يتأرجحون بين هذه وتلك فلا هم وصلوا للإيمان المزعوم ولا هم حققوا السلطة المسروقة التي يطمحون.
وحسبهم ما زرعوه في القلوب من بغض لهم وكره وغضب ولعنة تسلط عليهم من ألسنة المصريين الشرفاء، فما تواجدت بين مصريين في أي مكان وجاء ذكر هذه الجماعة الخائنة إلا اجتمعت الألسنة على لعنهم ولعن أيامهم التي سرقوها من عمر الوطن، ولهذا فقد وددت أن أخاطب سيادتكم قبل هذا الحدث الجلل لأجدد العهد معكم وأذكركم بتفويض فاق الحدود وتحدث العالم عنه في يوم تاريخي ولا نزال مفوضون، فتقدم سيدي القائد العسكري قائدنا الأعلى لجيشنا العظيم واكتب مجدا جديدا يضاف لتاريخك الذي سيدرسه أحفادنا في يوم من الأيام فخورين بك سعداء بقائد مصري لوطنهم كما درسنا نحن تاريخ المناضلين السابقين، اكتب مجدا جديدا من عمر الوطن يحتسبه التاريخ درسا مصريا جديدا يتعلمه العالم أجمع ويذكره الجميع في ذكرياتهم، فاضرب بيد من حديد على تلك الأيدي الملعونة التي تحالفت مع الشيطان، والتي لا تزال تكفرنا حتى أصبحوا هم الكفرة على حد الوصف لا الحكم، ولو كان بيدنا تكفيرهم شرعا لفعلنا.
سيدي الرئيس في انتظار أوامرك لشعبك الذي يحبك ويستمع لكلماتك بكل هدوء وبكل صبر وبكل تصديق، امض قدما سيدي الرئيس فهم ليسوا نفوسا مطمئنة.
وللرسائل بقية،،،
نورهان بسيوني


السبت، 25 أكتوبر 2014

سيدي الرئيس....رفعت الجلسة

الرسالة الرابعة:

