الأحد، 26 أبريل 2015

أحوال البلد...(1) مرور ومرار


(1) مرور ومرار
رجال الأمن رجال أكفاء ويبذلون جهودا يومية يشكرون عليها جدا ونحمد الله على اهتمامهم بعملهم بهذه الكيفية، ولكن يحتاج مانحن فيه من تكدس شعبي وزحام لأن نلفت نظرهم لأمر هام جدا.
في مصر – كباقي الدول- لدينا ما يسمى (ساعة الذروة) ولكنها ساعات في بلدنا، تنقسم  لساعات صباحية وساعات مسائية عند الذهاب والعودة من المدارس والجامعات والأعمال، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في توزيع رجال المرور في مثل هذه الساعات، حيث تجدهم لو بحثت عنهم في الأماكن الهامة والحيوية والرئيسية، على سبيل المثال في مدينتي الإسكندرية تجدهم في طريق البحر الممتد ومع ذلك فالمشاكل المرورية موجودة بشدة لأن الشوارع محدودة وعدد السكان والمواصلات كبير بالمقارنة بتلك الشوارع فهم غير موجودين في الشوارع الجانبية التي تتسبب في المشكلة بشكل غير مباشر حيث يحاول السائقون الهروب فيها من الشوارع الرئيسية ليخرجوا على تلك الشوارع الرئيسية بعد فترة محدثين زحاما شديدا بتراكمهم على المركبات الموجودة أصلا، مما يتسبب في الكثير من الحوادث والشجار والتعطيل المستفز لأنهم أيضا يسيرون عكس الاتجاهات حيث أنه لاتوجد إشارات مرور في الشوارع الجانبية.
أيضا يمرون أمام البيوت في هذه الشوارع المتفرعة مما قد يتسبب في حوادث لأصحاب هذه البيوت من الأطفال والكبار.
كذلك في الممرات المنظمة على البحر لتبعد المسافة بين المركبات الراغبة في الدوران في الملف للسير في الاتجاه المعاكس ولتسهل على المركبات القادمة في الاتجاه الواحد فلا يحدث تصادم، تجدهم يهربون أيضا في ممرات داخلية بين المنازل لأنهم فقط لا يريد السير في اتجاهه المخطط له من المرور ويدعي توفير الوقت مع أنه يستهلك ضعف الوقت بالورقة والقلم.
فماذا لو قمنا بزرع عناصر من أفراد الأمن في كل هذه الممرات ليحدث ضبط لهذه الحالة من الفوضى المرورية الناتجة عن خرق القانون؟! أليست فكرة جيدة لتفادي هذه الفوضى؟
إني أناشد أصحاب الرأي في المرور بكل أنحاء الجمهورية أن يتواجدوا في الأماكن الفرعية بشكل عشوائي ومفاجئ وأيضا بشكل يختلف يوميا وربما بملابس مدنية لرصد المخالفات فور حدوثها، دون أن ينبّه السائقون بعضهم البعض فيلتزمون مؤقتا ثم يعودون للمخالفة فور رفع الرقابة عنهم.
كذلك أناشد الدولة باتباع سياسة النفس الطويل مع هؤلاء لأننا حقا لا نغير فردا ولا نغير طباعا تكونت أمس ولكننا نغير طباعا مضت عليها عقود من الزمن وانغرست في ضمير كل الشعب أو معظمه حتى صارت عقيدا واعتقادا ليس من السهل ترويضه على العكس.

لذلك نريد المزيد من الاهتمام والمحاصرة حتى يحدث الالتزام وأدعو الله أن يعينكم على مانحن فيه.....وإلى لقاء جديد مع حال جديد من ...أحوال البلد
                                                                           د.نورهان بسيوني

