الخميس، 20 سبتمبر 2012

امرأة شرقية - بقلم د.نورهان بسيوني -3




مجموعة مقالات سبتمبر:  محورها المرأة والمجتمع
المقال الثالث: عطر المجتمع العربي
بتاريخ: 20 سبتمبر 2012
سيدتي الجميلة يازهرة المجتمع ورونقه...يامن تفوحين بعبير الحب على الدنيا  ...يافتاتي الصغيرة ...بدأ العام الدراسي وبدأت المدارس والجامعات تفتح أبوابها لكل طالب وطالبة وبدأت تفتح المشاكل مع هذه الأبواب..لماذا؟
إن المجتمع العربي مازال في سن الحداثة في التطور ولا يعرف كيفية التصرف في ملكات الحضارة رغم أن هذا التطور مستمد من شريعته الإسلامية ولكنه يعتقد كذلك ومن ضمن هذا التطور أن نعطي الثقة لأولادنا ونجعلهم يتصرفون باختيارهم ونجعلهم مسؤولين عن هذه الإختيارات وأهم أمرين نترك لهم الحرية فيهما : المال والوقت
وأنت أيتها الفتاة الجميلة يا عطر المجتمع العربي بشرفك وكرامتك أول من منحها التطور هذه الحرية بل وأكثر ولكن للأسف لم تفهم الفتاة العربية هذه الرسالة كما لم تفهم أنها ليست منحة غربية لها لكي تشم هواء الحرية بعد استعباد الإسلام وإنما هي سرقة غربية لحريتها الأصلية في التزامها بعروبتها وتدينها ولو كانت قد فهمت هذا الكلام ربما لزاد اهتمامها بدينها وخلقها أكثر من اهتمامها بملاحقة الموضة العالمية التي تخاف أن يسبقها إليها غيرها من صديقاتها فلا تستطيع الخروج من بيتها بدون أن تكون قد أسبغت على نفسها كل أشكال الموضة وكل صورها وليس ذلك بالملابس وفقط وإنما اللعبة الغربية كانت أكثر ذكاء حين أوقعت بين الشباب والفتيات فأصبح الشاب  مقتنعا أنه لن يلفت نظر الجميلات بدون لكنة أجنبية ونعومة أوروبية وهي في الحقيقة خطة لإبعاد الشباب العربي فاتح البلدان والقلوب منذ حداثة سنه نعم خطة لإبعاده عن عروبته التي اتصف بها منذ فجر التاريخ.
وكذلك الفتاة لم تنج من نفس المكيدة بل وأكثر فهي المفتاح واللعبة الأساسية الغربية فنزع الحجاب والاحتشام والجدية عن نساء العرب هي مباراة غربية يتفانون من أجلها هم وصهاينة الفكر والموضة المندمجين في بيوت الأزياء القاتلة بسم التطور ولفت النظر، فأصبحت الفتاة مقتنعة تماما وبدون رجعة أو السماح بالنقاش حتى أن هذه هي الطريقة المثلى للفوز بعريس المستقبل صاحب الدبلة السحرية التي كل مفعولها جرعات إغاظة متعمدة لفتيات جيلها ويساعدها على ذلك أمهات ينقصهن الوعي والتدين والثقة بنصيب الله.
يافتيات الدراسة أشرقت شمسكن مع  بداية العام الدراسي فتلطع المتلطعون على الأرصفة والطرقات وفي الأزقة وعلى النواصي وهم ذئاب مختبئين في صورة بشر ..أشرقت شمسكن فلا تطفئنها بأيديكن من أجل ابتسامة زائفة وكلمة شيطانية محلاة بالسكر الحارق ونهايتها كالنهاية المكررة التي لانتعلم منها أبدا...الضياع

