الأحد، 4 أكتوبر 2015

أحوال البلد- مصر تريد تغيير الشعب


مصر تريد تغيير الشعب

*استوقفتني منذ فترة صورة غريبة على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) وأقول غريبة  لأنني في الواقع أرفضها من داخلي كامرأة مصرية ترفض هذا الدخيل المسمى (تفاعل شعبي) لأنه في الحقيقة لا يمت للشعب بأية صلة (وهي صورة تعبر عن مهرجان شعبي في بولاق) فهذا التفاعل الشعبي الذي ينقسم لفنٍ شعبي وحياة شعبية وألفاظ شعبية وملابس شعبية، لا يعبر عن الشعب المصري ولا يجب أن يعبر بل أقول لا يحق له أن يعبرعن الشعب المصري الأصيل الذي عشت وأعيش فيه ومعه وأحمل له في داخلي كل الاحترام والتقدير.

*وأسأل نفسي اليوم: لماذا؟ وكيف؟ وبأي حق يستهان كيان الشعب المصري ليسمى الانحراف شعبيا والتسيب شعبياً والقذارة شعبية والفن الفاسد العشوائي المحرم شعبياً ؟!

*بأي حق؟ ولماذا يترك هذا الردئ، الشيطان الأعظم يتعاظم أكثر وأكثر في كيان شعب صنع أول  حضارة نظيفة متحفظة متدينة رائدة قوية سائدة ملكت العالم عصورا ودهوراً؟!

*لماذا يصمت الجميع أمام تلك السقطة النفسية التي يحاول الفاسدون ترسيخها في كيان المصريين تحت مسمى فن شعبي؟!

* يجب أن نعلم جميعاً أن الشعب المصري قوي بحق لدرجة جعلت الحاقدين يغزوننا ثقافياً، يغيرون طابعنا، حياتنا، أطعمتنا، ملابسنا، والأسوأ أخلاقنا وهويتنا.

* لقد وصموا كل ريفيّ أو متمسك بالعادات والتقاليد المصرية بوصمة العار وصبغوا كل شئ بصبغة مفرنجة واقفة على سلم الحضارة لا هي تمسكت بحضارتها ولا صارت كالتطور الأصلي عندهم، وهذا مايريدون... ذبذبتنا، يريدون أن نتبرأ من كل ماهو مصري، حتى جعلوا وصف الشخص الرجعي يسمى (إنسان بلدي) وكأن وصفه بأنه بلدي عارٌ على جبينه.

*أين أنتم ياشعب مصر؟ بحق أين أنتم؟ هل أنتم حقا من يركب المركبات البدائية بسرعة هستيرية تسمعون فيها أغانٍ فاسدة ليس لها معنى ، وتشاهدون أفلاما ساقطة لا تعبر إلا عن شياطين وتقلدونها لأنها هي قمة التحضر؟!

* هل أنتم حقا من يتسم بالسلبية في عمله فيرى المخطئ مخطئاً ولا يتكلم من أجل (لقمة العيش) وحجتكم (استره يسترك ربنا)؟!

* هل حقا أنتم من يرى أن مصر لا تستحق مجهودكم؟!  لا والله، لو حكم مصر نبيٌ أو ملاكٌ ما استطاع النهوض بمصر إلا بكم، تغيير الفساد لن يكون إلا بكم، تغيير الانحراف لن يكون إلا بنبذكم إياه، يا أبناء جيل رواد الفن وعمالقة الثقافة وصنّاع المجد، شاهدوا الفن القديم، واسمعوا الأغاني القديمة وقارنوا، وقتها فقط أجيبوني هل وجدتم ماتسمعون من بذاءة وسوء أدب وماتشاهدون من انحرافات وأمراض اجتماعية فناً؟!

* لماذا تفعلون هكذا بمصركم؟ لماذا تنشرون الفساد الذي يصر عليه منتجوا الرخائص وبائعي الأعراض؟!

لماذا لا تنبذون كل ماهو رخيص من أجل شرف وعرض وطننا الذي هو شرفكم وعرضكم؟!

كنا نظن أن مصر هي من يجب أن يتغير ولكن مهما تغيرت مصر ولو بعد ألف ثورة فلا يمكن أن نصل لأي طموح أو أي نجاح أو تطور إن لم يتغير الشعب، وبعد كثرة النداءات في هذه الأعوام ...النداء الأخير: مصر تريد...تغيير الشعب.

