الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

امرأة شرقية-بقلم د.نورهان بسيوني-5


مجموعة مقالات أكتوبر:  محورها المرأة لنفسها
المقال الثاني: مضاف لا مضاف إليه
بتاريخ :11 أكتوبر 2012

أكتوبر شهر النصر ليس لمصر فقط وإنما للعالم العربي أجمع لهذا فأقل واجب نقدمه لتجديد ذكرى هذا النصر هو أن نهدي هذا النصر لأنفسنا ونساعد على استمراره ليظل نصر أكتوبر نصر الحياة كلها.
وأنت أيتها الفتاة الجميلة ياريحانة المجتمع العربي أنت مقياس هذا النصر فكما يستخدم الأعداء نساءهم في استمالة أي عدو لهم فنحن أيضا نقدم أفضل مافي نسائنا ولكن هذا لا يكون بالإغراء الخارجي وإنما باستمالة القلوب ليشاهدوا أفضل مافي نسائنا...واسألي نفسك هل تحبين أن تكون هذه هي الصورة التي يرى بها الآخر نساء الوطن العربي؟!
أنا لا أتحدث عن الملبس والكلام وغيرها من أمور المجتمع فقد تكلمنا عنها في سابق حديثنا الشهر الماضي ولكني أتحدث عن الأفكار ورؤية المرأة العربية لنفسها كما اتفقنا أن يكون محور هذا الشهر ... لهذا أقول لك فكرة مهمة ...ياسيدتي العربية كوني مضافا لا مضافا إليه ,كيف ذلك؟!
أنت التي تتحكم في نفسها رغم كل سيطرة عليك وأنا لا أنكر أن على المرأة قوامة من أي رجل مسؤول عنها ولكن هذا لا يعني أن تكوني تابعة لهذا الرجل فالقوامة ليست ذلا وإنما مسؤولية كبيرة تقع على عاتقه لأنه مع مسؤولية الطعام والشراب والملبس عليه حماية أفكارك التي تشكل جزءا من كيانك وهذا الكيان هو جزء هام من المجتمع الذي نحياه فلو أغفلنا هذا الجزء فقد أغفلنا كل شيء وهددنا كيانا مهما في المجتمع فيصبح المجتمع ناقصا لأنه لن يكتمل إلا بك..ألا تلاحظين أمرا ؟ إننا كلنا تحدثنا عن المرأة لنفسها تطرقنا مرة أخرى للحديث عن دور المرأة في المجتمع وهذا يعني أن لك دورا كبيرا في بناء هذا المجتمع ...فقط اشعري بنفسك.
ولهذا أعود فأسألك هل هذا هو الكيان الذي تحبين أن يراه الآخر في المرأة العربية؟! إن أسلافك من نساء العرب كن شجعانا لدرجة يهابها الرجال ولا تنسي جدتك صفية بنت عبد المطلب التي كانت في معسكر النساء يوم غزوة الأحزاب وقدمت أروع مثل في قوة المرأة حين قتلت مشركا يحاول التعدي على المعسكر دون أن تنتظر أحدا من الرجال وانظري للتاريخ السابق أيضا فترين الخنساء التي أبكت الدنيا على أخيها صخرا أيام الجاهلية وهي تستكثر عليه الموت من حبها له هاهي بعد الإسلام تقدم أروع التضحيات وهي تحدث أبناءها الأربعة وتخاطبهم بأبيات شعر أنها تريدهم جميعا في شهداء هذه المعركة وألا يتخاذلوا إذا رأوا الموت قادما ,وجدتك العزيزة على القلوب أسماء بنت أبي بكر التي قالت لولدها الزبير مايضير الشاة سلخها بعد ذبحها حين كان خائفا من جنود الحجاج أن يمثلوا به بعد موته...هؤلاء قدمن كل هذه التضحيات...فماذا قدمت أنت؟!
أنا لا أقول لك اذهبي وقاتلي وموتي ولكني أقول لك أين اضافتك في المجتمع ..ماذا قدمت لنفسك ليقدم لك التاريخ ذكرى عطرة تتردد بعد مئات السنين؟!
أيتها الصبية لماذا تقفين في مكانك والعالم يتحرك من حولك؟ لماذا تعبرين عن رأيك بينك وبين نفسك فقط؟ قومي حركي العالم ..انظري ماذا ينقص الدنيا لأنه قد يكتمل بك..عذرا أنا لا أبالغ ولكني أقصد كل كلمة ..ماهو مجالك وماهي مواهبك؟!
لماذا نعتبر أننا لا نعيش إلا بوجود رجل في حياتنا ونعطيه كل شيء حتى يصبح بالنسبة له حقا مكتسبا دون النظر إذا كان هذا الرجل مناسبا أم لا..تظلين تحلمين وتحققين طموحك حتى يأتي أي رجل وترينه مناسبا لأنه سيحقق لك أساسيات الحياة بدون أن تفهمي هل حقا سيستوعب هذا الرجل كل طموحاتك؟ ولم تسألينه وأنت بعد أيام من ارتباطك بك تتحولين إلى تابع له كل ماتودينه رضاه وفقط حتى قبل أن يتزوجك وتفضلين كلامه ربما على كلام أبيك وتتركين حياتك لتصبحين جزءا من حياته هو وطموحاته هو وكل ذلك خطأ في خطأ ..لاتنبني المجتمعات على رجال صعدوا فوق أكتاف النساء فغرسوا طموحاتهن في الأرض بحجة أن المرأة بعد الزواج لا تملك إلا خدمة زوجها ورعاية بيتها..فبعد الانترنت لم تعد هناك حجة في تضييع وقت خارج المنزل وبعد الجمعيات التطوعية  لم تعد هناك حجة في أن يسال أين ستذهب وماذا ستقدم للمجتمع؟؟يانساء العرب اتحدن وقدمن أروع مثال في عصرنا الحاضر لتستحق كل واحدة منكن أن يكتب التاريخ اسمها في الأزمنة القادمة في خانة من أقاموا الدنيا..ولا تقولي أن هذا شأن الرجال فمن تربي الرجال امرأة وهي صانعة حضارة رغم أنف الجميع..ابحثن عن الفرصة ولا تنتظرنها وقمن للدنيا ولتبني كل واحدة في جانبها ولاتتركن ثغرة ينظر منها العدو فيقول لم يستحق هذا المجتمع نصر أكتوبر لأن الذي تخاذل فيه الرجال لم تكمله النساء واكتفين بالبحث عن زوج المستقبل أو التقليد الأعمى للغربيات ونسين تاريخهن العريق..وأعود لقول كوني مضافا لا مضافا إليه وأتذكر قول الرافعي ::إن لم تزد على الحياة كنت أنت زيادة عليها.
هيا أيتها المرأة العربية أري العدو أن النصر مستمر حتى قيام الساعة وكوني سدا منيعا ضد رياح الثغرات القاتلة, وفقكن الله لما يحب ويرضى
ألا هل بلغت.....اللهم فاشهد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                                                                  د.نورهان بسيوني