مازال مجتمعنا بخير ومازالت الفتاة (سمعة) وإذا ذهبت سمعتها ذهب كل شيء وصدقيني يافتاتي الشرف ليس جزءا في جسدك تحاولين التحايل على ألا يضيع منك قبل زفافك وإنما الشرف احساس ينتهك ومشاعر تستهلك في غير موضعها فتصبح بعدها الفتاة (ذات تجربة) وتضيع أحلامها ويضيع مستقبلها ويضيع معها أهلها ...فهل تريدين تضييع كل هذا؟!
إنني لا أتكلم من فراغ ولكني لاحظت منذ الأيام الأولى للدراسة أن الشوارع قد امتلأت وياليتها امتلأت بطالبات علم تحفهن الملائكة لأنهن يسرن في طريق العلم أي في سبيل الله ولكن للأسف امتلأ الطريق بفتيات في عمر الزهور وبملابس المدرسة الجميلة وقد اتخذت كل واحدة منهن صاحبا باعتقادها أنه يقع في حبها ويموت في سبيل ذلك ويمنعه منعا قاتلا كونها مازالت في المدرسة، والمسكينة لا تعلم أنها وقعت في مصيدة الشيطان وأنها بمجرد أن يذهب طعمها ستلقى لذئاب آخرين لأنه لا يمكن أن يتزوج من أعطته الأمان دون أن تأخذ عليه الميثاق الغليظ الذي احترمها به الإسلام وصان لها كرامتها وهو الزواج ...هذا في الوقت أما المال فحدث ولا حرج فكم من فتاة أخذت من أهلها مالا من أجل الدروس والمصاريف والكتب وغيرها وأنفقتها على أخطاء أو على الأقل على لعب ولهو مع أصحابها وكل ذلك خطأ وحرام...هل أطلب منك يافتاتي أمرا مهما ..اسألي نفسك كل صباح وأنت ترتدين ملابسك وتأخذين مصروفك من والدك ...هل يستحق أبي وأمي الإهانة ؟ هل يستحقون أن أسرقهم؟ حتى لو سامحوني هل سيتركهم المجتمع بدون أن يلومهم كل يوم على أنهم أساءوا تربيتي؟
أعتقد ان الإجابة محسومة كالعادة ولا أحتاج لكتابتها ...فقط ارسمي مستقبلك فما زال العمر أمامك واكتبي أهدافك أمام عينيك دائما لتظلي أنت محور حياتك أنت ولا يسرقها منك أحد وحققي أهدافك لتسعدي أهلك ومجتمعك بالنجاح والتفوق...وفقكن الله
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته












الخميس، 13 سبتمبر 2012

امرأة شرقية- بقلم د.نورهان بسيوني - 2



أنا امرأة شرقية تحب الحياة العصرية لكنها تطمح لذكرى أمجادها العربية ...من دون تاريخي أنا منسية لكني أعرف أني في التاريخ مروية.... ستحكي عني أيامي بجدية واصراري يخلد كل تضحية وتضحية

مجموعة مقالات سبتمبر:  محورها المرأة والمجتمع
المقال الثاني: الإصلاح امرأة
بتاريخ: 13 سبتمبر 2012