قبل كل شئ وقبل أن أستطرد في كلماتي .... سيدي الرئيس هل ترى دموعي؟ هل ترى دموعنا؟ نعم دموعنا تبلل كلماتنا وتسقط على أوراق أبلتها الدماء الطاهرة، أعلم جيدا أنك تبكي بداخلك ولكن قوة القائد استعانت على قسوة الألم بالتحدي فقهرتها ووضعت لها حدا داخليا لا يظهر للعيان.
سيدي الرئيس...إن دموعي التي تراها من خلال كلماتي هي ماجعلتني أخط رسالتي تلك لكم وللرأي العام وللدنيا كلها، ربما كانت فرط خيال وربما كانت لا تضيف جديدا ولكن يكفيني أن أجدد بها دعما طال أمده وتفويضا مستمرا يتجدد بتجدد الصباح والمساء الذي يتوالى علينا بأفراحه وأتراحه التي فاقت حدود التحمل.
إن مصر اصبحت دماء تسيل فوق دماء، ودموعا تودع أحبابا كل يوم، وموتى يودعون موتى، حتى بات كل منا ينتظر نهايته ومصيره في القريب لا البعيد.
ولا أقول ذلك كللا او مللا ولا تعزية الجبان الخائف ولكن اسمح لي أن أحدثك بروح المرأة المصرية التي عاصرتها في كتب قرأتها وتاريخ مصري حافل بأنواع البطولات النسائية المصرية منذ عهد الفراعنة وحتى اليوم، أحدثك بروح إيزيس التي تفرق جسد زوجها فلم تيأس ولم يغمض لها جفن حتى استعادته كاملا فألهها المصريون من جلدها وصبرها.
أحدثك بروح دولت فهمي التي قتلها أهلها غدرا وظلما لأنها ناضلت من أجل أن تعيش مصر وقبلت أن توصم بالعار مع المناضل عبد القادر شحاتة ولم يتحرك لها ساكن حتى راحت روحها فداء للوطن فسطرت في ثورة 1919 مثال المناضلة التي لا مثيل لها.
أحدثك بروح صفية زغلول المناضلة التي أعشقها والتي أحبت مصر حتى النخاع وشدت من أزر زوجها الزعيم سعد زغلول وظلت تناضل حتى بعد نفيه وبعد موته استمرت لأنها تؤمن أن الواجب لا أن نسجل وجودنا المادي المجسم ولكن أن نصل بمصر إلى بر الأمان والحرية المطلقة، هكذا هي  أم المصريين.
سيدي الرئيس... لا أعترض على حكم الله وأحترم دولة القانون التي سعينا معا يدا بيد جيشا وقائدا وشعبا على إنفاذها رغم أنف الخونة والحاقدين داخليا وخارجيا ولكن.... إلى متى! نعم لا نكل ولا نمل، نعم لا نيأس ولا نلومك على خطواتك لأننا نعلم أنك تعرف ماتفعل، ولكن...إلى متى!!!!!!!!
مصر الأم الرؤوم تناديك بكل قلب اعتصر فيها من الألم، إلى متى! أرواح أحبابنا الصاعدة إلى الله تحتكم إليه على ماحدث فيها من الخونة تسألنا جميعا...إلى متى!!!!!!
ابناؤنا الذين تعهدنا أن نزرع فيهم جميعا حب الجيش وحب الانتماء للقوات المسلحة حتى يكونوا درعا جديدا وجيلا صامدا وصرحا بعد صرح يسألون...إلى متى؟!!!!!
إن المرأة المصرية التي ساندت ثورات وطنها والتي صمدت وابتلعت الألم في دموعها وابتسمت رغم أنفها وأخرجت الأموال من قوتها قد فعلت كل ذلك من أجل مصر، واليوم أجدد معكم عهدا جديدا تناشدك فيه تلك الفتاة المصرية وتلك المرأة الابنة والأم والجدة والأخت والزوجة والصديقة والحبيبة... أجدد معك تفويضا كاملا بأن تستدعينا جميعا لو أردت ، يمكننا أن نكون معكم في أي وقت نساند هذا الموقف الذي لايحصى من مواقف نضال الوطن.