السبت، 25 أبريل 2015

أحوال البلد... مقدمة

في هذا البلد الكثير من الإيجابيات التي تسعد القلب وتزيد تمسك المواطن بوطنه لدرجة العشق والهيام لترابه العريق،
ولكنك في ظل هذه الإيجابيات وحين تتعمق أكثر في المجتمع وأحواله تجد نفسك تكتشف الكثير من السلبيات التي ترصدها حياتنا اليومية، جزء منها يقع على عاتق الهيئات المسئولة وجزء آخر لا يقل أهمية يقع على عاتق الشعب الذي يعيش هذه الحياة القاسية فيحاول التمسك بالقدرالكافي من الهدوء والتزام القانون والعرف حتى يصل لمرحلة من الضغط لا تخرجه عن شعوره فقط بل وتصل لدرجة أعلى، ألا وهي حالة الاستفزاز التي تجعله يخرق القانون بل ويسعد بذلك ويسعى إليه ليثبت لنفسه أنه فوق القانون ربما استطاع إخراج طاقة الغضب التي بداخله لكيان من يعتقد أنهم سبب آلامه تلك.
وهنا أنا لا ألتمس الأعذار لخارقي القانون ولكني أحاول توضيح أن ماوصلنا إليه الآن لا يتعدى كونه نتيجة لبدايات مؤلمة في عقود سالفة مرت على هذا الشعب الكسير حتى وصل لتلك النتيجة وذلك الاستفزاز.
وفي محاولة مني لرفض الأمر الواقع الخاطئ كعادتي وتصحيح الخطأ ولو بشكل تدريجي أعرض عليكم اليوم في سلسلة من المقالات مايدور في الأذهان المصرية وينعكس على التصرفات العملية اليومية للمجتمع المصري، ربما لو وضعنا أيدينا على المشكلة لوصلنا للحل أو فككنا بعض خيوطه.
فهذا هو الأمر وهذا هو وضع مصر داخليا وهذا مانريد تغييره ونسعى لذلك معا لأننا لو لم نفعل لفات الأوان ولتحولت المشاكل الداخلية للمجتمع المصري لعائق يمنع ويوقف كل حركاتنا التقدمية التي نسعى إليها .

لذلك كان لزاما علينا جميعا أن نلقي الضوء ونحلل ونبحث ونساعد في حل المشاكل التي تمثل لنا...أحوال البلد.

الأربعاء، 18 فبراير 2015

مصريات

هكذا تعودت أن أجدها وأجد غيرها في طريق الذهاب والعودة من عملي، حيث أصبحت هي وغيرها من الأمور الواقعة في حياة الشعب المصري، ولكن لو أمعنّا النظر في الأمر لوجدنا أنها ظاهرة سيئة ولو تزايدت ، ولو كان لها مبرراتها.
 لذلك فقد تعودت كلما سألني أحد منهم مالا،أسأله ولماذا لا تعمل؟ اعمل أفضل لك.
قد يرد علي البعض بقوله: حرام عليكِ فلتعطيه أو تتركيه،
وأنا أرد بدوري: قد نعطي الفقراء والمساكين والذين نرى فيهم ألم السؤال وضيق الحال، أما أن نعرف أن أغلبهم قد أصبح يعتبر هذا الفعل المشين مهنة وأنه أفضل من أن يعمل، والأسوأ أن يأتيك شاب في مقتبل العمر يستطيع حمل سيارة وحده ليدعو لك ويستعطفك من أجل المال، ويستفزك أكثر التبجح في السؤال وربما الإهانة لو تركته صامتا ومشيت، فلا تجد على وجهه علامة الطلب أو الجوع أو المرض، فبالله عليكم كيف نعطي هؤلاء المتنطعين المال ليشربوا بها سجائر ومخدرات ويتحولوا إلى اللا وعي الذي يصيب المجتمع كله بالمزيد من الأمراض والجروح نتيجة أنه كما يعتبر فقره مبررا لأخذ مال الغير بلا مقابل فإنه يعطي نفسه الحق في أن يستحل أملاك الغير بل وأعراضهم بلا مقابل أيضا، لأن مبدأ الاتكالية قد رسخ بداخله وأصبح قيمة وطبعا من طباعه.
فنجد الاغتصاب والسرقة والقتل وغيرها من الجرائم البشعة وربما لمسنا حديثا التحرش والتعذيب والتمثيل والتشويه، فإن دلّ ذلك على شئ فإنما يدل على أن المجتمع قد أصبح يعاني من هذا المرض الخبيث الذي يتزايد ويتلون وتتفرع أنواع جرائمه حتى أصبحت تقدم للمجتمع بأشكال وضيعة لأنها تعدت مرحلة الرغبة والغريزة إلى الانتقام لشخصه نتيجة شعوره باشتراك المجتمع كله في حرمانه من حقه في الطعام والمال والمبيت والزواج، فيعاقب المجتمع كله في شخص من يتعدى عليه.
والنتيجة الأسوأ أننا نجد أطفال الشوارع يتزايدون نتيجة الأخطاء والعلاقات المشبوهة، ونتيجة خطفهم من أهلهم للتسول بطفل جميل يجلب المال أكثر، أو يتعرض لتهديد واعتداء فيصبح مرغما على مايفعل خوفا من العقاب.
سلسلة كاملة من الأحداث تترتب على إعطائك مالا لشخص لا يستحق، لذلك كان لابد أن نفكر معا في مصل ودواء مضاد لتلك الظاهرة وبشكل منطقي وغير خيالي، فهذه الظاهرة كانت ومازلات وصمة عار على جبين مصر،
 لذلك أقترح عليكم الاقتراح الذي ألح على ذهني منذ فترة طويلة هو: ماذا لو تعاونت الحكومة مع قوات الأمن بشكل لطيف وتم جمع كل هؤلاء في مكان لتنظيفهم وعلاج المريض منهم، ثم يتم ترحيلهم إلى قناة السويس الجديدة فالرجال والشباب منهم يشارك في حفر القناة وإعدادها، والنساء والأطفال نحضر لهم أكشاك للبيع ويتقاضى كلٌ أجره، وبهذه الطريقة يتعلم هؤلاء قيمة هامة وهي أنه لا مال بلا عمل وبلا تعب، وتخيلوا معي لو أصبحنا صباحا بلا متسولين ولا مجرمين ولا مرتزقة ووجدنا الجميع قد أصبح يقدر قيمة العمل ويشترك في صناعة الوطن وبناء معالمه القوية الجديدة ، كيف ستكون مصر وقتها؟!

