الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

مابين حرب الجيل الرابع ومعنى الطابور الخامس...اصحي يامصر(الجزء السابع والأخير)


اليوم أختتم معكم سلسلة مفهوم حرب الجيل الرابع-من وجهة نظري الشخصية- والتي حاولت وضعها في نطاق منطقي وعلمي لنفهمها جميعا ونقتنع بضرورة حل مانحن فيه من مشكلات.
إن عناصر حرب الجيل الرابع والتي قمنا بسردها تفصيلا في المقالات السابقة تستند إلى شئ واحد فقط وهو تصديق العالم للحلم الأمريكي الذي صنعته أمريكا وخبأت هدفه الحقيقي وهو تحقيق أمجادها وحدها ثم غيرت لونها وخرجت للعالم بعباءة السلام والحب لتعلمه كيف يعيش بشكل متحضر ولكن بشرط أن يترك كل ماهو قومي يخص وطنه ويتعلق بكل ماهو أمريكي الصنع والنشأة....ووقعنا جميعا في نفس الفخ وكل الدول العربية وقعت في ذلك ولكن كل وقع حسب أهمية موارده التي تريد أمريكا سلبها...فوقع الخليج في خديعة النفط ووقعت الشام في خديعة الحلم الفلسطيني الضائع ووقعت مصر في الغزو الثقافي ووقع المغرب العربي في خديعة لفت الأنظار له بعد صبغه بالصبغة الفرنسية التي جعلته مغربا وغريبا.
كانت عناصر هذه الحرب خمسة أولها صناعة الإرهاب في الدول المستعمرة معنويا وثانيها وضع عناصر إرهابية تخدم ذلك الإرهاب من أشخاص متعددي الجنسيات ليصبح انتماءهم لمهمتهم وفقط وكان أخطر عنصر هو الثالث وهو تسليط الميديا الإعلامية المتمثلة في حرب المعلومات خاصة على الإنترنت بزرع مكاتب تخابر تتفق على بث الأكاذيب التي يرفضها العقل في البداية لعدم منطقيتها ثم لايلبث أن يقتنع بها تدريجيا نتيجة الإصرار على بثها والجرأة على وضعها أمام الأعين رغم معرفة الجميع أنها أكاذيب.
العنصران المتبقيان يتمثلان في استخدام كل تكتيكات حروب العصابات وممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية على المجتمع المقصود حربه وهدمه ليخضع هذا المجتمع حين يرى كيانه المتعدد الجوانب ينهار كلية أمام الدولة العظيمة (التي هي حرفيا دولة أمريكا) لأني أكرر وأصر أن هذه السياسة لاتمثل إلا مصلحة أمريكا وحدها.
وقد عاش الشرق الوسط والعالم العربي وخاصة مصر الحبيبة هذه الحرب في الشهور الماضية، فبعد أن تمت إزالة الإخوان الذين يمثلون الطابور الخامس في سلسلة العصابة المتكونة لغزو مصر والقضاء على هويتها، وقعت أمريكا في حيرة إذ أن ماحدث كان عكس كل خططها للسيطرة على سيناء التي اشتروها بصفقة مباعة ممن لايملكها من الجماعة الإرهابية، وتمت إزالتهم وعزلهم تماما من الحكم بل وتجاهل كل مطالبهم التي يعتبرونها مشروعة في العودة والمكث فترتهم الرئاسية لكي لايتضخم الأمر ويزداد سوءا لو استمروا في حكم الوطن أكثر من ذلك، فكان على أمريكا أن تمارس ضغوطها المعهودة ذات الأيدي الخفية فوضعوا ضغوطا اقتصادية عن المعونة وكان الرد من الشعب المصري أن لامعنى لما تفعلون فلن يعود إخوانكم، ثم رموا الحجر الثاني  لتأتي خسارتهم التالية حين ضغطوا عسكريا بإلغاء مناورة النجم الساطع والتي كانوا هم المستفيدون منها فكان رد الجيش أن افعلوا ماتشاءون فلا تراجع، ثم قاموا بضغوط سياسية أرسلوا فيها قياداتهم وأفرادا من عصابتهم فرادى وجماعات فكان رد السياسيين ألا تحاولوا فقد انتهى كل شئ وكانت النهاية حين حاولوا اجتماعيا تفكيك وحدة الصف المصري فتارة يحاولون التشكيك بين المسلمين والمسيحيين وتارة بين الشرطة والشعب وتارة بين الجيش والشعب وتارة بين فئات الشعب... حتى تضجر منهم الجميع وأعلنوا أن اقبلوا بالأمر الواقع فقد قضي الأمر الذي فيه تتساءلون، وضاعت مصر من بين أيديكم وعادت لأبنائها الشرفاء.
لقد خضعت مصر في الفترة السابقة لضغوط خضع لها العالم كله ووهن العالم وتحملت مصر، حتى حروب العصابات من أفراد الشوارع الذين ظهروا من فض معتقلات رابعة والنهضة وهم أفراد عصابية بدون أدنى شك يقومون بعمليات فردية استهدفت كل شئ وأي شئ، ولكن حتى هذه التكتيكات فشلت فيها امريكا وأعلن الشعب الأمريكي غضبه على الحكومة نتيجة مافعلوه بوجهة النظر العالمية التي أصبحت ضد أمريكا (الإرهابية) كما يرى الشعب الأمريكي، فقد أصبح يعيش منعزلا بسبب حكومته التي يرفض سياستها الخاضعة للمصلحة وفقط.
لقد حاولت في هذه المقالات السبعة توضيح الأمر بشكل تتقبله كل العقول لنصل لهدف واحد فقط...أن مصرنا الحبيبة لاكبير لها سوى الله، ولا قادر عليها إلا الله ولا مذل لها مادام الذي يعزها هو الله، وأرجو أن أكون قد أوفيت بما فعلت فأنا أقدم هذه المقالات بين أيديكم لتكون مفتاحا لمفاهيم كثيرة قد تكون ملتبسة لدى الكثيرين ولكنهم لايعرفون كيف الرد على مايثار من إشاعات وضغوط لعدم إلمامهم بما يحدث الآن على أرض الواقع المصري.
حفظ الله مصر شعبا وجيشا وشرطة بكل طوائفها وكل أفرادها...ووصيتي لكم افهموا الواقع جيدا ولاتصدقوا الخائن فالخائن لاينطق إلا كفرا ونفاقا ولن يتفوه بكلمة لمصلحة أحد غيره هو ومن يواليه أو مازال يحترمه.
ومع ملف آخر نفتحه في المقال القادم أترككم في رعاية الله وأمنه

