الأربعاء، 16 يوليو 2014

الجيش المصري....تاريخ ومستقبل ج3


مازلنا في مسيرتنا لسرد الملحمة التاريخية الجميلة التي نسجها لنا جيشنا المصري العظيم، وبالتأكيد فإننا حين نقرأ التاريخ نجد أن مايصنعه الجيش من بطولات في الوقت الحالي لم يكن إلا مساراً طبيعياً لمؤسسة تتفوق على نفسها في كل خطوة حتى تفاجئك وأنت تظن بنفسك الوطنية أنها تفوقك في هذه الوطنية بل وتتخطاك بمراحل، فمنذ أن بدأت الحضارة المصرية بدأ معها جيشنا يزيدها زهواً وهيبة ويشد من أزرها ويكتب لها نجاحاً بعد نجاح حتى صارت مصر سيدة الحضارات ومتربعة على عرش الأمم منذ فجر التاريخ.
ويكفينا أن نعلم أن المنظمة الحربية (اسم القوات المسلحة وقتها) كانت قد تأسست مع الدولة الفرعونية وكان الملك هو القائد الأعلى للجيش والقائد النظري للمعارك وذلك النظام هو ما استمر عليه الجيش المصري حتى الآن.
ولو ركبنا آلة الزمن لتعود بنا للعصر الفرعوني لوجدنا أن المؤسسة العسكرية هي المؤسسة الوحيدة التي ظلت منذ ذلك العصر وحتى عصرنا الحالي تسير بنفس النسق وبنفس القيم والمبادئ.
·        ففي الميدان كانت علاقة الجنود فيما بينهم علاقة قوية يحترمون بعضهم البعض ويشدون من أزر بعضهم وكما يقولون (لم يكن مسموحا لجندي أن يضرب جنديا آخر)
·        وكذلك كان احترام الجنود للشعب المصري (فلم يسمح لأي منهم أن يخطف حذاء او طعاما أو ملابس من عابر سبيل، او أن يسرق عنزة أي رجل)
·        وكان لرجال الجيش دور في الحياة المدنية فكان المحافظون يستعينون بهم في المهام السلمية والأشغال العامة والتجارة، كما أنهم كانوا يستعينون بهم في جمع الغنائم وإخضاع البدو من الليبيين والنوبيين والفلسطينيين للدولة المصرية
·        وكان هناك جزء منهم يقوم بنقل المعادن الثمينة من الصحراء الشرقية، وينقلون كتل الصخر بعد قطعها من المحاجر، ولذلك فقد خلد التاريخ أعمالهم تلك بأن تظل أسماء وحداتهم منقوشة على صخور الأهرامات.
·        ومما يلفت الانتباه أن أقسام الجيش كانت شبيهة بأقسامه وأنواع قواته اليوم فقد كانت هناك فرقة مخصصة لحراسة القصر وهم من نسميهم الآن قوات الحرس الجمهوري وهناك شرطة الصحراء مثل سلاح المشاة اليوم، بالإضافة للقوات الخاصة التي تضاف إليها قوات أخرى أيضاً عند الطوارئ.
·        وكانت فرق الحرس تنقسم إلى صفوف كل منها عشرة رجال وتسير في طوابير منتظمة.
·        كما كانت لهم قيادات متدرجة في المراتب ولكنها تختلف عن الوضع اليوم في كون هذا التدرج غير ثابت...فكان للجيش المصري نظام عتيق وكان يعتبر جيشا قومياً يخضع لأوامر وقوانين الحكومة المصرية.
·        ورغم ذلك فإن التاريخ يخبرنا أن الجيش العسكري النظامي لما يبدأ إلا في الدولة الحديثة بعد طرد الهكسوس من مصر
·        وتعتبر أهم أسباب قوة الجيش المصري أنه لم يكن يعتمد علي المرتزقة الأجانب لكنه كان يعتمد علي الاستدعاء والخدمة الإلزامية أثناء الحرب فكان الجيش المصري بكامله مصريين ولا يحتوي علي أية عناصر أجنبية أخرى.
·        ومن هذا التاريخ استمد جيشنا المعاصر كل صفاته التي أصبح يتسم بها الآن:
1-    الحفاظ على هيبة الدولة المصرية وكيانها
2-    ترتيب الجيش بأقسام تساعد على تنظيم العمل في الدفاع عن الوطن
3-    تفعيل نظام الدولة وإنفاذ القوانين ودعم الدولة حين يحتاج الأمر
4-    المشاركة في الأعمال المدنية التي تساعد في بناء الدولة المصرية.
5-    احترام المؤسسة العسكرية لبعضها البعض باعتبارها وحدة واحدة واحترام المؤسسة العسكرية بدورها لكيان الشعب كجزء لا يتجزأ معها من كيان الدولة المصرية
وهذا ماجعل مصر تسير بنفس المعادلة الصادقة منذ فجر التاريخ وحتى اليوم وهي أن (الجيش والشعب يداً واحدة) ضد أي عدو تسول له نفسه التجرؤ على الأراضي المصرية أو المساس بكرامة الدولة المصرية
حفظ الله مصر وللحديث بقية
د.نورهان بسيوني