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

امرأة شرقية-بقلم د.نورهان بسيوني-4


مجموعة مقالات أكتوبر:  محورها المرأة لنفسها
المقال الأول: عقدة الذنب
بتاريخ: 5 أكتوبر 2012


عفوا أيها المجتمع فقد اكتفيت منا بمقالات الشهر الماضي ولن تأخذ من المرأة أكثر من ذلك فقد حان الوقت وآن الآوان ليدق جرس أهم في حياتك اسمه: أنت
نعم لقد تحدثت ووضعت كل تركيزي في الفترة السابقة على دورك في المجتمع وأهميته وكيف يبدأ ويتم ولكن لقد أغفلنا أمرا هاما ولم أغفله في الحقيقة ولكن خطتي كانت أن تعرفي قيمتك بين الناس في المجتمع حتى أستطيع أن أحدثك عما هو أهم...نفسك
ليس من الأنانية أن تعيشي لنفسك وليس من الجحود أن تفكري في اسعاد  نفسك فمن لايدرك قيمة نفسه لايدرك الجميع قيمته ومن يقلل من شأن نفسه لايلوم من حوله على التعامل معه بهذه النظرة القليلة وهنا أركز على سلوك غريب انتشر في المجتمع في الجيل السابق وربما الجيل الذي يسبقه أيضا فمع تطور الأوطان العربية والابتعاد عن الدين والتمسك بعاداته وتقاليده أصبحت المرأة مهمشة ليس لها قيمة وأصبح مطلوب منها تحضير الطعام وغسيل الملابس وتنظيف المنزل مثلها مثل مربية الأطفال والخادمة ولم يعد لها رأي يعتد به ولا مشورة يعتمد عليها رغم أن في تاريخنا العربي وخاصة الإسلامي حوادث حافلة بالاستعانة بالمرأة في مجالات أكبر بكثير من كل هذا التطور المزعوم وبعد أن تم تهميش المرأة انتشر في المجتمع مايسمى بحرية المرأة وهذه بقية الخطة المرسومة لإفساد المجتمع العربي فالوسوسة في أذن الرجل ليحتقر زوجته فتشعر بالدونية فتثور عليه وبعد الكبت يأتي الانفجار الذي دائما ما يكون غير محسوب ولا منظم ويختلف تماما عن وضعها لو كانت في مسارها الطبيعي .
وهنا تلجأ المرأة لسلوك غريب جداوهو أن تعذب نفسها لكي تشعر من حولها بالذنب فهي تعجز عن طلب أي شيء بشكل مباشر فكل ماعليها هو أن تتظاهر بما ليس فيها لتحصل على ماتريد بشكل سلبي ولتقريب المعنى انظر للنساء في المجتمع ...كم واحدة حين تختلف مع خطيبها تمثل دورالمغمى عليها وتذهب للمستشفى ..أنا شخصيا وعن تجربة شخصية مررت بذلك في غالب المستشفيات التي عملت بها وينتهي الأمر حين أبدأ في افاقتها بأن تهمس في أذني (أنا أفعل ذلك لأن خطيبي يرفض كذا وكذا وأريد أن أجعله يوافق) ويمتد الأمر لما هو أبعد فالزوجة التي تعبت من مسؤولية البيت والأولاد أو التي تريد أن تذهب لمكان معين وزوجها يمنعها تتظاهر بالهبوط والألم والبكاء المصطنع لتحقق ما تعجز عنه والتي تختلف مع والدة زوجها وتريد أن تستفزه ليثور على أمه تفعل أكثر من ذلك وربما خططت لها والدتها بأن تتظاهر بالاقتراب من الموت حتى تحصل على ماتريد