أطالبك سيدي الرئيس الأب الحنون والغالي الوفي الذي لايخون أن تبحث حقا في إمكانية تطهير سيناء وإفنائها من كل من فيها من بشر بعد أن تخليها من السكان إلى أي صحارى في مصر وليتم تهجيرهم وتسكينهم في ثكنات الجيش التي أعتقد أنها تبنى في أي مكان كما حدث سابقا في الحبيبة الباسلة بورسعيد بعد غدر 1967 وإن لم يكن باستطاعة الجيش فلتستوعبهم حياتنا في باقي المحافظات والمدن حتى تكتمل المعركة وتخلى سيناء منهم على وعد بالعودة للديار بعد تنظيف سيناء من هؤلاء الغادرين،
إنها الحرب...نعم أبتاه إنها الحرب، وفي الحرب لا تراجع ولا خوف ولا مراعاة للرأي العام، مع أنكم تعلمون أن الرأي العام معكم يساندكم بل ويطالبكم بالمزيد من العنف مع هؤلاء،
سيدي الرئيس... هل يمكن إنفاذ المحاكمات العسكرية على هذه الشرذمة أو تصفيتهم في مكانهم، ألم ترتكب هذه الجريمة على أرض عسكرية؟ فلم لايحاسب مرتكبيها في محاكمة عسكرية!!!!!!!!!!!
سيدي الرئيس... الشعب يحبك ويقبل قوانينك ويريدك أن تستكمل الطريق بأي طريقة... نحن معك نشد أزرك ونشاركك في أمرك ونتحمل المكسب والخسارة بنفس الروح ونفس الميزان، إنها الحرب وقد عقدنا زمامها معا ومستمرين حتى النهاية فيها معا، فلتفعل ماتريد ولتصفى سيناء من كل من فيها... طهرها، طهرها ولك الثواب والأجر ... طهرها حتى تعيش مصر... ليوأد الإرهاب في مهده فقد أصبح طفلا مشوها لا يملك إلا تعاويذ الشيطان لأنه نتاج فاسد من تزاوج الشر مع الشر وحله المحلل الذي لا اعتراض عليه هو الإجهاض وقتل تلك الروح الشريرة قبل انتشارها.
سيدي الرئيس... اقتلهم ولك الأجر ، لا نريد داعشا في مصر ولا (مسمار جحا) لأمريكا وتركيا وقطر، لا نريد دماء جديدة، نعم كنا نعلم أن المياه الجديدة التي سالت في قناة السويس ستحصد معها أرواحا ينتقم فيها الشيطان منا ولكن لم نكن نتوقع أن تكون النتيجة هي ألا تكون الحرب بعدها!  بلى هي الحرب وأقسى حرب أن تقتل عدوا غير مرئي يتشكل كالحرباء في كل لون وكل دولة وكل جماعة ولكن عين المؤمن تراه كما ترى كلمة (كافر) على جبين الدجال.
مازالت المرأة المصرية تتحدث..سيدي الرئيس...لا تنتظر المحاكمات، لا تنتظر الجلسات والتأجيل والاستئناف...لقد استأنفنا بما يكفي وأجلنا بما يكفي فجاء الأجل قبل أن ينتهي التأجيل... سيدي الرئيس روح المرأة المصرية التي تتعذب اليوم في كل بقاع الوطن على أبناء فقدتهم فاعتصرت ألما حتى كادت أن تفنى من الحزن تناديك أن أسرع ونحن معك ولا تعبأ بما يقول الآخرون.
نعم تملك المرأة المصرية ذلك الكبرياء الذي يجعلها تصمد في النكبات وتبتلع أحزانها وتقوم لتركض وتبحث عن مكانها وسط إخوانها في ساحات القتال والنضال من أجل الحبيبة مصر،
إن المرأة المصرية تنشادك بأن تتقدم ولا تتأخر والله معك ثم جميعنا معكم يدا بيد ولا نريد انتظارا ولا استئنافا ولا تأجيلا