أريد أن أصرخ ..إني أتألم؟! هل تعلمون لماذا؟! لأني أنظر في الشوارع والجامعات والنوادي فلا أجد سوى أجزاء من البشر، نعم ..كم هائل من الطاقات المهدرة لا تعطي طاقتها إلى شيء مفيد بالرغم من امتلاكها طاقة قوية، لقد مللت كثيرا من كثرة النظر لهذا الفراغ القاتل دون جدوى وأسأل نفسي إذا كنت قد مللت من فراغ النظر ألم يمل هؤلاء من فراغ العمر؟!
والمرأة ....تلك التي تنادي كل يوم بحقوقها وتريد العالم أن يسمع لها ، تلك التي تكتئب وتجلس تراقب السنين والشهور والأيام وهي توقِّّع ساعات رحيلها على وجهها وجسدها وروحها، أين هي من هذه الدنيا؟!
 أين أنت أيتها المرأة من المجتمع الذي تتغير ملامحه كل يوم ولاترسمين لنفسك أثرا يبقى على صفحاته مع الزمن وتكتفين برسم الزمن على وجهك فترين نفسك تموتين يوما بعد يوم  وأنت مازلت على قيد الحياة؟!
لماذا يانساء الشرق وأنتن تمتلكن قوة غيرت مسار التاريخ مئات المرات قبل ذلك؟! لماذا تركتن مسرح الحياة الحقيقية وجلستن للثرثرة والنميمة والتقليد الأعمى لحضارات ضائعة تضحك علينا لما يرونه من أثر هذا التقليد من تشويه لملامحنا الشرقية؟!
إن المرأة إذا أرادت فعلت...وإذا عزمت نفذت...بيدها ترفع بلادا وتضع أخرى، والتاريخ يشهد على ذلك ويتحدث عن نساء ضيعن مستقبل الدنيا ونساءٍ أخريات صنعن تاريخا يذكره الجميع وآثار تقدسها حتى الكتب السماوية من شدة الرغبة في تخليد هذه الذكرى العطرة....
يانساء الشرق لستن كغيركن من النساء،أنتن الأصل ومنبع الحضارات وقوة التأثير العظمى في هذا العالم وأنا لا أدعي كذبا ولكن اغمضي عينيك لوهلة واسألي نفسك ما كل هذه الإجتهادات الغربية ومحاولات التغيير المكثفة التي يشنها الغرب من أجل تغيير ملامح المرأة الشرقية؟ ولماذا لايهتمون بنسائهم ويطورونهن ويحاولوا حل مشاكلهن وما أكثرها؟! وما أفحشها؟! لماذا إذا لم تكوني أنت وتاريخك وأمجادك المشرّفة الكابوس الأسود الذي يلاحقهم أينما ذهبوا من أدنى الأرض إلى أقصاها في كل زمان ومكان؟َ! لأنك أنت (ترمومتر) المجتمع وحين تصلح المرأة يصلح الرجال ويصلح الأطفال وتصلح البيوت ويصلح المجتمع كله والعكس صحيح فالفساد يعم بفساد المرأة في المجتمع
وتخيلي –وأنت مازلت مغمضة العينين- أن المجتمع كله احتشمت نساؤه وامتنعت الرذيلة والفاحشة وعمت الملابس المحترمة وقررت النساء في المجتمع أن يعملن بأعمال تتناسب وطبيعتهن ويعدن بعدها لمنازلهن للإهتمام بعائلاتهن ولا يخرجن إلا مع محارمهن ولا يختلطن إلا إذا لزم الأمر والتزم كل دين بمبادئه الأصيلة التي تحث على الفضيلة وتمنع الرذيلة...كيف سيكون حال المجتمع وقتئذ؟!
انتظري ولا تفتحي عينيك فهناك عالم آخر أريدك أن تعيشيه معي، تخيلي أيضا لو أن كل طاقات النساء المهدرة في النوادي والمقاهي والتليفونات وأمام التلفاز تجمعت كلها وأصبحت كل فتاة تعطي غالب وقتها وطاقتها لتفكر في دورها في اصلاح المجتمع واستغلال كل قداتها في تغييره للأفضل.
ترى كيف سيكون المجتمع ؟! إذا كنا نعتقد أن كل ما أقوله رجعية وأن مانحن فيه يعد تطورا فلماذا لانتقدم ؟ لماذا نلهث وراء الغرب نتبعه في كل حدب وصوب ونعتبره قدوة وهو يتقدم ونحن لا؟! طبعا لأن هذا الغرب ليس بالغباء الذي يعطينا به مفاتيح التقدم فنسبقه بملكاتنا التي لايمتلكها ولكنه يعطينا مظهر التقدم الواهي البائد ويحتفظ لنفسه بالأساس....
وفي النهاية أريد  أن أحول كلامي هذا لمطلب عملي....هل يمكن لكل فتاة شرقية تحب مجتمعها وتحترمه أن تحضر ورقة وقلما وتكتب أمام عينيها كل قدراتها وخبراتها ومواطن تفوقها ومهاراتها وتسأل نفسها سؤالا واحدا أليس حرام علي أن أترك كل هذا لتضييع وقت بلا فائدة؟!
وأترك لك الإجابة والتصرف، فمشكلة الفراغ لا يحلها سوى صاحبها وكل ماعلينا هو توضيح الطريق لحلها وحسب.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                                                                        د.نورهان بسيوني 

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

امرأة شرقية...بقلم د.نورهان بسيوني



أنا امرأة شرقية تحب الحياة العصرية لكنها تطمح لذكرى أمجادها العربية ...من دون تاريخي أنا منسية لكني أعرف أني في التاريخ مروية.... ستحكي عني أيامي بجدية واصراري يخلد كل تضحية وتضحية