وإلى لقاء آخر في حال جديد من أحوال البلد.

                                                                   د.نورهان بسيوني

                                                                   4 أكتوبر 2015

الاثنين، 20 يوليو 2015

**من يتوقع عودة الماضي بنفس طعمه...كمن يتوقع أن يجد فنجان قهوته بنفس الطعم بعد بروده.
**إن الماضي ماضٍ لن يعود وحلاوة طعمه في أننا عشناه ببراءته وسذاجته وأحداثه... ولن تشعر بمثل هذا الإحساس لو أردت استعادته بكل مافيه... لأن مكانه الحقيقي الجميل سيظل ذكرى عطرة تسعدنا فقط لو بقي هناك... في خانة الذكريات.
د.نورهان بسيوني

الأحد، 3 مايو 2015

أحوال البلد ...(2) الفساد الصحي

(2) الفساد الصحي
·        اعتاد المصريون على عادة غريبة جدا موجودة في كل المصالح الحكومية وربما أصبحت في القطاع الخاص أيضا وذلك في كل المجالات...عادة مستفزة اسمها (مادامت مصلحتي ماشية مايهمنيش غيري) وللأسف هذه السلبية المقيتة أصبحت ديناً وديدنا في كل القطاعات إلا المخلصين منهم وهم قليل.
·        لذلك فإني أرفع اليوم مظلمة مؤلمة في قطاع من أهم قطاعات الدولة معنوياً ومادياً أيضاً فهو يعنى بأرواح البشر وليس بالأمر التافه ، قطاع حياة الناس والذي ننتظر أن يكون أرقى وأنقى قطاعات الدولة إلا أنه من أفسد قطاعات الدولة...القطاع الصحي.
·        اليوم أناشد المسؤولين في المجال الصحي بأن يقوموا بجولة تفقدية (بدون السجادة الحمراء) و( بدون الزيارات المفاجئة المتوقعة) لمستشفيات وزارة الصحة والحكومة والجامعات، أناشدهم بأن يخطوا خطوات حقيقية اتجاه الفاسدين من أطباء وتمريض وموظفين في القطاع الصحي، وهم كثر، وأرجو أن نكف عن تكريم مديري المستشفيات كما نرى في الإعلام على أن  مستشفاه نموذجية وجيدة وخدمية ووووو ...كأننا كأطباء نصدق أن مديرا لأي مستشفى يفعل ذلك وكأننا من المريخ ولسنا ممن يعلم حقيقة هؤلاء.
·        أنا طبعا أأسف أن أتكلم في ذلك وأنا طبيبة ولكنني ممن تركوا بإرادتهم العمل في الحكومة ثم التأمين من كثرة ما وجدت من فساد لم أقدر على تصحيحه ولم أسمح لنفسي بالاشتراك في مهزلة استمراره لذلك أنادي بأعلى صوتي على مسئولي وزارة الصحة وعلى رأسهم السيد الوزير وأسأله:
1)    هل تعلم سيادتك كم من الأطباء يتقاضى أجورا غير مشروعة في مستشفيات الحكومة المجانية من المرضى في سبيل الكشف عليهم ربما في أوقات العمل الرسمية وهم فقراء يقصدون هذه المستشفيات تضررا فقط لأنها مجانية؟!
2)    هل تعلم أن بعض مستشفيات التأمين الصحي تحارب الأطباء الشرفاء وتصر على محاولة إسكاتهم عن الفساد أو حرمانهم من أجورهم بإعادة توزيع المال العائد من التأمين وتوزيع أجور العمليات حسب المحسوبيات لا حسب خطورة العمليات كمحاولة لوصمهم بأي خطأ لشراء ضميرهم؟!
3)    هل تعلم أن المستشفيات الجامعية والتأمين وربما الحكومية أيضاً التي تتظاهر برفاهية تطبيق معايير الجودة لا تطبق معايير ومواصفات الإنسانية حيث شوهدت لأكثر من مرة أعضاء بشرية مبتورة جراء عمليات البتر داخل المستشفى والتي يجب التخلص منها بالدفن أو بطرق صحية اخرى، هل تعلم أنها تلقى في الأرض الخلفية للمستشفى لتنهش بها الكلاب والقطط؟َ!