وللحديث بقية،،،،،،،،،،
د.نورهان بسيوني

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

الهمسة الأخيرة


أحببت أن أنهي الهمسات اليوم بعد أن ذكرت الكثير من ذكرياتي الماضية، والتي لم يكن هدفي في سردها سوى الاستفادة ووضع خطوط عريضة تحت أهم حوادث حياتي التي صنعت شخصيتي وأضافت لها الكثير والكثير.
إن ابتعادي عن مصر في سن طفولتي ساعد في زيادة انتمائي لها ولهذا فالكثير ممن تربى خارج الوطن نجد انتماءه أعمق بكثير ممن تربى بداخله.
مصر هي من صنعتني وأنا بها وأنا أيضا بعيدا عنها، مصر هي من وضعت في قلب أبي حب القراءة الذي نقله إلينا لأنه تعلم تاريخها وكان الأول في دراسة هذا التاريخ،
ومصر هي من علمت أمي معنى المثابرة في تربية الأبناء ليصلوا لأعلى المناصب لأنهم وببساطة مصريون.       
مصر هي من جددت عهدها معي في كل سنين حياتي لتخبرني أنني لو أردت أن أعيش على أرضها فكل ماعلي هو الاجتهاد واستخدام قدراتي كلها لبنائها،
تلك الطفلة التي هي أنا....عاشت حياتها في حب هذه الأرض وهذا التراب وهذا النيل...تلك الطفلة التي هي أنا.... وهبت عمرها لنصرة هذا الوطن بالقلم والورقة، بالدم والدموع، بالقلب والروح...
رسالة مني لكل من يريد أن يترك للتاريخ ذكرى تخلده، تخليدك كفرد من هذا المجتمع أفضل كثيرا وأعمق لدارسي التاريخ من بعدك ممن خلدوا أسماءهم كأفراد، فحين تعمل للوطن يذكرك التاريخ في سجلات البطولة ولكن حين تعمل لنفسك يذكرك التاريخ في سجلات الأنانية،
إننا في بداية جديدة مع الوطن كما هو الحال بعد الثورات ولهذا فالتاريخ يعيد كتابة نفسه، لذلك سجلوا أسماءكم كمواطنين تحبون الوطن لا كأفراد ينصرون أنفسهم، وقتها فقط تفخرون بأنفسكم و تفخر بكم مصر.
وأختم كلامي بقول الزعيم الراحل الرائع مصطفى كامل
(لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا)
وهذا هو حال من ستظل بداخلي إلى الأبد...تلك الطفلة التي هي أنا