مجموعة مقالات سبتمبر:  محورها المرأة والمجتمع


المقال الأول: هوية الدين....أنت
 بتاريخ : 6 سبتمبر 2012

من جمال الدين الإسلامي أنه كرم المرأة في مواطن كثيرة ولكني لم أجد في حياتي تكريما للمرأة مثل تكريم الله حين جعلها دليلا على الإسلام، كيف ذلك؟
لو نظرت أيتها المسلمة للرجال لرأيتهم يرتدون ملابسا عادية وحين يتواجدون في كل مكان لا يستطيع أحد أن يجزم بأنهم مسلمون حتى وإن أطلقوا اللحى فإن هذا أيضا لا يعتبر بمثابة دليل قاطع على كونهم مسلمين لأن الكثير من رجال الدين في الديانات الأخرى يطلقون لحيتهم، أما المرأة فهي الدليل القاطع على الإسلام حين يراها الناس بحجابها وعفتها وزيها الإسلامي  فلابد أن تجزم بأن هذه المرأة امرأة مسلمة .
وهنا تستوقفني مسألة محزنة وهي ما نراه اليوم في عصرنا الحديث من استهزاء النساء بالحجاب فأصبحن يتعاملن معه على أنه غطاء رأس وجسد ليس إلا ، وليس عليهن حرج في هذه التغطية أيا ما كانت بل وقد وسوس الشيطان لهن بأن هذه التغطية لا تشمل الأذنين حينا ولا تشمل مقدمة الشعر حينا آخر وأن الرقبة ليست في نطاق الحجاب وتطور الوضع إلى التنورة الأقصر فالأقصر ما دام تحتها سروال (بنطلون) ثم تم تعويضه ب (شراب) يكشف أكثر مما يستر ......ومن الحجاب الإسلامي إلى الحجاب (الأسباني) واستعضن عن الملابس الفضفاضة بالملابس العارية بعد حل مشكلتها الكبيرة( بالبودي)
بالله عليكن هل هذا حجاب يرضي الله ورسوله؟؟! يا عرب يامسلمات هل تشعرن بقيمتكن عندالله حين تفعلن ذلك؟!هل تعلمن قدر النقد الذي سيوجه للإسلام من خلالكن؟! هل ترضين أن تتسببن في إهانة الإسلام؟! من المؤكد أن الإجابة بلا لأنكن تعشقن الإسلام ..ألا ترين كيف حملكن الله أمانة الظهور بمظهر الإسلام وأمانة تقديم الإسلام لغير المسلمين بشكله اللائق فإن لم يكن ذلك مطلوبا لدعوة العالم للإسلام فعلى الأقل لكي يحترمنا غير المسلمين ..ألا يكفينا استهزاء الناس بنا والسخرية من مقدساتنا ورموزنا؟



اسألن أنفسكن: إذا كنا ملتزمين بالإسلام بشكل يجعل الغرب يحترموننا فلماذا يستهين بعضهم بنا؟! لابد أن هناك خطأ ما لا نستطيع تصحيحه.
صحيح أن الحكم في الإسلام لا يكون بالمظهر وأن القلب مهم في كل الحوال ولكن ذلك لا ينفي كون مظهر المرأة المسلمة دليل على التزامها ولا أبالغ حين أزعم أن في مظهر المرأة المسلمة الحكم على هوية الإسلام ككل.
وقبل أن أنهي حديثي اسمحي لي أن أوجه إليك طلبا هاما...إذا كنت حقا تحبين الله وتحبين دين الله فهل من الممكن قبل خروجك من المنزل أن تنظري للمرآة وتسألي نفسك هل مظهري هذا يدل على الإسلام؟! وحين ينظر لي الناس هل سيحترمون الإسلام عن طريقي أم أني سأسيء للإسلام إذا خرجت...وكوني صادقة في الإجابة.
ولك الحكم في النهاية لأننا مهما هربنا من الآخرين فلن نهرب من أنفسنا ولن نستطيع أبدا أن نحترم أنفسنا إذا كنا نسيء لديننا ...أمي وأختي وابنتي ...أنتن هوية هذا الدين...أنتن هوية الإسلام.
أنتن الدليل على رونق الإسلام ومظهره...أنتن علامة الجودة لهذا الدين...فبلّغن عن الإسلام خيرا ليشهد لكن يوم القيامة ولا تخذلوه فيخذلكم
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د.نورهان بسيوني              