بالله عليكم ما هذا الهراء؟ هل هذه هي المرأة التي لها في التاريخ باعا طويلا تعجز الأقلام عن وصفه؟! هل هذه هي المرأة التي تحكي الدنيا عن انجازاتها في مجالات يعجز الرجال عن المرور عليها حتى؟!
هل هذا هو دورك الحقيقي ؟! إلى متى ستظل عقدة الذنب تلاحق الفتاة على أنها خلقت فتاة فيظل احساسها بالعجز أمام الرجال شبحا يطاردها ويحول دون تحقيق مطالبها وإلى متى سيظل التحايل والخداع هو الطريقة الوحيدة التي نحصل بها على مانريد ؟!
من قال لك أن تظاهرك بالإعياء أو بالموت حتى سيؤثر على كل الرجال أو سيجعل أي انسان يفعل ماتريدين لمجرد الإحساس بالذنب ثم أن ذلك سيؤثر عليك سلبيا في وقت من الأوقات لو حدث ومررت بهذا الأمر لكن بشكل حقيقي فلن يصدقك أحد والسؤال المؤلم أكثر :أي طعم ذليل هذا الذي ستشعرين به- حتى لو حصلت على ماتريدين- ولكن كيف ستستمتعين به بعد أن حصلت عليه بالإستجداء...لماذا لا نواجه مشاكلنا وجها لوجه ؟ إن الرجال ليسوا كائنات فضائية مرعبة ولا شخصيات متحولة ولا مجرمين بسكين ومطواة سيقتلون أي امرأة تطلب منهم شيئا ثم أني شخصيا رغم كوني امرأة لا أتأثر بهذا الهراء حين أجد أحدا يفعله لكي يحصل مني على شيء بالعكس فإني أحتقره لأنه أقل وأجبن من أن يواجهني بما يريد ..والنقطة الأخرى التي أريد أن أوضحها أنه لو كان خوفك من شخص يغضب سريعا ويضرب أو يهين فما من رجل يصل لهذه المرحلة إلا بأمرين إما بامرأة عديمة الخلق تبادله الإهانة بالإهانة حتى يصل للنقطة التي لارجوع فيها والأمر الآخر أن هذه المرأة ضعيفة يعلم جيدا أنه لو رفع يده لضربها لن تمنعه بل ربما ناولته الخد الآخر ليضربها عليه
وفي الحالتين التصرف خطأ في خطأ ..أنا أعلم أن هناك الكثير من الرجال يتجاوز الحدود ويخيف المرأة التي معه ولكني أعلم أيضا أنه مهما بلغ ذروة غضبه لو احترم المرأة التي أمامه وعلم أن لها شخصية و ثقة في نفسها تتركز في نظرة عدم الخوف في عينيها لو حاول تهديدها وأنه لو تجاوز أكثر سيفقدها.. لو علم ذلك لتراجع سريعا وغير أسلوبه
لكن نحن من نريد ذلك وقد أخطأنا فهم أن قوة المرأة في ضعفها فالضعف المذكور له وقته وأسلوبه البعيد تماما عن القابلية للإهانة والتظاهر بالضعف المبالغ المستفز الذي يجعل من أمامك يقلل من شأنك
اعرفي قدر نفسك واعلمي أن المواجهة المتعقلة خير من الإجبار الملتوي وحاولي أن ترسمي ملامح شخصيتك أمام نفسك وأمام المجتمع وتسيري وفق مباديء أنت من يحكمها وليس الظروف وقتها فقط سيحترمك كل من حولك رجالا ونساء وستعيشين سعيدة لأنك سيدة نفسك
ألا هل بلغت ...اللهم فاشهد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الخميس، 20 سبتمبر 2012