د.نورهان بسيوني

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

الهمسة السادسة


مازالت بداخل تلك الطفلة التي هي أنا....المزيد من الذكريات ومسيرة التفوق....من أول يوم في الصف الأول الابتدائي وربما قبلها بسنوات في الحضانة وحتى حفل تخرجي من كلية الطب بجامعة الإسكندرية.
لم يكن الطب طموحي فمنذ أمسكت بميكروفون الإذاعة المدرسية وعمري ست سنوات وحتى أصبحت رئيسة الإذاعة والصحافة المدرسية بعدها بسنوات كنت أراني إعلامية كبيرة وصحفية ناقدة لسلبيات المجتمع، كنت أتطلع للصحف والمجلات أرقب بشغف مرور السنوات علي لأقرأ مقالا باسمي في واحدة منهن.
ولكن تلك الطفلة التي هي أنا...كتب لها القدر مسارا آخر وليس بمشكلة فالطبيب بشعوره بالناس ومعاناتهم، بتداخله في حياتهم يستطيع أن يخرج بألف مقال صحفي ومليون قصة من واقع الحياة ربما أكثر ممن امتهن الإعلام من أول الطريق.
تلك الطفلة التي هي أنا...ومشوار التفوق الذي بدأ منذ كان عمري ثلاث سنوات وأمي التي ساندتني طوال حياتي الدراسية لترسم لي خط التفوق بلا رجعة، في الحضانة...اكتبي الدرس جيدا واقرئيه وتعلمي العربية والانجليزية.
في المدرسة ومن أول يوم تعلمي يانور أن الفهم أهم من الحفظ، ستحفظين إذا كتبتِ الدرس عشر مرات لكن لن تطبقيه إلا إذا فهمتيه.
ادخلي مسابقات حفظ القرآن، هذا يساعد في تنظيم ذاكرتك، شاركي في الإذاعة المدرسية، تعلمي الأشغال والموسيقى، وشاركي في أعياد الطفولة....ولكن وقت المذاكرة اتركي كل شئ وتفرغي لتنهي كل ما عليكِ
تلك الطفلة التي هي أنا...لم تكن تترك مسألة حسابية واحدة في الكتاب كله إلا وأنجزته، كانت المتميزة في إلقاء الشعر لقراءتها وكتاباتها الأدبية منذ الصغر، تلك الطفلة التي كان ترتيبها الثانية على الفصل أول سنة فقالت لها أمها ماذا تزيد عنك الأولى؟ أنت في الخليج هنا سفيرة طالبات بلدك تعبرين عن المصريات بأخلاقك وتفوقك.
ومن يومها وتلك الطفلة التي هي أنا...الأولى باستمرار وبدون توقف من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية،
التفوق صعب ومشواره طويل ولكن لذة النجاح بعد التعب لايشعر بها إلا المتفوق، التميز يعطي الإنسان شعورا بالمسؤولية، ودروسا في الحياة لايتعلمها من مر على الدراسة مرور الكرام...صحيح أني مرضت كثيرا وتحاملت على نفسي وتعبت كثيرا وتركت الكثير من رفاهيات الحياة لأتفرغ للدراسة ولكن يكفيني أنه كانت لي انفرادات خاصة مثل أني كنت من القليلات اللاتي كنَّ في القسم العلمي ويعشقن مادة الجغرافيا وخاصة رسم الخرائط نقلا (من غير شفاف) وكنت أحترف ذلك لأني أؤمن بالأرض والوطن وأقدس التراب والمعادن والثروات التي تجعلنا كعرب أفضل من أي أمم أخرى ولكننا لانفهم ذلك.
تلك الطفلة التي هي أنا...حصيلة تفوقها خلدتها الأيام في صور فوتوغرافية تعكس معنى حب العلم والتعلم وفائدة الثقافة والقراءة فالمتعلم القارئ يختلف تماما عن المتعلم غير القارئ، فبالعلم والثقافة تحيا الأمم وليس بالتعلم الدراسي الإجباري.
لذلك فمكتبة المدرسة كانت إدماني الحقيقي وفكرتي التي نقلتها في كل مكان أذهب إليه حتى غرفتي لا غنى لي عن مكتباتي بها، يجب أن نعلم أولادنا أن السهل آخره ضياع والصعب يحلو في نهايته بطعم النجاح.
الحمد لله على نعمة العلم والثقافة وعلى نعمة الصبر على مشوار التفوق وعلى حب العلم الذي يجعلني لا أستطيع الابتعاد عنه أبدا كما قال الإمام أحمد بن حنبل  (من المحبرة إلى المقبرة)
ومع باقي ذكريات تلك الطفلة التي هي أنا.... أستكمل المرة القادمة