انتظروا قريبا....كل يوم خميس


السبت، 3 ديسمبر 2011

دنيا الدني





دائما ما نشعر بمعركة تدور بداخلنا الدنيا جميلة أم سيئة 
الدنيا متعة لنا أم نقمة علينا
لطالما شعرت أني أملك الجواب لهذا السؤال ولكن أفاجأ بعدها أني مخطئة
فالدنيا تبدو صعبة الفهم لو أعطيناها قيمة كبيرة وجلسنا نزينها ونحليها أكثر من اللازم وجعلنا لها قيمة مطلقة دون النظر لما بعدها فاعتبرنا أننا نعيش حياة واحدة علينا أن نعيشها كما نريد دون الأخذ في الإعتبار أننا نركض وراء المجهول
نعم فهذه الدنيا ليست إلا خدعة كبيرة نعتقد كلنا أنها ملونة وجميلة ونظل نسعد بألوانها ونستهلك صحتنا وشبابنا في الاستمتاع بهذه الألوان المزيفة
ولكن.......حين تمضي المتعة وتبدأ الآلام تنهمر الدموع التي تمسح الألوان ولأن هذه الألوان مزيفة فنجدها تفقد جودتها ولا تمحى ببساطة ولكنها تلطخ وجوهنا لتترك لنا أثرا دائما يقسم لنا على زيفها
أنا لست ناصحة بعيدة عن هذا الزيف فربما كنت أقربكم ولست واعظة تفهم الناس ماترفعت عنه فأنا قد أكون أكثركم انخداعا بزيف الدنيا ولكن لماذا لا نمسح دموعنا بمناديل فائقة الجودة تزيل التلطيخ والألوان المزيفة ؟
لماذا لا نبدأ نحن في رسم ألواننا بنوع من الصبر والحب والكبرياء؟
لماذا لا نسمح للعطاء بأن يحل محل الأخذ فنحول ألوان الدنيا إلى أروع منظر يمتد بنا إلى عالم سنذهب إليه جميعا
أنا لا اقول بأن علينا أن ننزوي وننقطع عن العالم ولكن أقول بأن نستمتع بجميل الدنيا مع عمل حساب لوقت الحساب
لو رأينا الله في كل عمل نعمله وكل خطوة نخطوها ماذا وكيف ستكون خطواتنا؟
ترى هل من الصعب وأنت تسير خطواتك أن تقف لحظة وتنظر للسماء وتسأل الله :يارب أأنت راضٍ عني ؟؟ 
أنت تراني وتعلم ما أفعل هل ستعاقبني أم ستثيبني يوم القيامة؟
أعتقد وقتها سيقل انخداعك بالدنيا وستعيش فيها على أمل أن تلتقي بحياتك الأخرى عن طريق الاستعداد لها من هنا .... من الدنيا
إنها دنيا الدني ....من يعجبه رونقها يجري وراء المال والجاه والسلطة والحياة المبهرة الغير محددة الملامح والتي تتطلب منك مسح معالم حياتك لتكون ممسوخا لشخص آخر يحب الانخراط في هذه الحياة
هذا الشخص الذي يخجل مما لا تخجل منه وهو أن يرفع رأسه في حب لله ويسأله أهو راض عنه أم لا؟ 
لأنه يعلم الجواب من قبل السؤال
لا تجري وراء الدنيا ...إنها دنيا الدني

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

سلسلة شخصية صانع الحياة- الندوة الأولى (الاخلاص)