الاثنين، 7 يوليو 2014

خطاب الرئيس في الذكرى الثانية والأربعين لانتصار العاشر من رمضان


·       اسمحوا لي أن أخطابكم اليوم لأحدثكم عن هذه الذكرى التي لم يشهدها حوالي ستون بالمائة من المصريين الموجودين اليوم، فقد كان سبب نجاح هذه الحرب العظيمة  هو أمران مهمان:
1-   عبقرية القرار
2-   إرادة الشعب
·       بالنسبة لعبقرية القرار: فقد كان الجيش وقتها غير مجهز بشكل قوي يسمح بخوض حرب بالمقاييس العالمية، بالإضافة لحاجز الخوف الذي تولد لدى المصريين وأيضا للأشقاء العرب تجاه الحرب نتيجة التجربة القاسية التي مرت بها مصر عام 1967
·       وكان قرار القائد السادات وقتها قرارا صعبا بعد تجربة صعبة وذلك لعلمه أنه وحده من سيتحمل نتيجة هذا القرار أيا كان، خاصا أن التوقيت كان لايزال غير منطقي فلا يتخيل أحد أنه بعد ست سنوات فقط يمكن للجيش أن يحارب بل وينتصر، ولكن كان القرار وحده ليس هو سبب النصر وإنما كانت إرادة الشعب المصري الذي تحمل مرارة الهزيمة وألم الفراق فقد كان هناك حزن وفقد لشخص في كل بيت مصري، ولكن أحدا لم يفكر في إرجاع الابن المفقود بقدر تفكيره في إرجاع كرامة الوطن المهدرة، لذلك فقد تحمل الشعب وقتها الكثير لدرجة أنه كان يقف بالطابور ليشتري الطعام.
·       إن صمود الشعب المصري يدعو للعجب وهكذا هو الشعب المصري قد تعود على مواجهة التحديات الغير مسبوقة حتى تحقق نصر أكتوبر
·       وأنا أقول ذلك اليوم واستدعي هذه الحالة الآن للمقارنة والتذكير بصمود المصريين من أجل المستقبل، فأنتم حين استدعيتموني لرئاسة الدولة كان العقد الذي بيني وبينكم هو أن تعملوا معي فلا يمكن أن أعمل وحدي ولا يوجد رئيس دولة يمكنه أن يبني وطنا وحده.
·       وقد كنت صادقا معكم من البداية أننا سنواجه صعاب وسنأخذ قرارات صعبة، مثل حالة الفقر المسيطرة على الوطن ، وأنا أقول هذا الكلام بسبب حالة الجدل حول تحريك فاتورة الدعم للوقود، ولكنكم يجب أن تعلموا أن كل فرد في الدولة عليه دور لها فالبائع المتجول الذي كان يشغل الطريق عليه دور، وسائق الميكروباص عليه دور، ولهذا فكان القرار يجب أن يؤخذ رغم أن البعض قال لا تأخذ هذا القرار وليس لديك ظهير حزبي يدعمك أو أن ذلك يؤثر على شعبيتك، نعم التوقيت صعب ولكن هذا القرار قد أخذ في هذا الوقت من أجلكم أنتم.
·       أنتم تعلمون أني قد رفضت الميزانية –في حديثي بالكلية الحربية- لأني وجدت العجز الموجود سيتعدى 300 مليار جنيه ولو رجعنا ثلاث سنوات للوراء لوجدنا أن ديون مصر كانت 1,2 ترليون جنيه والآن زادت إلى 1,9 ترليون جنيه إذا فنحن ندفع يوميا 600 مليون جنيه فوائد للدين الحالي وليس لدين جديد، وندفع أجورا تقريبا بنفس المبلغ بالإضافة للدعم الذي يساوي 400 مليون جنيه، والنتيجة أننا نخرج من جيبنا (600 و600 و400 مليون جنيه) وهذا هو واقعنا.
·       وقد كان هناك بند يساعد قليلا في دخل الدولة ويدخل عملة حرة للبلد وهو السياحة الذي أصبح غير موجودا الآن حيث كان يقدر بحوالي (10-14 مليون دولار) وبالتالي فالدخل الوحيد للدولة هو دخل قناة السويس،  وفوق كل ذلك مازلنا نحتاج لاقتراض 5 مليار جنيه يوميا للوقود...لهذا أقول أن هذا القرار قد تأخر لسنوات.
·       ولكن لننظر للناحية الأخرى حول ماتحقق في الفترة الأخيرة مثل قرار رفع الحد الأدنى للأجور من 750 إلى 1200 جنيه وقد كان هذ القرار متوقفا منذ فترة، وكذلك زيادة الضمان الاجتماعي الذي تحتاجه شريحة مهمة من المجتمع.