سيدي الرئيس رفعت الجلسة.

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

رسائلي لرئيسي...الرسالة الثالثة

سيدي الرئيس...الأب الروحي لثورتنا المجيدة وقائد مصر كلها ومعلمنا الوطنية الحقيقية...ولا أجامل في ذلك حيث أني لم أعهد المجاملة من قبل ولكني صريحة بشكل كبير مع الإيجاب والسلب في الحياة، خاصة إذا كان هذا الرأي يمس وطننا الحبيب مصر.
مازلت أسرد مايجول في خاطري، ومايتفتق عنه ذهني من مقترحات –أكرر ككل رسائلي- قد تبدو ساذجة مقارنة بما تقدمونه أنتم أبناء الوطن الأوفياء من خطوات عظيمة في سبيل مصر، ولكن ربما حركت كلماتي حجرا كان يجثو على فكرة لم تخطر لأحد وقد تظل مجرد فكرة عابرة أكون قد سطرت بها سطرا جديدا في تاريخي الذي أطمح أن أتركه للأجيال القادمة ثريا مليئا بالأفكار والخطوات، ليبدأوا من حيث انتهينا وليعلموا أن عليهم أن يتحركوا بنفس الدافع الذي يحركنا اليوم ، ألا وهو دافع تقدم الوطن.
الحافز....هو محور رسالتي الثالثة، ولا يظن من يقرؤها أول مرة أني أطلب تقديم حافز مادي، فرغم كونه أمرا مشروعا إلا أني أحرص في مقترحاتي التي أضعها بين أيديكم ثم بين أيدي القراء أن أقدم أفكارا سريعة التنفيذ لأنها لا تتطلب إلا مزيدا من الحماس والوطنية.
الحافز المعنوي... يحتاج الشباب المصري للحافز المعنوي...نعم سيدي الرئيس، فمنذ نشأنا على هذه الأرض الحبيبة وكل الظروف بل وكل الحياة كأنما اتفقت أن تتعاون مع كافة المحبطات لتصور للشباب أن مصر لا أمل فيها ولن تتقدم ولن يجدوا فرصهم ولن تستوعب طموحاتهم، حتى أصبحت الفكرة المحركة للشباب المصري هي متى أجد لنفسي فرصة للفرار من هذا الجحيم، ولو سألت أحدهم لماذا لم تسافر أوتهاجر من مصر يجاوبك: وهل وجدت فرصة ولم أمسك بها بيدي وأسناني.
للأسف فقدت الوطنية معناها الحقيقي بين أصحاب الكفاءات واستسلم الشباب الطموح لدافع المادة ورغبته الحقيقية في تحقيق الذات وبناء أسرة كأي شاب في عمره بأقل مستوى يستطيع أن يكونه، ولكن حتى الحد الأدنى فقده الشباب ولم يعد لديهم فرصة أو طموح أو حتى حياة.
سيدي الرئيس... وبعد هذه المقدمة المؤلمة أقدم اقتراحي لسيادتكم وهو أن نعطي للشباب بصيصا من الأمل، كنوع من لفت نظرهم أن غاليتهم مصر لم تنساهم، وأن أصحاب الكفاءات يتم تقديرهم واحترامهم، فيعيدوا التفكير في الابتعاد عن وطنهم ويحاولوا أن يقدموا شيئا للوطن، حين يشعرون أن الوطن يريدهم.
لماذا لا يقام حفل سنوي ينظمه الشباب ويقوم على تنفيذه الشباب أيضا ولنسميه (حفل الشباب) ...نعم حفل لتكريمهم على كل شئ ولو بجائزة رمزية ولو بشهادة تقديرية.
نكرم من قدموا رسائل علمية في مختلف المجالات، وتستمع فيها سيادتكم لمشاريع تخرج طلبة الكليات، وربما اقترحتم على جميع الكليات تقديم مشاريع تخرج خاصة لهذا الحفل، ويقوم السادة المعنيون بالإعلام والعلاقات العامة بتقييم الشباب الذين يقومون بتنظيم الحفل، ويقوم خريجي السياحة والفنادق بتنظيم الوجبات والخدمة الفندقية للحفل.
بل ويقوم كل من لديه موهبة بتقديمها كأن يتجمع كل عدد ويقدم فيلما تسجيليا عن رأيه في مصر وعن مشاريعها القومية وعن ثوراتها، بصرف النظر عن تخصصاتهم،
وتكرمهم سيادتكم وفق ماترى من معايير في التصميم والإخراج.
ويمكن من خلال هذا الحفل الذي قد يدعى إليه العلماء والفنانون والمثقفون أن توجد فرص عمل جيدة لهؤلاء حسب تخصصاتهم أو مواهبهم وهذا مايريده الشباب ويطمحون إليه.
سيدي الرئيس... الشباب هم –حسب كلامكم- طاقة هذا الوطن ومحوره ومقياسه، وهم من يحمل المستقبل ويسير به، يحمل طاقة العمل ويحمل اطفالا لم يولدوا بعد سيرثون ويتحملون جينات الحب والكره اتجاه هذا الوطن،.
إننا نبني مصر الجديدة، مصر المتقدمة ، مصر الأمل، ونحن نرى فيك مستقبل هذا الوطن، فلا تحرمنا من التجربة ومن إثبات الذات في وطننا، وسامحني في نقل تلك الصورة عن شباب في مثل عمري وأقل، ولكن غيرتي على الدماء الطاهرة والطاقة الغالية التي تستنفذ في الخارج لتبني أوطانا غير وطننا هي أحق أن تقدر وتحترم في هذا الوطن.
لن أطيل في رسالتي ولكني أدعو الله أن تجد رسالتي طريقها إليكم فتستمعون لنبض قلوب في ريعانها قبل أن تشيخ ويقتلها اليأس
شكرا لكم سيدي الرئيس و....تحيا مصر
وللحديث بقية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 د.نورهان بسيوني