المقدمة
*إن كل تكليف في هذه الدنيا يجب أن يقابله تشريف ولذلك دليل من كتاب الله حيث قال تعالى {ومن الليل فتهجد به عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}
ولأن صانع الحياة يصلح من حوله في المجتمع ويرى نجاحا بعد نجاح فيجب أن يعلم أمرا مهما وهو أن الخير قائم قائم به أو بدونه ولكن من الذي سينول شرف الاختيار في هذا العمل؟ هو شخص يمتلك مواصفات مجمعة ليست صفة واحدة ولا اثنتين ولكن مجموعة صفات يراها الله في عبده فيختاره ولهذا كان علينا الإكثار من هذا الدعاء:
[اللهم استعملنا ولا تستبدلنا] لأن هذا الدعاء يجعل الله يختارك أنت دون غيرك لهذه المهمة
*يجب أيضا أن نعلم أمرا هاما وهو أن حياتنا في الدنيا ليست للأكل والشرب ودونها من الأمور العادية للحياة فهذا شأن جميع المخلوقات ولكن يجب أن يكون لكل منا كبشر هدف خلق من أجله ويعيش من أجله ويعمل عليه طوال حياته وهذا الهدف يمكن تحقيقه ببساطة طالما أنك ركزت عليه وبذلت الجهد والخطوات للوصول إليه.
*يقول الله تعالى {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون}
إننا كبشر لم نخلق في هذه الحياة للهو والعبث ولكن يجب أن نفهم أن لدينا رسالة ورسالة قوية نعمل من أجلها فلكي نصبح من أصحاب الجنة يجب أن تكون رسالتنا هذه لله .
ولكن يجب أن نفهم لماذا نعمل لله فذلك يعطينا دافع داخلي يحركنا لنبذل ونعطي في هذا المجال أكثر وأكثر.
موضوع المحاضرة
* إن شخصية صانع الحياة يجب أن تكون متكاملة ويكون ظاهره كباطنه ولكن أحيانا يحدث خلل ما في أحد الأمرين الظاهر أو الباطن وأخطرهما جودة الظاهر مع خلل الباطن لأن جودته وسلامته هي الأهم وهي التي تحكم سلامة العمل كله من عدمها ودليل ذلك قوله تعالى : {فعلم ما في قلوبكم} فلو علم الله سلامة باطنك لأعانك حتى حين تصعب عليك خطوة من خطوات طريقك
مثال ذلك : قيام الليل
فهناك من يواظب عليه يوميا وبشكل مستمر فيعلم الله مافي قلبه من رغبة في اللجوء إليه والوقوف بين يديه حتى يأتي يوم يتعذر عليه قيام الليل ويجد صعوبة لمرض أو لغيره وهو يتمنى فعل ذلك فيكتبه الله له أجرا كاملا.
*(الإخلاص) : هذا هو المقصود بالباطن الذي يعلمه الله ويثيبك عليه حين تصدقه فيه وهي كلمة عميقة وذات بعد صعب ويعرفها العلماء بأنها:
(سر بين العبد وربه لا يكتبه ملكان ولا يفسده شيطان ولا يطلع عليه إلا الواحد الديان)
* ويعتبر الإخلاص هو أساس تثقيل الموازين يوم القيامة {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية}
وإلا تصبح هذه الأعمال مع زيادة عددها الكمي تخلو من الثقل الكيفي الذي يملؤه الإخلاص لهذا فيجب ونحن نعمل في مشاريعنا وخطوات نهضتنا أن نتذكر اللجوء لله في كل أمر وتجديد نيتنا والعمل دائما على إنجاح العمل مادام لله حتى لو لم نشغل فيه مكانا ظاهرا أو موقعا لافتا للنظر وذلك لكي نستطيع الوصول لدرجة الإخلاص.
*كيف نجدد الإخلاص في قلوبنا؟
هناك دعاء يجب أن نعمل به وندعو به ليل نهار عسى أن يجدد الله في قلوبنا هذه الصفة الأساسية في حياتنا وهو:
 [ اللهم إني أسألك أن تجعل أعمالي كلها صالحة و أن تجعلها كلها لك خالصة]
 هذا الدعاء ينقي القلوب والأعمال من أي سبب للعمل إلا وجه الله تعالى
دروس المحاضرة
1-الإخلاص يتجدد بالدعاء
أ) هبة العمل كله لله
 [اللهم إني أسألك أن تجعل أعمالي كلها صالحة و أن تجعلها كلها لك خالصة]
ب)دعاء ينسف الرياء من القلب لحظة دخول الشيطان واتهامه لقلوبنا رغبة منه في زرع الخوف وتوقف العمل الصالح
 [ اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا أعلمه واستغفرك لما لا أعلمه ]
وهذا حين يمتدح شخص عملك الصالح فيوسوس لك الشيطان أن توقف العمل وإلا فإنك تفعله رياء وانتظارا لمزيد من المدح... وتنسى أنك مادمت بدأت عملك وبنيته على نية صادقة فيكفيك ذلك.
2-اعمل عمل في السر ولا تخبر به أحدا حتى تقابل الله به وهذا يسمى ( خبيئة) بينك وبين الله  .....ولاحظ أن من ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله اثنين عملا عملا سريا:
*رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
*ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه
ولاحظ أنه قد يظهر الاحتياج أن تكون قدوة للناس فتعمل أعمالا ظاهرة لتساعد الناس على التقلد بك والاقتداء فهنا قم بهذه الأعمال علانية ولكن....تمتع بلياقة الإخلاص وهو أن يتساوى ظاهرك مع باطنك في أعمالك فلا تظهر كثيرا وتعمل قليلا في السر
3-استحضار النية قبل العمل وأثناء العمل وبعد العمل وذلك يعطينا سعادة النجاح بهذا العمل حتى لو لم نظهر في الصورة
****كانت هذه هي المحاضرة الأولى (فهم الرسالة ومعنى الإخلاص والتجرد)
والله ولي التوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكنكم مشاهدة فيديو الندوة على الرابط التالي
والصور الخاصة بالندوة على الرابط التالي