·       بالإضافة لإجراءات وزارة التموين لتقليل حجم التأثير السلبي على الفقير...ونلاحظ هنا أمرا هاما وهو أن الغني كان يستفيد من الدعم أكثر من الفقير حيث أن صاحب الفيلا تدعمه الدولة ب4000 جنيه للكهرباء أما صاحب الغرفة الواحدة فيدعم ب50 جنيها فقط، وصاحب السيارة التي تساوي مليون جنيها يدعم ب 4000 جنيها ولا يدعم بها من هو أقل، لذلك فما يحدث الآن هو محاولة حقيقية لضبط الأمور
·       لقد قلت سابقا أن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه أو يرفق به وأكررها الآن لأن البائع الذي يزيد الأسعار على المواطنين بشكل مبالغ فيه لا يحب أشقاؤه في الوطن ولهذا فأوجه كلامي لكل من يستغل الموقف (أن مصر إذا قامت وستقوم بإذن الله ستقوم بنا جميعا أما لو حدث غير ذلك فلن يكون لصالحنا جميعا)
·       فلا تتصوروا أن معنى ذلك عدم نجاح هذه الخطوة، لا بإذن الله ستنجح ولذلك أخبركم أنه كان لنا قرارات في مشاريع تنموية ولكن الواقع العملي وطبيعة الأداء في رمضان جعلت البدء في ذلك الآن غير منطقيا، فقد تم تأجيل مد شبكة الطرق ال 3000كم ومشروع إصلاح المليون فدان، وكذلك قوافل التنمية والتعمير التي ستتحرك وتأخذ أماكنها في مواقع المشروعات ستنفذ بعد رمضان بإذن الله.
·       إننا لا نفعل ذلك للغني ولكن للمواطن العادي والذي لايجد عملا فأنا لا أقول كلاما عاطفيا لاستمالة مشاعركم ولكني أتحدث إليكم بصدق كما تعودت.
·       إنني أطلب من كل مصري وعلى رأسهم الحكومة وكل مسؤول في مصر من فضلك ضع يدك في يد كل مصري لننهض بمصر بدون استغلال، وقد تحدث مع الإعلاميين بالأمس وكررت لهم كلامي الذي حدثتهم به وقت حملة الترشح بأن لهم دورا في تشكيل الوعي في الحرب التي نخوضها الآن وغدا، فنحن نخوض حربا لبناء مصر ولدينا تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية سواء داخل مصر أو خارجها، ولكن ذلك لايعني عدم تواجد الحكومة والشرطة في كل الأماكن لتطبيق القانون على من لا يطبقه بنفسه فعلى الجميع أن يعمل وخاصة الحكومة ومنافذ البيع فيها التي يجب أن تستمر في عملها طوال اليوم لتغطية احتياجات المواطن.
·       أما القادرين فأقول لهم لقد أنشأنا صندوقا لدعم الوطن، ألن تقفوا إلى جانب مصر؟ إن التحدي في مصر أكبر من 20 أو 30 مليار جنيه من أجل شبابنا فنحن نحتاج مبلغا بعيدا عن موازنة الدولة المحدودة.
·       إن هذا الشعب الذي حارب من أجل أن ينتصر يحارب الآن وسينتصر بإذن الله فنحن الآن نواجه فصيلا لا يعرف الله مستعدا لأن يهدم الدولة المصرية ويعتقد أنه يخوض بذلك حربا مقدسة، فالعدو سابقا كان من الخارج أما الآن فهناك من هو أمكر وأخبث من ذلك، ليجعل قدرتنا على الصمود مهزوزة حين نتساءل ترى من الصحيح ومن المخطئ؟!
·       انظروا جيدا وشاهدوا مايحدث في دول شقيقة تنقسم باسم الدين ولكن لا والله لن يحدث ذلك في مصر.
·       من فضلكم (خللوا بالكم معايا على مصر بلدنا) فهناك جيش وشعب لديه صلابة وحضارة وتاريخ والدولة المصرية ستظل تحافظ على كيانها
·       لقد حذرت سابقا أن الإرهاب سيحدث في المنطقة وسينتشر وهذا الأمر لا يهم المجتمع العربي فقط وإنما يهم المجتمع الدولي أيضا فالآن يتم تدمير المنطقة بأكملها.
·       كل عام وأنتم بخير وبإذن الله غدا أفضل بكثير
تحيا مصر...تحيا مصر... تحيا مصر  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