الخميس، 7 أغسطس 2014

رسائلي لرئيسي...الرسالة الثانية

الرسالة الثانية:
سيدي الرئيس... مازلت أطمع في أن تكون رسائلي سعيدة الحظ بالوصول لسيادتكم فلدي ثقة كبيرة أنها إن لم تقدم جديدا فيكفيني بها أن ألفت انتباهكم أننا معك ، ساهرون من أجل الوطن الحبيب مصر ، مرابطون على كل ثغرة فيه ، نفكر فيه ونفخر به ونطمح في أن نسير في طريق أحادي الاتجاه في اتجاه مستقبلي يمنع الرجوع للخلف.
ولذلك فبعد أن رأيت بعيني افتتاحكم لمشروع مصر العظيم (قناة السويس الجديدة) زاد حماسي للمستقبل وللعمل من أجل رفعة هذا الوطن يدا بيد معكم ومع قواتنا المسلحة العظيمة التي لا تنفك تعلمنا الوطنية في أرقى صورها.
التعليم يا سيدي هو رسالتي الثانية وقد نوهت عنه في رسالتي الأولى حين اقترحت تقديم مادة عن السياحة التاريخية لمصر في المدارس والجامعات يكون تدريبها العملي بتقييم أكثر المجموعات الطلابية القادرة على إنجاز فكرة دعائية جديدة عن السياحة.
واليوم أستكمل الطريق في التعليم فهو نبراس المستقبل وقنديل الأمل الذي يضئ في هذا الوطن...الجيل الجديد وسلامته وعبقرية أدائه ستكون علامة الجودة التي يشيد بها القادمون ممن لهم حق تقييم التاريخ، فكم من حاكم أطاح بفكرة التعليم عرض الحائط فنبذه التاريخ وهجاه وكم من قائد كان يرى نصب عينيه أنه مهما قدم للأمة فلن يقدم أفضل من جيل جديد مكفول له كل سبل الحياة وعوامل النجاح...وهذه هي الوطنية الحقة أن تصنع مستقبل وطنك وأنت تصلح حاضره.
سيدي الرئيس...إن طرق التعليم القديمة لم تعد مفيدة أبدا ولا يحتاج التعليم لتطوير فقط وإنما لتغيير الأهداف نفسها من التعليم:
1-    فنحن نحتاج لمسابقات الثقافة المدرسية التي كانت المدارس تقدمها وجائزة تحفيزية لكل من يلخص عملا هادفا يفيد الوطن ويساعد على تقدمه.
واقترح هنا عمل مسابقة قومية تكون على ثلاث مراحل أولها في التعليم الأساسي وثانيها في التعليم الجامعي وثالثها بين المواطنين الأكبر سنا حول من يقدم أفضل تلخيص أو فكرة جديدة عن قناة السويس وتاريخها ومستقبلها بشكل مختلف.
2-    ونحتاج لتغيير فكرة التجارب المعملية الهادفة، لماذا لا نعرض عليهم في المواد العملية أفكار مصطفى مشرفة العالم المصري القديم ومعادلاته وغيره من العلماء المصريين فيعلمون كيف اجتهد القدماء في صنع حضارة رغم عدم توفر كل السبل المتاحة وقتها.
3-    ونحتاج لدروس حقيقية ومسابقات موسيقية يختبرهم فيها كبار الموسيقيين ومن يمكن ندبهم من الموسيقى العربية فنعيد أعياد الطفولة بشكل جديد
4-    ونحتاج لتعزيز الدين الوسط الراسخ في عقولنا والبعيد عن عقولهم والذي شوهه أصحاب الحكم السابق الذين زعموا أنهم مسلمون أكثر منا
5-    ونحتاج لتدريس التاريخ بشكل جديد وبطريقة مشوقة بدلا من هؤلاء الذين أرادوا مسح التاريخ الفرعوني بحجة أنه عودة للوثنية
6-    وفوق كل ذلك نحتاج لتنشيط فكرة تقديم البحث والتدريب على التفكير الجدي في كل مادة وتقييم الطلاب كل شهر من قبل موجهي التربية والتعليم بامتحانهم شفويا وسؤالهم كيف غيرت المادة في حياتهم وماذا طبقوا منها خلال هذا الشهر
7-    نحتاج أيضا لتدريس اللغة العبرية وربما قبل الإنجليزية إذا أردنا أن تستمر الأجيال من بعدنا في توريث معنى العروبة وعدم إسقاط هذه الفكرة بتقادم الزمن.
إنها مجرد اقتراحات لشعلة البداية في تطوير التعليم واعتقادي أننا لو طبقناها، وقتها فقط نستطيع أن نقف على أرض ثابتة بجيل قوي قويم يفهم جيدا معنى وطنه والوطنية الحقيقية التي تخرج لأرض الواقع بشكل ممنهج منظم وناجح ولا يتم تحجيم هذه الوطنية لتصبح مجرد كتاب صغير نسقط به الفرض كما نقول وأيضا خارج المجموع.
سيدي لن تتقدم مصر طالما التربية الوطنية خارج المجموع، لأن الوطنية لا تنجح في وطن إلا إذا أدخلها مواطنيها في مجموع حساباتهم.
كان هذا اقتراحي لكم ورسالتي الثانية التي أرجو وصولها إليكم، ويعلم الله أني لا أبتغي من وراء هذه الرسائل سوى تحريك حجر الوطن للأمام ولو مجرد خطوة، فستكون أفضل من لا شئ.
دمتم لمصر ولشعبها مواطنا مخلصا عاملا من أجلها وأبا راعيا لمصالح شعبها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د.نورهان بسيوني