     د.نورهان بسيوني



السبت، 2 نوفمبر 2013

حراس مرمى الوطن


أصبحت أعشق معنى حرب الجيل الرابع، لقد فهمت مضمون الأمر والحمد لله ولذلك فقد أعجبتني فكرة محاربة الفساد المتمثل في شيطان خفي يروج لمعلومات كاذبة عن أشخاص محترمين بغرض فقد ثقة الناس بهم.
لقد فهمت أن حب الوطن يحركنا دائما لنحارب كل جاهل وفاسد،
إن كل إشاعة تنتشر الآن أضحك عليها لأني تعلمت كيف أتتبعها وأبطل مفعولها وإذا بها فضيحة تنقلب على أصحابها لأنهم يضعونها بهتانا.
أرجو من الشعب المصري أن يفهم أن كلنا يجب أن يتقن لعبة صد الكرة وإعادة ضربها في نفس الوقت للاتجاه المعاكس بل والتصويب على شبكة العدو ليس للدفاع فقط وإنما لتصويب هدف أيضا.
لو كلنا فعلنا ذلك لن يستطيع أحد اختراقنا بهراء وكذب ساذج يخجل أصحابه وينفعلون حين نفضحه لهم، فتصبح إشاعاتهم وسيلة دعاية لبضاعتنا الثمينة.
إنها كالحرب التي يفقد العدو فيها أسلحته فتركض أنت لتستولي عليها،

والسلاح هنا المعلومة يلقيها عدوك فتلتقطها فإذا هي كذبة فتصححها فتكسب هدفا، آه لو نفهم قواعد اللعبة لن يستطيع أحد أن يقسم مصر مرة أخرى لأننا كلنا سنصبح شبكة دفاع واحدة وحراس مرمى الوطن.
                                             د.نورهان بسيوني

الخميس، 31 أكتوبر 2013

مابين حرب الجيل الرابع ومعنى الطابور الخامس...اصحي يامصر(6)