امرأة شرقية - بقلم د.نورهان بسيوني -3




مجموعة مقالات سبتمبر:  محورها المرأة والمجتمع
المقال الثالث: عطر المجتمع العربي
بتاريخ: 20 سبتمبر 2012
سيدتي الجميلة يازهرة المجتمع ورونقه...يامن تفوحين بعبير الحب على الدنيا  ...يافتاتي الصغيرة ...بدأ العام الدراسي وبدأت المدارس والجامعات تفتح أبوابها لكل طالب وطالبة وبدأت تفتح المشاكل مع هذه الأبواب..لماذا؟
إن المجتمع العربي مازال في سن الحداثة في التطور ولا يعرف كيفية التصرف في ملكات الحضارة رغم أن هذا التطور مستمد من شريعته الإسلامية ولكنه يعتقد كذلك ومن ضمن هذا التطور أن نعطي الثقة لأولادنا ونجعلهم يتصرفون باختيارهم ونجعلهم مسؤولين عن هذه الإختيارات وأهم أمرين نترك لهم الحرية فيهما : المال والوقت
وأنت أيتها الفتاة الجميلة يا عطر المجتمع العربي بشرفك وكرامتك أول من منحها التطور هذه الحرية بل وأكثر ولكن للأسف لم تفهم الفتاة العربية هذه الرسالة كما لم تفهم أنها ليست منحة غربية لها لكي تشم هواء الحرية بعد استعباد الإسلام وإنما هي سرقة غربية لحريتها الأصلية في التزامها بعروبتها وتدينها ولو كانت قد فهمت هذا الكلام ربما لزاد اهتمامها بدينها وخلقها أكثر من اهتمامها بملاحقة الموضة العالمية التي تخاف أن يسبقها إليها غيرها من صديقاتها فلا تستطيع الخروج من بيتها بدون أن تكون قد أسبغت على نفسها كل أشكال الموضة وكل صورها وليس ذلك بالملابس وفقط وإنما اللعبة الغربية كانت أكثر ذكاء حين أوقعت بين الشباب والفتيات فأصبح الشاب  مقتنعا أنه لن يلفت نظر الجميلات بدون لكنة أجنبية ونعومة أوروبية وهي في الحقيقة خطة لإبعاد الشباب العربي فاتح البلدان والقلوب منذ حداثة سنه نعم خطة لإبعاده عن عروبته التي اتصف بها منذ فجر التاريخ.
وكذلك الفتاة لم تنج من نفس المكيدة بل وأكثر فهي المفتاح واللعبة الأساسية الغربية فنزع الحجاب والاحتشام والجدية عن نساء العرب هي مباراة غربية يتفانون من أجلها هم وصهاينة الفكر والموضة المندمجين في بيوت الأزياء القاتلة بسم التطور ولفت النظر، فأصبحت الفتاة مقتنعة تماما وبدون رجعة أو السماح بالنقاش حتى أن هذه هي الطريقة المثلى للفوز بعريس المستقبل صاحب الدبلة السحرية التي كل مفعولها جرعات إغاظة متعمدة لفتيات جيلها ويساعدها على ذلك أمهات ينقصهن الوعي والتدين والثقة بنصيب الله.
يافتيات الدراسة أشرقت شمسكن مع  بداية العام الدراسي فتلطع المتلطعون على الأرصفة والطرقات وفي الأزقة وعلى النواصي وهم ذئاب مختبئين في صورة بشر ..أشرقت شمسكن فلا تطفئنها بأيديكن من أجل ابتسامة زائفة وكلمة شيطانية محلاة بالسكر الحارق ونهايتها كالنهاية المكررة التي لانتعلم منها أبدا...الضياع