لو استطعنا أن نفعل خطوة بداية في هذا الأمر فلن نلبث سنوات وتختفي هذه الظاهرة من مصر بشكل تدريجي، بالإضافة إلى أننا بذلك نغرس فكرة قوية في المجتمع وهي تحويل الطاقات السلبية المستهلكة في المجتمع إلى طاقات قوية إيجابية منتجة. 

الأحد، 1 فبراير 2015

العيد الرابع لمدونتي... كبرى بنات أفكاري


في مثل هذه الأيام منذ أربع سنوات نشأت ابنتي الجميلة الساحرة، بعد ثورة يناير 2011 ، وكبرت معي وأمامي...كانت حلما صغيرا حلمت به منذ طفولتي منذ ثلاثين عاما حين كان عمري ست سنوات أن أكون أديبة وإعلامية وحتى بعد أن أصبحت طبيبة ظل هذا الحلم يراودني عن بعد، حتى أني حين كنت أكتفي بقصاصات ورقية أضعها في ملفاتي للزمن وللذكرى كان أمامي نظرة ورؤية أنه سيأتي يوم أساعد فيه في تغيير سلبيات هذا الوطن بكلماتي كما فعل المناضلون من قبل،

وها أنا اليوم أرى أني بدأت أحقق أحلامي وأرسم طريقي الحقيقي لأصبح كما حلمت سابقا مثل مي زيادة وسهير القلماوي وسكينة فؤاد،
كبرت مدونتي أو كما أقول ابنتي وبعد أن كانت تحبو صارت تتحدث واجتمعت كلماتها المتفرقة لتصبح رسائل رسمية وكلمات قوية ورصاصات هادفة في قلب الصمت المجتمعي وضد السلبية
كل عام ومدونتي الحبيبة ابنتي التي أنجبتها من بنات افكاري بخير وتقدم وسعادة....كل عام ومصر بخير.