الأحد، 27 نوفمبر 2011

كن سحابة


دائما ماأحب ان أنظر للسماء وأنا في طريقي للجامعة واليوم فعلت نفس الشيء...ونظرت للسماء وإذ بي أجد منظرا جميلا لكنه غريب
رأيت سحابة بيضاء جميلة تنير السماء  وكبيرة الحجم تشعرك بالشفافية إذ تنظر إليها فجلست أتأمل هذه السحابة وكيف أنها تذكرني بذلك الإنسان الذي ينير حياته وحياة الآخرين ببياض قلبه ونقاء سريرته وينشر الخير للجميع....وفجأة وبدون سابق إنذار وجدت سحابة قاتمة جاءت ووقفت أمامها وبدأت تمطر
صحيح أن هذه السحابة الأخيرة أعطت المطر للناس ولكنها انتهت وذهبت بعد أن أعطت كل ما عندها مثل الشخص صغير الطموح يحمل فكرة واحدة وخيرا قليلا فيعطيه ويمل ويكتفي بهذا القدر ولكن رغم ذلك شعرت بخاطرتين تسربا لذهني وأنا أنظر لهذا المنظر المبدع
أولهما أنه مهما حاول أحد إبعادك من طريق الخير الكثير وقلل طموحك لمجرد القليل من المطر فكن سحابة بيضاء واجعل خيرك كبير ينير للناس ويمطر أحيانا ويبقى كثيرا ويسعد كل من حوله بمنظر الحب الذي يخرج من داخله 
وثانيهما أننا أحيانا ونحن نعطي الكثير نتعجب من أشخاص يظهرون أمامنا فجأة فيغطون علينا ويخرجون من جعبتهم ما يلفت الأنظار لوهلة ثم يرحلون فنحزن لأنهم أضاعوا فرصتنا ولكن هذا غير صحيح فالذي يأتي فجأة يذهب فجأة والذي يحاول ان يلفت النظر سرعان مايقع على الأرض وينتهي ولا يبقى في السماء إلا من يحاول البقاء من أجل الآخرين 
من يرى في نفسه سحابة جميلة تطوف على العالم لتريهم بديع منظرها
كما أن الله له سنة في الحياة فكما خلق مبدعين خلق أيضا مساعدين لهذا الإبداع إما بأن يدفعونا للأمام أو أن يحاولوا جذبنا للخلف لنيأس فنقاوم ونندفع للأمام أيضا
لهذا وفي كل الأحوال لا تترد ولا تيأس ولا تخاف ممن يقف أمامك مادمت ترى الآخرين فلابد وأن يرونك ولن يغطي عليك أحد....فقط
كن سحابة

عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...