السبت، 26 يوليو 2014

رسائلي لرئيسي...الرسالة الأولى



سيدي الرئيس ...كنت أفكر كثيراً طوال الفترة الماضية في حال بلدنا الحبيب مصر وما آل إليه نتيجة الكثير من تراكمات الفساد والطمع التي أكلت الأخضر واليابس منه ولم تترك إلا القليل نحاول أن نبني عليه أسساً جديدة وحياة مختلفة تساعدنا للنهوض بهذا الوطن الحبيب، ولهذا فقد وجدت أنني كسائر الغيورين على وطنهم الغالي مصر لدي الكثير من الخواطر التي تستحق التقييد والكتابة فربما ظلت خواطرا إلى الأبد ولكن قد يكون لها خاطرٌ عندكم إذا وقعت إحدى رسائلي تلك في يدكم ووجدتموها مفيدة أو هادفة.
سيدي الرئيس...في رسالتي الأولى أخص بالذكر مشكلة كانت ومازالت من مشاكلنا الرئيسية في مصر، ربما لأنها تتأثر كثيرا بحال الوطن وبالثورات وبالوضع الأمني للبلاد ولكنها مهمة جدا أيضا في دخلنا المادي والعملة الصعبة التي تدرها على الوطن..ألا وهي مشكلة السياحة.
أنا أعرف أنه لدينا الكثير من العوائق تحول دون تطبيق أية فكرة مادية خاصة وإن كانت تتكلف الكثير من المال، وكذلك انشغالنا في الوقت الحالي باستعادة البنية التحتية المنهدمة للاقتصاد المصري، ولكن... وحسب معلوماتي المتواضعة أن السياحة وتنشيطها له دور كبير في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد ويعتبر داعماً حقيقياً له في وقتنا الحالي، لذا فقد جاء اقتراحي لكم في هذا المجال في إطار المعقول والمنطقي والمتاح:
سيدي الرئيس...إن مشكلة السياحة أصبحت لها أسباب كثيرة تؤرق منامنا بالإضافة لعدم استقرار الوضع الأمني فهناك مايحدث من التخريب المتعمد للأماكن السياحية، وهناك أيضا إهدار المال المتاح للدعاية عن طريق استنزافه في إصلاح مايتم تخريبه، وهناك ماهو أخطر وهو هدم معنى الوطنية في نفوس ابنائنا فيصبحون سفراء سلبيين لوطننا في المستقبل... وكم من مصري لنا في الخارج إن سئل من قبل غير المصريين عن رغبتهم في السياحة في مصر سيخبرهم بأن يقصد بلدانا أخرى أكثر جمالا وحياة ونظافة ويعدد سلبيات وطنه بمنتهى الاانتماء والاوطنية، لذلك فلدي فكرة يمكننا بدؤها من العام الدراسي القادم ...ألا وهي ( مادة السياحة) مادة خارج المجموع وهي مادة تشجيعية تقوم الدولة فيها بانتداب أو تعيين بعض خريجي كلية السياحة والفنادق والمعنيين بأسلوب الدعاية الوطنية والتاريخ المصري من الناحية السياحية، ويتم تعيينهم بمرتب أو مكافأة أو كما يتسنى للدولة، تكون الخطة موضوعة لمدة سنة كتجربة أو مدة زمنية أولى يوزع فيها هؤلاء الشباب على المدارس والجامعات ويقومون بتدريس كمية معينة وفق منهج نظري يعمل على ترسيخ معلومات سياحية وتاريخية صحيحة، بعيدا عن حصص ومحاضرات التاريخ، ويتم ترسيخ المعلومات بعرض أفلام تسجيلية وبعض الأغنيات الوطنية التي شكلت تاريخ مصر في الكثير من الحقب التاريخية.