الأربعاء، 14 يناير 2015

أنا م الجيل ده


اسمح لي اكتب بالعامية
عن قصة جميلة ومحكية
وماحدش غير جيلي يعرفها
دي سنين من عمرنا وردية
أنا م الجيل اللي عرف له حياة
فيه معنى لعمرنا عشناه
************
من أب وأم في جيل ناصر
وجدود من أيام البشوات
أنا من جيل الثمانينات
من مواليد السبعينات
على صوت أنغام وعلي الحجار
ومدحت صالح فن الغِنوات
كان فيه معنى للكلمات
أغانيهم تتفسر حكايات
وفي عمرنا ليهم علامات
************
جيل اتعلم من أجيال
إن الهجان كان م الأبطال
وليالي الحلمية في رمضان
عن مصر بتحكي الموال
أنا من جيل التلفزيون
ولا تابلت كان ولا جوّال
والشاي بلبن كل صباح
وبيت جدو ولمة أجيال
*************
أنا من جيل كان عنده أصول
تحكي النكتة يضحك على طول
ولا شال هم
ولا شاف غم
مع انه ماكانش روش أو كوول
*************
أنا من جيل بيحب يذاكر
يتفوق يطلع دكتور
يلعب أو يستهتر لكن
كان في لسانه كلام مستور
كان الحق في جيلي وضوح
ولا له ألوان ولا مسموح
إنك تكدب وتقول عادي
ولاّ تعيش بضمير مجروح
*************
ياولاد جيلي مش فاكرين
صوت شادية في أم الصابرين
وادخلوهـــــــــــــــــــــا سالمين
ومصر الحلوة قبل سنين
فاكرين النيل الجبار
اللي بيحكي عن أسرار
والأقلام ام الألوان
وريحتها كانت حلوة كمان
فاكرين الكاسيت المغمور
وإذاعة البرنامج العام
****************
أنا من جيل مِن رضي بقليله
عاش مبسوط وسط ولاد جيله
قبل ماييجي تطور فاضي
في الأجهزة مش جوّا عقول
**************
لازم أكتب بالعامية
وأطلّع مكنون القلب
علشان أصحابي في جيل بعدي
يعرفوا إننا جيل الحب
واتمنى ياولاد الجيل ده
إنكوا تفهموا إن الصعب
ممكن يصبح سهل بسرعة
لو يتنفذ بضمير صلب
***********
بجد بجد حقيقي بحق
أنا م الجيل الصح الحق
__________________________________
بقلم

د.نورهان بسيوني

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

الرسالة السادسة...الصحة ياريس

الرسالة السادسة:
سيدي الرئيس... راعي هذا الوطن وحامي حماه، يا شعلة العمل التي نراها تشع وتضئ الدنيا فتنير أعيننا كل صباح بفكرة جديدة وعقلية فذة تضع نفسها قدوة ومحل تبجيل واحترام، أيها الأب العظيم لشعب عظيم يريد أن يرتقي ولو افتقد مفاتيح هذا الارتقاء،أرجو من الله أن تكون رسائلي السابقة قد وصلتك أو وقعت في يد من يوصلها –مشكورا- إليك، وكلي أمل وحلم كبير أن أساعد في تغيير ولو بسيط لمشاكل هذا الوطن المسكين الذي لايندمل جرحه أبدا.

هذه الرسالة كان من المفترض أن تكون الأولى، بطبيعة أنها عن مجال عملي الذي أعرفه وأفهمه أكثر من غيري ولكني لأسباب كثيرة أرجأت هذا الخطاب لوقت لاحق لترددي الشديد في سرد مشاكل هذا المجال فهي ليست مشكلة ولكنها مشاكل بل مآسي وفضائح وأمور تدعو للرثاء والغضب على أكثر مجال ينتظر أن يكون الأول في الاهتمام والاحترام والتنظيم.

نعم ياسيدي...إنه مجال الصحة، الصحة في مصر يارئيسي العزيز في نزول مستمر منقطع النظير لا يشابهها فيه أحد ولا ينافسها فيه أحد، الصحة سيادة الرئيس في تطور من سئ لأسوأ ولا خروج من الدائرة المغلقة إلا بالردع، نعم الردع لكل أفراد هذه المنظومة، من مسئولين حكوميين إلى مديري المستشفيات حتى الأطباء والتمريض ولا أبرئ المرضى، فكلنا فاسدون، نعم ياسيدي كلنا فاسدون.
إن المنظومة الصحية في مصر مشكلتها الأساسية أن لها العديد من المنابع والعديد من الرؤساء وفي المثل المصري (المركب اللي ليها رئيسين تغرق) فما بالك بمائة رئيس؟!

أنا لا أبالغ فهذا قدري أن أسرد قصة أسوأ قطاعات الدولة، الصحة ...في مصر لدينا أكثر من جهة تعنى بالصحة العامة للمواطنين، أولها المستشفيات الجامعية وثانيها وزارة الصحة يليها قطاع التأمين الصحي مرورا بقطاع المستشفيات الطبية المتخصصة ثم المستشفيات العسكرية وأخيرا وليس آخرا القطاع الاستثماري الذي يبدأ بمستوصفات صغيرة تابعة لجمعيات خيرية وانتهاء بمستشفيات كبيرة تخدم قطاع رجال الأعمال وأصحاب المال والنفوذ بالدولة.