4)    هل تعلم أن المستشفيات المعنية باستقبال حالات الإيدز وإنفلونزا الطيور والخنازير لا تكتب ذلك في سجل دخول المرضى بأمر من المدير الذي عادة مايكون متصلاً بفاسد آخر في المديرية الصحية ليسانده في هذه الجريمة ولا يتم إخطار وزارة الصحة بعدد المرضى من الإيدز او تلك الأمراض المعدية مدعين أن سياسة الدولة العليا تأمر بعدم تسجيل ذلك لعدم الاعتراف بانتشار الإيدز وإنفلونزا الطيور والخنازير في مصر؟!
وهل تعلم أنه في حالة وفاة المصاب خاصة بالإيدز يتم إنهاء الأمر إما بكتابة شهادة وفاة على أنه توفي بالتهاب رئوي أو عدم كتابتها وتهريب الجثمان ليلا مع الأهل الذين يخشون الفضيحة ويعتبر المريض لم يمر أصلا على المستشفى؟!
5)    هل تعلم أنه هناك مستشفيات تموت فيها حالات عناية مركزة لأن الأكسجين المركزي فيها غير متوفر بالقدر الكافي وأنه يتم الاستعاضة عنه بعد فترة من انتهائه بأنابيب يحملها عامل كأنابيب البوتاجاز بعد أن تكون الحالات الحرجة قد توفيت، وأي ممرضة أو طبيب يبلغون عن ذلك يتم عقابهم عقاباً عسيراً؟!
6)    هل تعلم أيها المسؤول أياً كنت أن مصر الآن منحدرة صحياً لدرجة أننا أصبح كل همنا ارتكاب الجريمة ومسح الدليل لأن من يحاول التصحيح يتهمه الاخرون بالادعاء لو لم يجد دليلاً ولأن الجميع يخاف على لقمة العيش فلن يساعدونا لاستخراج أدلة لأن سياسة التخويف منتشرة في الصحة بشكل مقزز؟!
7)    هل تعلم كم الأطباء الذين يحسبون متواجدين يومياً من الحضور للانصراف في مستشفيات الحكومة والتأمين وهم متواجدين في نفس الوقت في مستشفيات خاصة وحجتهم (على قد فلوسهم) ، هل تعلم كم الوفيات نتيجة غياب الطبيب عن المستشفى لأن فقيراً قصدها ولا يملك آلاف المستشفيات الخاصة لإسعاف ذويه؟! وللأسف يقبل الأطباء هذه المال الحرام الذي لم يعملوا به ولا يعلمون أنهم يأكلون في بطونهم ناراً.
·        أنا لا أحاول صنع الإحباط في الكيان الصحي المصري فمهما كان الظلام كالحاً فلابد من ضوء ولا بصيص ضوء للتغيير والتقدم وخاصة بعد أن أصبحنا دولة تتقدم بقوة أمام كل الصعب ولكنني من غيرتي على وطني وعلى أبناء وطني الذين يضعون كل يوم ثقتهم فينا كأطباء بشكل يبدو مطلقاً لأننا من وجهة نظرهم نعرف كل شئ ولا نخطئ فكان لابد وحتماً أن نقوم بتنشيط الضمير الطبي لدينا ومحاولة إنقاذ الطباء الشرفاء الذين يحاربون الفساد ويظلمهم الأقوياء لكي لايتم كشفهم.
·        كذلك لا يمكن أن أنسى أنني وقفت يوماً بعد إنهاء دراستي رافعة يدي مقسمة قسم الطبيب بالله العظيم أن أحافظ على شرف مهنتي ...ذلك الشرف الذي يهدره هؤلاء الفاسدين كل يوم.
·        سيدي الوزير أو المسؤول أياً كنت...بدل تكريم المديرين الذين ربما لم يقوموا حتى بمسح التراب عن مكاتبهم، رجاء فاجئهم بزيارة غير متوقعة قبل أن يفرشوا السجادة الحمراء ويدخلوك الغرف والأقسام المجهزة ويستغلوا الوقت في شغلكم عن تفتيش الفساد في المستشفى, تنكر وتحدث مع المرضى ، أرسل أصحاب الضمير الحي لتصوير المستشفى على حقيقتها كأنهم مرضى، افعل شيئا بالله عليك لتكشف الفساد قبل أن تقف أمام الله فيسألك وفي رقبتك ملايين المرضى يقاضونك على موافقتك أن تسير على سجادة النفاق التي تخبئ وراءها الفساد الصحي في مصر.
أرجو أن يصل كلامي للمسؤولين قبل أن تضيع مصر صحياً وتنتشر فيها أمراض يصعب علاجها ونبكي على اللبن المسكوب.
وإلى لقاء جديد في حالٍ جديد من أحوال البلد.