ثم يتم عمل تدريب عملي ويكون له النصيب الأكبر من الدرجات بحيث تشكل مجموعات طلابية داخل كل فصل يعملون معاً على ابتكار فكرة جديدة للدعاية السياحية لمصر ويكون نتاج هذه الفكرة صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) تؤسسها هذه المجموعة وتقوم على إدارتها لمدة عام دراسي كامل بمتابعة المدرسين المسؤولين عن المادة، وتضع فيه المجموعة كل أفكارها وتقوم بالدعاية عن الصفحة بشتى الوسائل.
ثم نأتي للتقييم، وهو مايتم عن طريق متابعة المدرس المسؤول لنشاط الطلاب وتقدم أفكارهم ومناقشتهم في كل خطوة في المشروع أو الصفحة واقتراح طرق للتطوير وكذلك كمية الأعضاء المنضمين لكل صفحة وتعليقاتهم ومدى انتشار الصفحة...ويتم وضع الدرجات بشكل تنافسي بمقارنة النشاط بين طلاب نفس الفصل وترتيبهم تنازليا ثم بالمقارنة بين الفصول وتكريم كل مجموعة حسب عملها وتقييمها العام.
قد تكون هذه الفكرة بسيطة وغير مكلفة ولكني رأيتها اقتراحاً نحتاجه في هذه الأيام لعدة أمور:
1-    دعم السياحة ولو بأقل التكاليف والأفكار.
2-    غرس معنى الانتماء وحب الوطن والرغبة في المساعدة للنهوض به بين الجيل الجديد .
3-    غرس فكرة العصف الذهني الذي يخرج لنا بأفكار جديدة غير متوقعة.
4-    تنمية روح العمل الجماعي لدى الطلاب وقدرة كل فرد على إنجاح عمل مشترك فيه مع زملاؤه بغض النظر عن من سينسب له هذا العمل أو هذا النجاح.
5-    تشغيل مجموعة من الشباب يحتاجون للعمل وفرصة للابتكار أيضا واستخدام طاقة معطلة في المجتمع تعمل غالبا في غير تخصصها.
كانت هذه رسالتي الأولى لسيادتكم وأعلم أنها لو وصلت لكم ستحظى باهتمام الأب المهتم بفكر أبنائه والرئيس الغيور على وطنه، وإن كانت متواضعة فيكفيني شرفا أني حاولت أن أضع لبنة صغيرة في جدار الوطن لرأب صدعه وسد إحدى ثغراته.
دمتم لنا سيدي الرئيس أبا وراعيا لمصالح الشعب
حفظ الله مصر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                                                                
                                                                                                       د.نورهان بسيوني