مقال الخميس 31 أكتوبر 2013

أحدثكم اليوم ومازلت أقوم بتحليل ثالث عناصر حرب الجيل الرابع التي تستهدف الشرق الأوسط وخاصة الحبيبة مصر ،عنصر الإنترنت، أحدثكم عن أهم ما ينقصنا في جيلنا الحالي وكان له أثر عظيم في الأحداث التي حدثت في حياتنا السياسية في الماضي القريب.
القراءة...نعم إن مشكلة حرب الجيل الرابع وخاصة موضوع الإشاعات الكاذبة والبث الإلكتروني الذي يعتمد عليه الأعداء تكمن في أننا لا نقرأ ويعتمد الطرف الآخر على جهلنا فنحن تعاطفنا مع فئة معينة وأقولها صراحة ...الإخوان المسلمون، تعاطفنا معهم لفترة طويلة لأننا لم نقرأ تاريخهم بل ولم نقرأ تاريخنا لذلك حين أتوا علينا بالحكم واتهموا الجيش بالتخوين صدقناهم،، لأننا لم نقرأ.
حين قالوا أنهم يحملون الخير لمصر وقدموا المعونات للفقراء صدقناهم لأننا لم نقرأ، وحين قالوا أن مصر ستصبح جنة على أيديهم وأنهم يحملون الانتماء في قلوبهم لوطن واحد بوحدة واحدة صدقناهم لأننا لم نقرأ.
وحين بدأ البعض في القراءة،، تمردنا، نعم تمردنا على جهلنا ووضحت الصورة، لقد حاولوا استهدافنا معلوماتيا عن طريق الإنترنت الذي يجلس أمامه الشباب صباح مساء فزرعوا الفكرة تلو الفكرة وكرروا كل فكرة بأكثر من صورة، مرة بصورة دموية تبكينا ومرة بكوميديا وشخصيات هزلية تضحكنا وبعد رفض الفكرة بدأنا ننظر ثم تثبت الصورة ثم تنتقل للعقل الباطن فنستدعيها كلما حدثونا عنها لأنها أصبحت يقينا.
زرعوا بعض أفرادهم في معاهد إعداد الدعاة لضم الشباب والفتيات وحاولوا تحسين علاقاتهم بمن حولهم وتحديد من منه الفائدة ثم محاولة إشراكه في أنشطتهم ثم بداية الحديث عن مقابلة بعض القادة فإذا بك تصدقهم، وكل ذلك لماذا؟ لأننا لا نقرأ.
الإخوان المسلمون لايحملون الخير لمصر فتاريخهم يتعطش للدماء ومصالهم كمصالح الغرب يحبون سياسة اللادولة والانتماء عندهم عقيدة المساحة الواحدة التي ليس لها حدود سياسية لأنها في نظرهم تقسيم استعماري، ومهما يكن ذلك صحيحا فكان من الممكن أن تحبهم لو أظهروا رغبتهم في الوحدة على أنها من أجل وطن واحد يشمل الجميع، أما حين تتعامل معهم عن قرب فإليك المفاجأة، هم من يجب أن يحكم لأنهم هم من تربى وتعب أهله في تربيته على الفضيلة وأنت لاعليك غير السمع والطاعة، هم يتزوجون من بعضهم وإلا فليخرج من يتزوج من الآخرين لذلك يشبهون بعضهم شكلا وموضوعا وبصراحة ذلك أفضل لأنهم بطريقتهم هذه لايقبلهم طرف آخر ولكن لو حدث وتزوج أحدهم أخرى عليها بالانصياع لنفس الأوامر.
هم من يتحدث وأنت تستمع وطبعا ذلك لايكون في البداية ولكن بعد جذبهم لك ودخولك بينهم، هم من يوضع في المناصب وليس أنت أما الشعب؟؟؟؟؟
الشعب فئة أقل مثلما كان يحدث قديما طبقة النبلاء وطبقة العبيد، وهذا طبعا غير مقبول في ديننا الإسلامي الذي يتحدثون عنه، ولكننا لانقرأ.