نقلته لكم د.نورهان بسيوني

الخميس، 3 يوليو 2014

إن من لايدرك قيمة الوحدة العربية في هذا الوقت من عمر الحياة والزمن فهو مخطئ، وأنا أعذر البعض الذين لايقدرون هذه القيمة لأنهم فقدوا الثقة في وحدتنا وحبنا لبعضنا...ولكني أدرك تمام الإدراك أن الوحدة العربية هي المفتاح السحري للمرور من هذه الأزمة.
فأنا لا أقصد إزالة الحدود ووحدة القيادة ونزع الحكم من باقي الحكام فهذا أمر غير منطقي وصاحبه غير عاقل، ولكن مقصدي يكمن في تلك الوحدة التي صنعت نصر أكتوير وضغطت على الفكر الغربي المحتل فصنعت نصرا مشتركا يهابه الجميع ويعد كابوسا مرعبا على الوسادة الغربية...تلك هي الوحدة العربية الحقيقية.
د.نورهان بسيوني

الخميس، 12 يونيو 2014

ارتجاليات 1


في مرة كان عندي بلد
أخدت سنيني في حضنها
نسيتني ايه وجع الشقا
واديتني فرح بيتولد
مع كل نسمة في فجرها
مين قدها في قلبي بقى
في مرة كان عندي بلد
فضلت تعافر في السنين
وتلملم الجرح الحزين
ودموعها عالخدين أنين
عمر الزمان من عمرها
في مرة كان عندي بلد
نيلها من الجنة اتقسم
وترابها تبر بيترسم
وعيون صباياها نغم
كبر في قلبي حبها
في مرة كان عندي بلد
في حضنها عشق الغريب
على أرضها اتهنى الحبيب
وحبها أجمل نصيب
اكمني دايبة في حبها
في مرة كان عندي بلد

مين اللي يقدر يوصفك
ولا حد يوصف ينصفك
بقلوبنا دايما نعرفك
بلدي اللي مافي زيها
وعشان كده أعظم بلد
ولأننا بنحبها             ولا مرة حتضيع البلد
د.نورهان بسيوني

ارتجاليات 1



في مرة كان عندي بلد
أخدت سنيني في حضنها
نسيتني ايه وجع الشقا
واديتني فرح بيتولد
مع كل نسمة في فجرها
مين قدها في قلبي بقى
في مرة كان عندي بلد
فضلت تعافر في السنين
وتلملم الجرح الحزين
ودموعها عالخدين أنين
عمر الزمان من عمرها
في مرة كان عندي بلد
نيلها من الجنة اتقسم
وترابها تبر بيترسم
وعيون صباياها نغم
كبر في قلبي حبها
في مرة كان عندي بلد
في حضنها عشق الغريب
على أرضها اتهنى الحبيب
وحبها أجمل نصيب
اكمني دايبة في حبها
في مرة كان عندي بلد