الأربعاء، 16 يوليو 2014

الجيش المصري....تاريخ ومستقبل ج3


مازلنا في مسيرتنا لسرد الملحمة التاريخية الجميلة التي نسجها لنا جيشنا المصري العظيم، وبالتأكيد فإننا حين نقرأ التاريخ نجد أن مايصنعه الجيش من بطولات في الوقت الحالي لم يكن إلا مساراً طبيعياً لمؤسسة تتفوق على نفسها في كل خطوة حتى تفاجئك وأنت تظن بنفسك الوطنية أنها تفوقك في هذه الوطنية بل وتتخطاك بمراحل، فمنذ أن بدأت الحضارة المصرية بدأ معها جيشنا يزيدها زهواً وهيبة ويشد من أزرها ويكتب لها نجاحاً بعد نجاح حتى صارت مصر سيدة الحضارات ومتربعة على عرش الأمم منذ فجر التاريخ.
ويكفينا أن نعلم أن المنظمة الحربية (اسم القوات المسلحة وقتها) كانت قد تأسست مع الدولة الفرعونية وكان الملك هو القائد الأعلى للجيش والقائد النظري للمعارك وذلك النظام هو ما استمر عليه الجيش المصري حتى الآن.
ولو ركبنا آلة الزمن لتعود بنا للعصر الفرعوني لوجدنا أن المؤسسة العسكرية هي المؤسسة الوحيدة التي ظلت منذ ذلك العصر وحتى عصرنا الحالي تسير بنفس النسق وبنفس القيم والمبادئ.
·        ففي الميدان كانت علاقة الجنود فيما بينهم علاقة قوية يحترمون بعضهم البعض ويشدون من أزر بعضهم وكما يقولون (لم يكن مسموحا لجندي أن يضرب جنديا آخر)
·        وكذلك كان احترام الجنود للشعب المصري (فلم يسمح لأي منهم أن يخطف حذاء او طعاما أو ملابس من عابر سبيل، او أن يسرق عنزة أي رجل)
·        وكان لرجال الجيش دور في الحياة المدنية فكان المحافظون يستعينون بهم في المهام السلمية والأشغال العامة والتجارة، كما أنهم كانوا يستعينون بهم في جمع الغنائم وإخضاع البدو من الليبيين والنوبيين والفلسطينيين للدولة المصرية
·        وكان هناك جزء منهم يقوم بنقل المعادن الثمينة من الصحراء الشرقية، وينقلون كتل الصخر بعد قطعها من المحاجر، ولذلك فقد خلد التاريخ أعمالهم تلك بأن تظل أسماء وحداتهم منقوشة على صخور الأهرامات.
·        ومما يلفت الانتباه أن أقسام الجيش كانت شبيهة بأقسامه وأنواع قواته اليوم فقد كانت هناك فرقة مخصصة لحراسة القصر وهم من نسميهم الآن قوات الحرس الجمهوري وهناك شرطة الصحراء مثل سلاح المشاة اليوم، بالإضافة للقوات الخاصة التي تضاف إليها قوات أخرى أيضاً عند الطوارئ.
·        وكانت فرق الحرس تنقسم إلى صفوف كل منها عشرة رجال وتسير في طوابير منتظمة.
·        كما كانت لهم قيادات متدرجة في المراتب ولكنها تختلف عن الوضع اليوم في كون هذا التدرج غير ثابت...فكان للجيش المصري نظام عتيق وكان يعتبر جيشا قومياً يخضع لأوامر وقوانين الحكومة المصرية.
·        ورغم ذلك فإن التاريخ يخبرنا أن الجيش العسكري النظامي لما يبدأ إلا في الدولة الحديثة بعد طرد الهكسوس من مصر
·        وتعتبر أهم أسباب قوة الجيش المصري أنه لم يكن يعتمد علي المرتزقة الأجانب لكنه كان يعتمد علي الاستدعاء والخدمة الإلزامية أثناء الحرب فكان الجيش المصري بكامله مصريين ولا يحتوي علي أية عناصر أجنبية أخرى.
·        ومن هذا التاريخ استمد جيشنا المعاصر كل صفاته التي أصبح يتسم بها الآن:
1-    الحفاظ على هيبة الدولة المصرية وكيانها
2-    ترتيب الجيش بأقسام تساعد على تنظيم العمل في الدفاع عن الوطن
3-    تفعيل نظام الدولة وإنفاذ القوانين ودعم الدولة حين يحتاج الأمر
4-    المشاركة في الأعمال المدنية التي تساعد في بناء الدولة المصرية.
5-    احترام المؤسسة العسكرية لبعضها البعض باعتبارها وحدة واحدة واحترام المؤسسة العسكرية بدورها لكيان الشعب كجزء لا يتجزأ معها من كيان الدولة المصرية
وهذا ماجعل مصر تسير بنفس المعادلة الصادقة منذ فجر التاريخ وحتى اليوم وهي أن (الجيش والشعب يداً واحدة) ضد أي عدو تسول له نفسه التجرؤ على الأراضي المصرية أو المساس بكرامة الدولة المصرية
حفظ الله مصر وللحديث بقية
د.نورهان بسيوني


عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...