فإذا أردنا أن نتحدث عن أخطاء الجميع فلا يمكن أن نجملها في أمور مشتركة فلكل مشاكله ولكل مآسيه، واستثني من ذلك المستشفيات العسكرية لأني وجدت فيها الرغبة في تقديم الأفضل حتى لو كان ينقص بعض المستشفيات ذلك الأفضل ولكن يكفيني أن أرى ماتقدمه تلك المستشفيات من قصارى جهد لرعاية العسكريين من أبناء الجيش المصري العظيم ويمتد الأمر لرعاية المدنيين أيضا.
ولكني تعودت في رسائلي لسيادتكم أن أنظر وألفت انتباهكم للنصف الممتلئ من الكوب –على اعتبار أن للصحة نصف كوب ممتلئ- وقد حاولت أن أتناسى ولا أنسى إهمال المستشفيات للمرضى ، والقوارض التي تأكل اليابس بلا أخضر والأدوية المنتهية الصلاحية، والمستشفيات النائية التي يتقاضى فيها التمريض والموظفين راتب الطبيب باتفاق معه ليتركوه يذهب لعمل آخر ويحتسبوه حاضرا ، وكذلك حالات الوفاة في مستشفيات ضخمة بالقاهرة نتيجة أن شابا أو فتاة مساكين أصيبوا في حادث فلم يملكوا في وقتها عشرات الآلاف تأمينا لدخول المستشفى فماتوا من مرور الوقت والنزيف، سأتغاضى عن كل ذلك وعن كم الجهل المتبادل بين الأطباء والمرضى.

كما سأتغاضى عن السارقين والمحتالين مدراء المستشفيات الحكومية وقطاع التأمين الصحي الذين يرتشون ويسرقون الميزانية في جيوبهم فلا يتركون إلا الجنيهات المعدودة للأطباء والتمريض ويجبرونهم على العمل بتلك الجنيهات في حين أن بعض هؤلاء إما يبتليه الله بأمراض نتيجة فساده أو يدخل السجن جزاء موعودا على ما اقترفت يداه.

هذا ملخص بسيط لما قدر لي الله أن أعيش وسطه من مستنقع ملئ بميكروبات العصر ومجتمع فاسد بين جموع البشر الذين لايدري فيهم الضعيف متى سيأكله القوي ولا يدري القوي كيف تظل مخالبه يقظة في وجه الضعيف كي لا يقوى فيأكله.
فكل زملائي قد عاشوا في قطاع واحد أما أنا فقد كتب لي الله أن أتنقل بين كل قطاعات الصحة في مصر حتى أنه لم يعد هناك قطاع لا أعلم عنه شيئا وهذا أمر له دلالة وهي أن أكتشف سلبيات كل ذلك ربما استطعت تعديل هذا الميل ولو درجة واحدة.

أعود للتفاؤل والغبطة لأني فعلا لا أعرف الياس ماحييت ولدي بعض الأفكار التي قد تساهم في تعديل الأمر قليلا...سيدي الرئيس:

1-    التوعية الصحية تحتاج للتجديد...ماذا لو قدمت الحكومة مسابقة بين شباب الأطباء عن طريقة التوعية في كل الأمراض تشارك فيها جميع التخصصات ويشرف عليها كبار الأطباء والعمل الذي ينجح يقدمه التلفزيون باسم الطبيب ليزيد من ثقته ورغبته في تقديم المزيد.

2-    نحتاج المطابع والصحف لتقديم توعية عامة عن طريق منشورات صحية توزع بشكل دوري بين الناس مع الجرائد والمجلات مثل إعلانات محلات الوجبات السريعة.

3-    نحتاج لأن تقوم المستشفيات بتجديد المعلومات الطبية وتقام مسابقات بين المستشفيات عن طريق دروس علمية تقدم بالتلفزيون من كل مستشفى في مواعيد محددة ويقوم الأطباء بالتصويت عليها على الإنترنت على موقع القناة التي تبثها وتحدد جائزة لأفضل مجموعة طبية في المستشفيات لتشجيعهم على العمل.