مين اللي يقدر يوصفك
ولا حد يوصف ينصفك
بقلوبنا دايما نعرفك
بلدي اللي مافي زيها
وعشان كده أعظم بلد
ولأننا بنحبها             ولا مرة حتضيع البلد
د.نورهان بسيوني

الخميس، 24 أبريل 2014

صباح الخير يا سينا

صباح الخير يا سينا
عاش اللي قال الكلمة بحكمة وفي الوقت المناسب
عاش اللي قال لازم نرجع أرضنا من كل غاصب
*الحبيبة سيناء...تتربع في قلوبنا، في يوم عيدها لترسم البهجة على وجوهنا رغم ماتعانيه من جراح دائمة من أجلنا، وكيف لا وهي رمز التحدي والتصدي والصمود لكل من تسول له نفسه التعدي على أرض مصر الحبيبة، وكيف لا وهي رمز العزة والإباء والكبرياء المصري.
*الحبيبة سيناء التي أصبحت رمز الكفاح المصري، ومعنى التضحية في سبيل الوطن، واختبار الانتماء المصري على مر العصور.
*الحبيبة سيناء التي تعتبر مقياس رضا الله عن الشعب الذي يقطنها أو يخطو عليها، وكيف لا وهي موطئ أقدام الأنبياء والصالحين، عليها خطا موسى عليه السلام هو وأتباعه، وعليها سارت العذراء مريم الطاهرة هي وابنها المبارك عيسى نبي الله فيما خلده التاريخ باسم رحلة العائلة المقدسة.
*الحبيبة سيناء تمتلك ميزة عالمية دينية أخرى لا تمتلكها حتى الجزيرة العربية؛ ألا وهي تجلي الله سبحانه وتعالى على جبل الطور (طور سيناء) حيث كلم الله موسى عليه السلام حين تجلى على جبل الطور، وقد اختار الله هذا المكان ليباركه بتجليه العظيم، لم يختر أي مكان آخر في العالم وإنما بارك الله الأرض كلها ومصر خاصة بتجليه على جبل طور سيناء.
*الحبيبة سيناء التي سار فيها موسى وعائلته ليسافر بعد انقضاء مدة خدمته لوالد زوجته كما وعده فوجد ناراً فذهب ليراها ويحضر منها ماتحتاجه أسرته ففوجئ بكلمات ربانية ونداء وتكليف مباشر له، تكليف الرسالة الربانية على أرض سيناء الحبيبة...واستمع لقول الله تعالى {فلما أتاها نودي ياموسى. إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى. وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى}
إنها الأرض الطاهرة التي خلع فيها موسى نعليه كما نخلعهما في الصلاة لطهارة مكان الصلاة وقدسيته، سيناء الطاهرة المقدسة.
*الحبيبة سيناء التي جاءت إليها السيدة العذراء مريم  حين خافت على ابنها من ظلم ملك الرومان في القدس (أورشليم وقتها) فجاءها هاتف ونداء سماوي أن اخرجي بابنك إلى أرض السلام، وأرض السلام هي سيناء الحبيبة ملاذ الخائفين وملجأ الأطهار، جاءت في رحلتها المشهورة مع قريبها يوسف النجار حيث كبر المسيح عليه السلام على أرض مصر الحبيبة فكانت حصناً وأماناً ومانعاًُ من أي شر أريد به من ملك الروم.
*الحبيبة سيناء...التي كانت هدية لمن يصلح، وعقاباً لمن يخطئ، لقد حكم الله على اليهود بالتيه وحُرّمت عليهم أربعين سنة جزاء لإجرامهم في حق الله وعدم تحملهم مسؤولية رسالتهم وقد تاهوا بعيداً عن سيناء وكأن الله يرسل رسالة للبشرية أن هذه الأرض الطاهرة لايمتلكها خائن ولا فاجر وإنما هي مقياس طهارة من يعيش فيها.
* الحبيبة سيناء...المدخل الشرقي لمصر والرابط الجغرافي الذي يجعل مصر تتربع على عرش العالم في ربطها بين قارتي آسيا وإفريقيا، فكان اعتدال الجو وكثرة الموارد وطمع الخائنين من الداخل والخارج فكادوا المكائد من كل جانب وحاولوا بكل الطرق أن يتمكنوا منها وأن يتمكنوا من خلالها للوضول لأطماعهم ولكن...هيهات هيهات أن ينتصر الشيطان على أرض تجلى الله عليها وباركها بنزوله العظيم.
*الحبيبة سيناء... التي مر عليها المسلمون الصحابة ليفتحوا مصر بيد سيدنا عمرو بن العاص فتحاً إسلاميا في عهد الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب فكانت من المناطق القليلة في العالم التي استقبلت أكثر من نبي وأكثر من رسالة سماوية وخاصة رسالات الأنبياء الثلاث من أولي العزم.
*الحبيبة سيناء...الرابط بين فلسطين ومصر التي مر عليها يوسف عليه السلام حين ألقاه إخوته في الجب ليموت فأخذه السائرون لمصر فصار عزيزها.
*إن الله يعز بهذه الأرض من أذلته غيرها من ألأوطان ويرفع بها أقواما لم يجدوا خيراً في بلادهم فوجدوه على أرضها، إنها الملاذ والحصن والحضن لكل تائه وحزين،،،