                                                                                           د.نورهان بسيوني

الأحد، 26 أبريل 2015

أحوال البلد...(1) مرور ومرار


(1) مرور ومرار
رجال الأمن رجال أكفاء ويبذلون جهودا يومية يشكرون عليها جدا ونحمد الله على اهتمامهم بعملهم بهذه الكيفية، ولكن يحتاج مانحن فيه من تكدس شعبي وزحام لأن نلفت نظرهم لأمر هام جدا.
في مصر – كباقي الدول- لدينا ما يسمى (ساعة الذروة) ولكنها ساعات في بلدنا، تنقسم  لساعات صباحية وساعات مسائية عند الذهاب والعودة من المدارس والجامعات والأعمال، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في توزيع رجال المرور في مثل هذه الساعات، حيث تجدهم لو بحثت عنهم في الأماكن الهامة والحيوية والرئيسية، على سبيل المثال في مدينتي الإسكندرية تجدهم في طريق البحر الممتد ومع ذلك فالمشاكل المرورية موجودة بشدة لأن الشوارع محدودة وعدد السكان والمواصلات كبير بالمقارنة بتلك الشوارع فهم غير موجودين في الشوارع الجانبية التي تتسبب في المشكلة بشكل غير مباشر حيث يحاول السائقون الهروب فيها من الشوارع الرئيسية ليخرجوا على تلك الشوارع الرئيسية بعد فترة محدثين زحاما شديدا بتراكمهم على المركبات الموجودة أصلا، مما يتسبب في الكثير من الحوادث والشجار والتعطيل المستفز لأنهم أيضا يسيرون عكس الاتجاهات حيث أنه لاتوجد إشارات مرور في الشوارع الجانبية.
أيضا يمرون أمام البيوت في هذه الشوارع المتفرعة مما قد يتسبب في حوادث لأصحاب هذه البيوت من الأطفال والكبار.
كذلك في الممرات المنظمة على البحر لتبعد المسافة بين المركبات الراغبة في الدوران في الملف للسير في الاتجاه المعاكس ولتسهل على المركبات القادمة في الاتجاه الواحد فلا يحدث تصادم، تجدهم يهربون أيضا في ممرات داخلية بين المنازل لأنهم فقط لا يريد السير في اتجاهه المخطط له من المرور ويدعي توفير الوقت مع أنه يستهلك ضعف الوقت بالورقة والقلم.
فماذا لو قمنا بزرع عناصر من أفراد الأمن في كل هذه الممرات ليحدث ضبط لهذه الحالة من الفوضى المرورية الناتجة عن خرق القانون؟! أليست فكرة جيدة لتفادي هذه الفوضى؟
إني أناشد أصحاب الرأي في المرور بكل أنحاء الجمهورية أن يتواجدوا في الأماكن الفرعية بشكل عشوائي ومفاجئ وأيضا بشكل يختلف يوميا وربما بملابس مدنية لرصد المخالفات فور حدوثها، دون أن ينبّه السائقون بعضهم البعض فيلتزمون مؤقتا ثم يعودون للمخالفة فور رفع الرقابة عنهم.
كذلك أناشد الدولة باتباع سياسة النفس الطويل مع هؤلاء لأننا حقا لا نغير فردا ولا نغير طباعا تكونت أمس ولكننا نغير طباعا مضت عليها عقود من الزمن وانغرست في ضمير كل الشعب أو معظمه حتى صارت عقيدا واعتقادا ليس من السهل ترويضه على العكس.

لذلك نريد المزيد من الاهتمام والمحاصرة حتى يحدث الالتزام وأدعو الله أن يعينكم على مانحن فيه.....وإلى لقاء جديد مع حال جديد من ...أحوال البلد
                                                                           د.نورهان بسيوني

عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...