4-    معايير الجودة ليست هي مايحكم على براعة المستشفى ولكن اختبارات الأطباء وتقييمهم السنوي بامتحانات سنوية أمر هام جدا والتنافس وإعادة الامتحان يزيد جدية العمل ويقوي ذاكرة الطبيب ويساعد على تقديم المزيد من المعلومات وتجديدها.

5-    نحتاج لمراكز جديدة لإعادة التاهيل للمرضى فمثلا في أمراض القلب يوجد الكثير من المراكز على مستوى العالم ولكن لايوجد في مصر سوى مركز واحد في القاهرة ولا يعرف الناس عنه الكثير ومما يزيد حالة المريض سوءا هو جهله في التعامل مع مرضه المزمن.

6-    أخيرا وليس آخرا نحتاج لأعمال فنية قوية تحتوي الأفكار الصحية بالأغاني والتمثيل وتقدمها وجبة للشعب الذي يستوعب كل شئ عن طريق الفن، فنقدم السلبيات والإيجابيات والشخصيات الجيدة وغيرها من المستغلين للمهنة حتى نرتقي تدريجيا بفكر الشعب المصري ويستوعب معنى المرض والعلاج.

أعرف أن الطريق طويل وخاصة في الطب ولكن (الكشف المستعجل) لا يفيد في هذه الأمور فالأمر يحتاج للعلاج التدريجي حتى يتقبله جسد الشعب المصري ويحتويه ولا يلفظه كالجسم الغريب الذي ترفضه مناعة الجسم.

كان هذا ملخص بسيط لطبيعة الصحة في مصر ورؤيتي لحل بعض مشاكلها، سيدي الرئيس... صدقني، المجتمع يحتاج للنهوض بالصحة عن طريق العمل الدؤوب على الطبيب مع المريض وليس الأمر مقتصرا على علاوات وزيادات في الأجور ولكن نفسية الطبيب وإعادة بناء فكرة أن الطبيب (حكيم) في عصره تحتاج لجهد وعرق وبذل الكثير من التعب حتى نصل لما نرجو ونطمح...أرجو أن تعذر إطالتي هذه فقد حاولت الاختصار ولكن كل ماكتبته رؤوس أقلام لمواضيع يصعب تلخيصها ...وفقك الله لما يحب ويرضى ولما يخدم هذا الوطن الحبيب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د.نورهان بسيوني


الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

الرسالة الخامسة: سيدي الرئيس،امض قدما، فليسوا نفوسا مطمئنة

سيدي الرئيس.... يا أيها البعيد القريب من قلوب الشعب، أحدثك في يوم جلل نستعد فيه لأي شئ وننتظر فيه الضربة القاضية التي ستصيب هؤلاء المجرمين في مقتل لا يقومون بعده أبدا، أحدثك سيدي وأنت خارج الوطن، وأنت تحارب في أكثر من جبهة، ولا أخفيك سرا، صعب على أي فرد أن يحارب في أكثر من جبهة بأكثر من سلاح لأكثر من عدو، ولكن على قدر القوة يأتي الابتلاء وعلى قدر الزعامة يكون العداء، فأنتم سيدي الرئيس قد وصلتم إلى مالم يصل إليه زعيم من قبل في قلوب المصريين في العصر الحديث سوى الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، ولهذا فالجميع يستدعي روحه فيك ويقيم قدرك كما ينبغي، ويضعك في ميزانك الذي تستحقه والذي يفوق ميزان الذهب والماس الرفيع.
سيدي الرئيس...نحن معك يدا بيد ضد الإرهاب ولو فرضت طوارئ جديدة أو حظر تجوال فنحن معك، نمتثل لأمرك ونستجيب لدعوتك مادمت فينا زعيما، فنحن ليس لنا بعد الله سواك، وقد أقسم لنا القدر أننا ما وقعنا في أزمة في عهدك إلا خرجنا منها سالمين غانمين متقدمين، فنحن معك والله من قبلنا معك.
سيدي الرئيس...أجدد عهدي وعهد الشعب المصري الذي يحبك ، في رسالتي هذه،  وأرسم خطى المستقبل معك في عهدك وبخطاك، فنحن مازلنا في أول الطريق ولن تعيقنا عراقيل الشيطان، فلو فرضت حظر التجوال سنلتزم، ولو جمعت هؤلاء الخونة المتظاهرين في السجون سنشكرك، ولو ألقيت بهم في التيه كما تاهوا في عهد موسى فلن نلومك، فقد استبدوا وعلوا في الأرض وأخذتهم العزة بالإثم فطغوا ولم يوقفهم دين ولا وطن.
سيدي الرئيس...نوافقك تماما وضمنيا ومطلقا على ما أنت فاعل وما تفكر أن تفعله فيهم، فلا تأخذك بهم شفقة ولا رحمة، ولاتزال أرواح جنودنا الأحباب من الجيش والشرطة تجادلنا فيم الصمت ولم الانتظار وقد رأيتمونا تمثل جثثنا أمامكم، إن الله سيسألنا على ما ثأرنا فيه ومالم نثأر، ولن يضيرنا بل سيسعدنا تصفية هؤلاء فردا فردا فليس لدينا أي قطرة عطف عليهم.
سيدي الرئيس...إن هؤلاء المنافقين الذين حين تراهم تعجبك أجسادهم وإن يقولوا تسمع لقولهم يحسبون كل صيحة عليهم، جبناء هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون، إنهم يريدون الوصول لاستعمار مصر مرة أخرى ويقسمون لو وصلوا ليخرجن منها الأعز الأذل، فهل سنتركهم في غيبوبتهم وضلالهم يعمهون؟!
إن العزة لا تكون ولا يجب أن تكون لخونة استحلوا الدم والحرام والعهر والكذب والنفاق ويدعون أن دعوتهم قامت على الوصول للحكم وإلا فلا دعوة، فبأي حديث نصدقهم بعد ذلك وقد بغوا وتعالوا حتى وصلنا منهم لقمة الغضب وذروة الكره.
سيدي الرئيس... أخاطبك قبل ثمان وأربعين ساعة من خطوة لا يعلم منتهاها إلا الله ولكني أحدثك بقلب مطمئن بقضاء الله وقدره وبثقة في جيشنا العظيم الذي لن يترك الميدان كما فعل الجبناء سابقا ليستحله من بعدهم مصاصو الدماء وقاتلو الفرحة وسارقو السلطة من تلك الجماعة الإرهابية، إنهم ليسوا نفوسا مطمئنة سيدي الرئيس ولا نفوسا لوامة ولكنهم تلك التي نخشاها ونستعيذ منها... إنهم تلك الأمارة بالسوء وتلك النفس العاصية يتأرجحون بين هذه وتلك فلا هم وصلوا للإيمان المزعوم ولا هم حققوا السلطة المسروقة التي يطمحون.
وحسبهم ما زرعوه في القلوب من بغض لهم وكره وغضب ولعنة تسلط عليهم من ألسنة المصريين الشرفاء، فما تواجدت بين مصريين في أي مكان وجاء ذكر هذه الجماعة الخائنة إلا اجتمعت الألسنة على لعنهم ولعن أيامهم التي سرقوها من عمر الوطن، ولهذا فقد وددت أن أخاطب سيادتكم قبل هذا الحدث الجلل لأجدد العهد معكم وأذكركم بتفويض فاق الحدود وتحدث العالم عنه في يوم تاريخي ولا نزال مفوضون، فتقدم سيدي القائد العسكري قائدنا الأعلى لجيشنا العظيم واكتب مجدا جديدا يضاف لتاريخك الذي سيدرسه أحفادنا في يوم من الأيام فخورين بك سعداء بقائد مصري لوطنهم كما درسنا نحن تاريخ المناضلين السابقين، اكتب مجدا جديدا من عمر الوطن يحتسبه التاريخ درسا مصريا جديدا يتعلمه العالم أجمع ويذكره الجميع في ذكرياتهم، فاضرب بيد من حديد على تلك الأيدي الملعونة التي تحالفت مع الشيطان، والتي لا تزال تكفرنا حتى أصبحوا هم الكفرة على حد الوصف لا الحكم، ولو كان بيدنا تكفيرهم شرعا لفعلنا.
سيدي الرئيس في انتظار أوامرك لشعبك الذي يحبك ويستمع لكلماتك بكل هدوء وبكل صبر وبكل تصديق، امض قدما سيدي الرئيس فهم ليسوا نفوسا مطمئنة.
وللرسائل بقية،،،
نورهان بسيوني


عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...