ولكنها العقاب السماوي لكل خائن وفاجر، فكما تاه فيها اليهود سابقاً ولم ينسوا ثأرهم ورغبتهم في نشر دينهم المحرف وسلطتهم من النيل إلى الفرات عادوا ليقتلوا أولادنا ويسرقوا الأرض في يوم الخيانة الأليم 5 يونيو 1967 ظانين أنها الكرّة الأخيرة وأنهم نالوا شرف العودة لأرض معادهم التي حرموا منها سابقا ولكن الله يأبى أن تضم هذه الأرض في طياتها أجساداً نجسة وعقولاً عفنة فكان عذابهم عذابات في سلسلة حروب الاستنزاف التي استنزفنا فيها قواهم وأعصابهم لمدة ست سنوات متواصلة لا نملّ ولانكلّ ولا نميل حتى حانت ساعة الحسم في اليوم العظيم يوم وقف الخلق جميعا ينظرون لمصر وهي تبني قواعد مجد جديد ونصر عظيم كعادتها بمنتهى الرقي والتحدي في السادس من أكتوبر 1973
*وكان يوم العبور، يوم أن حطمنا حصن العدو ومعنوياته وكسرنا الاعتقاد الشيطاني أن سيناء الحبيبة ستظل لهم،في خطة قوية خادعة وضع قواعدها الأولية الزعيم جمال عبدالناصر واستكلمها القائد السادات بحنكته العسكرية الفذة،  وعادت السويس وجزء من شبه جزيرة سيناء إلى أحضان الوطن الأم مصر الحبيبة الحانية.
* ثم جاء القرار رقم 338 بعد سلسلة مفاوضات سياسية وبعد انقضاء ستة عشر يوماً من الحرب المباركة التي أيدها الله بنصره الكريم، وما النصر إلا من عند الله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، جاء القرار بوقف كل العمليات العسكرية في سيناء يوم 22 أكتوبر 1973
*ثم جاءت المرحلة التالية في الخامس من سبتمبر 1978 حين زار القائد العظيم محمد أنور السادات الكنيست الإسرائيلي ودخل عليهم دخول القائد المنتصر في عقر دارهم ليريهم الله يوماً كان مفعولا في حسرتهم على أرض لن ينالوها ولو بشق الأنفس.
واقترحت أمريكا عمل اتفاقية في كامب ديفيد تعتبر بمثابة معاهدة سلام تتوقف فيها الحروب بين الطرفين ولم لا نوافق وقد أخذنا حقنا الشرعي والديني والوطني ولم يتبق إلا القليل، وتمت الاتفاقية في 26 مارس 1979، الاتفاقية التي أدمعت العيون حين بدأ انسحابهم من سيناء وفق الجدول الزمني الذي ستعود به السيادة المصرية على أرضها.
وفي يوم عظيم في 25 إبريل 1982 رفرف العلم المصري على أرض سيناء الحبيبة وغنت مصر كلها (سينا رجعت كاملة لينا ومصر اليوم في عيد)
وبقيت طابا في براثن العدو حتى الخامس عشر من مارس لعام 1989 ثم عادت بالتحكيم الدولي لمصر ورفع العلم المصري عليها.
وأعلنت مصر للعالم أن ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة.
واليوم وبعد اثنين وثلاثين عاماً على استرداد الأرض المباركة موطئ أقدام الأنبياء والصالحين وتجلي الله على الأرض نتذكر سورة التين التي أقسم الله فيها بالتين والزيتون، ثم (وطور سينين) ثم بمكة البلد الأمين أنه تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم فجاءت سورة كاملة هدفها توجيه البشرية للرسالة المطلوبة منهم تبتدئ بقسم مبارك لجبل مبارك على أرض مباركة.
*الحبيبة سيناء التي تطوى فيها الآن صفحات الكفاح ضد الإرهاب لتفتح بعدها صفحات من التنمية والرخاء، تلك الأرض التي حقاً لاتمر عليها إلا ولابد أن تخلع نعليك لأن رمالها، كل رمالها هي أجساد أهلنا أجداداً وآباءً وإخوة شكلت دماؤهم الطاهرة تراباً غالياً تحول إلى ثروة إنمائية باركت أرض مصر كلها.
ولاننسى الدور العظيم الذي يقوم به خير أجناد الأرض في خير بقاع الأرض، نحيي اليوم الجيش الثاني الميداني مايسترو صناعة السلام ومكافحة الإرهاب على هذه الأرض والذي يدفع يومياً ثمن ذلك غالياً من دماء هي خير دماء في مصر بل وأطهرها على الإطلاق.
*الحبيبة سيناء التي لفظت من بطون أنفاقها خونة استغلوا حب المصريين للقضية الفلسطينية فدسوا السم في العسل وتوطنوا بها في عهد الإرهاب السابق حتى دكهم ودك سمهم داخل الأنفاق رجال لايخافون في الله لومة لائم من جيشنا المؤيد بنصر الله، فكانت نهاية الإرهاب على هذه الأرض الطاهرة.
*الحبيبة سيناء...في عيدها اليوم نقول لها..... (صباح الخير يا سينا)
د.نورهان بسيوني