إن الإخوان المسلمين ظلوا يتحدثون عن زمن جمال عبد الناصر والظلم الذي كان يقع عليهم وقتها ولو قرأت بحيادية تامة في كل الاتجاهات لاكتشفت أن جزءا كبيرا مما حدث لهم كانوا يستحقونه لأن من يخبئ الأسلحة ويستهدف الجيش وفئات الشعب ويحاول قتل رموز الوطن أقل عقوبة له هي الاعتقال، وكل مازعموا من أنهم لم يفعلوا غير الصلاة والصيام والصبر والاحتساب ليس صحيحا فهم يعترفون اليوم وقرأت على لسان أحدهم (اعتقلوا قادتنا قديما فقتل الشباب النقراشي واعتقلوا قادتنا الآن فلا جناح علينا فيما سنفعل فسيتهور الشباب ماداموا يريدونها دماء)
إنه الإرهاب نعم الإرهاب، وكل ما يحدث الآن تكرار ساذج لسيناريو قديم ...ولكننا لانقرأ.
لقد نجح الإخوان المسلمون في سنة في محو كل التعاطف الذي كان معهم خلال أكثر من ثمانين سنة وذلك بسوء تصرفهم حين أخطأوا الحساب ونظروا نظرة ضيقة للأمور فحاولوا قتل الهوية المصرية واستبدالها بهوية إخوانية وقاموا بذلك دون أن يدرسوا العقلية المصرية التي تميل للتجمع والوحدة وتعشق أرض الوطن أكثر من أي عشق فئوي فوقعوا وأوقعوا أنفسهم أمام الجميع فساءت النظرة لهم وتم رفضهم اجتماعيا قبل رفضهم سياسيا....وهذه –من وجهة نظري ونظر الكثيرين- أسوأ خطوة في حياتهم، سيندمون عليها مابقي من حياتهم.
فإن مصر لاتنسى، وها قد تعلمنا القراءة، وليست قراءة الكتب فقط وإنما علمتنا الأحداث الأخيرة أيضا قراءة المشاهد المنظورة أكثر من المقروءة ولسوف نكتب ونكتب ونترك لأجيالنا القادمة مايقرأون وسنعلمهم القراءة لكي لا يأتي على مصر أي زمن يتمكن فيه هؤلاء الإخوان من الوصول للحكم مرة أخرى.
سنفنى وستفنى أجسادنا وستبقى كلماتنا، لذلك فالقراءة هي أهم ماسيثبت أقدامنا أمام هذه الحرب والحروب القادمة، لا تتركوا الوطن لعصابة تتآمر مع أمريكا وإسرائيل ولا تصدقوا مايحدث من كلمات سخيفة على الإنترنت.
الجثث التي تضحك وتركل الأطباء، والجرحى الذين يتلونون بدون خدش، والادعاءات على الجيش والشرطة، كل ذلك مدبر تدبيرا دوليا ومراجع مراجعة قوية ومحبك حبكة شيطانية ولكن الله يحب مصر لذلك ماخرجت إشاعة صباحا إلا وقضي عليها مساءً، لأننا موحدون ومتحدون ومحبون لمصرنا ولأدياننا السماوية، لأننا مصريون يتعهدنا الله بالرعاية والأمان.
نحن واثقون من حب الله لمصر ووحدتها وواثقون من حمايته لأرض السلام والمحبة وواثقون أنه يأبى اللعب بدينه من أجل غرض دنيوي كما فعل اليهود من قبل، لذلك لن يترك الله مصر في يد هؤلاء مرة أخرى.
فقط يجب أن نقرأ، اقرأوا القرآن واقرأوا الكتب قبل جلوسكم أمام الإنترنت واقرأوا وابحثوا عن كل معلومة تبث ولا تصدقوا أي كلمة بدون بحث المرجعية الدينية والتاريخية لها، كونوا جنودا لمصر في مواقعكم ولاتتركوها لمن لايخاف الله فيها,,,, وللحديث بقية
                                                                          د.نورهان بسيوني

آخر إنذار للإرهاب في آخر يوم في شهر النصر


عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...