الأحد، 20 أبريل 2014

الجيش المصري....تاريخ ومستقبل ج2



إن الجيش المصري كان ولايزال يتربع في قلوب المصريين لأنه يرتبط دائما بنجاحهم وأفراحهم...فعبر التاريخ كل انتصارات الجيش المصري كانت من أجل مصر وبتشجيع ودعم شعب مصر...فصارت الألفة التي فجرت الثورات والمعارك التي كللها جيشنا الحبيب بالفوز وصار الاندماج بين أفراد الشعب وبين أحبابه وابنائه من هذا الجيش العظيم
وفي لمحات تاريخية نستكمل بعض خواطرنا في رحلة عبر التاريخ لنعلم أن:
**الجيش المصري هو أقدم جيوش الأرض فقد تأسس بعد توحيد الملك نارمر لمصر في عام 3200 ق.م. وقبل ذلك كان لكل إقليم جيش خاص به وبعد حرب التوحيد المصرية أصبح لمصر جيش موحد تحت إمرة ملك مصر
(القائد الأعلى للقوات المسلحة)

**بفضل جيش مصر أنشأ المصريون أول إمبراطورية في التاريخ ممتدة من تركيا شمال إلى الصومال جنوبا ومن العراق شرقا إلى ليبيا غربا وكان هذا هو العصر الذهبي للجيش المصري...وكان المصريون هم دائما العنصر الأساسي في الجيش المصري

**تكوينه:
ومن الطريف أن بداية التكوينات والتقسيمات التي دخلت الجيش المصري بدأت منذ القدم مثل سلاح المشاة والبحرية والجوية والقوات الخاصة.
فقد كانت بدايتها منذ القدم متمثلة في
1-الجيش البري: المشاة والعربات التي تجرها الخيول والرماحين وجنود الحراب والفروع الأخرى
2-الأسطول الذي كان يحمي سواحل مصر البحرية بالإضافة إلى نهر النيل

**ومازالت بعض الخطط الحربية المصرية القديمة تدرّس في أكاديميات العالم ومصر العسكرية
**ومنذ عهد البطالمة حتى الفتح العربي حرم المصريون من الاشتراك في جيش بلادهم.
كانت هذه نبذة عن بداية الجيش المصري واستشعار عظمته التاريخية التي يفتقدها الشباب المصري الذي أقول له ارفع رأسك يا مصري فإن جيشك العظيم في ظهرك يحميك
وللحديث بقية.....
د.نورهان بسيوني

عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...