مازال مجتمعنا بخير ومازالت الفتاة (سمعة) وإذا ذهبت سمعتها ذهب كل شيء وصدقيني يافتاتي الشرف ليس جزءا في جسدك تحاولين التحايل على ألا يضيع منك قبل زفافك وإنما الشرف احساس ينتهك ومشاعر تستهلك في غير موضعها فتصبح بعدها الفتاة (ذات تجربة) وتضيع أحلامها ويضيع مستقبلها ويضيع معها أهلها ...فهل تريدين تضييع كل هذا؟!
إنني لا أتكلم من فراغ ولكني لاحظت منذ الأيام الأولى للدراسة أن الشوارع قد امتلأت وياليتها امتلأت بطالبات علم تحفهن الملائكة لأنهن يسرن في طريق العلم أي في سبيل الله ولكن للأسف امتلأ الطريق بفتيات في عمر الزهور وبملابس المدرسة الجميلة وقد اتخذت كل واحدة منهن صاحبا باعتقادها أنه يقع في حبها ويموت في سبيل ذلك ويمنعه منعا قاتلا كونها مازالت في المدرسة، والمسكينة لا تعلم أنها وقعت في مصيدة الشيطان وأنها بمجرد أن يذهب طعمها ستلقى لذئاب آخرين لأنه لا يمكن أن يتزوج من أعطته الأمان دون أن تأخذ عليه الميثاق الغليظ الذي احترمها به الإسلام وصان لها كرامتها وهو الزواج ...هذا في الوقت أما المال فحدث ولا حرج فكم من فتاة أخذت من أهلها مالا من أجل الدروس والمصاريف والكتب وغيرها وأنفقتها على أخطاء أو على الأقل على لعب ولهو مع أصحابها وكل ذلك خطأ وحرام...هل أطلب منك يافتاتي أمرا مهما ..اسألي نفسك كل صباح وأنت ترتدين ملابسك وتأخذين مصروفك من والدك ...هل يستحق أبي وأمي الإهانة ؟ هل يستحقون أن أسرقهم؟ حتى لو سامحوني هل سيتركهم المجتمع بدون أن يلومهم كل يوم على أنهم أساءوا تربيتي؟
أعتقد ان الإجابة محسومة كالعادة ولا أحتاج لكتابتها ...فقط ارسمي مستقبلك فما زال العمر أمامك واكتبي أهدافك أمام عينيك دائما لتظلي أنت محور حياتك أنت ولا يسرقها منك أحد وحققي أهدافك لتسعدي أهلك ومجتمعك بالنجاح والتفوق...وفقكن الله
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته












الخميس، 13 سبتمبر 2012

امرأة شرقية- بقلم د.نورهان بسيوني - 2



أنا امرأة شرقية تحب الحياة العصرية لكنها تطمح لذكرى أمجادها العربية ...من دون تاريخي أنا منسية لكني أعرف أني في التاريخ مروية.... ستحكي عني أيامي بجدية واصراري يخلد كل تضحية وتضحية

مجموعة مقالات سبتمبر:  محورها المرأة والمجتمع
المقال الثاني: الإصلاح امرأة
بتاريخ: 13 سبتمبر 2012

أريد أن أصرخ ..إني أتألم؟! هل تعلمون لماذا؟! لأني أنظر في الشوارع والجامعات والنوادي فلا أجد سوى أجزاء من البشر، نعم ..كم هائل من الطاقات المهدرة لا تعطي طاقتها إلى شيء مفيد بالرغم من امتلاكها طاقة قوية، لقد مللت كثيرا من كثرة النظر لهذا الفراغ القاتل دون جدوى وأسأل نفسي إذا كنت قد مللت من فراغ النظر ألم يمل هؤلاء من فراغ العمر؟!
والمرأة ....تلك التي تنادي كل يوم بحقوقها وتريد العالم أن يسمع لها ، تلك التي تكتئب وتجلس تراقب السنين والشهور والأيام وهي توقِّّع ساعات رحيلها على وجهها وجسدها وروحها، أين هي من هذه الدنيا؟!
 أين أنت أيتها المرأة من المجتمع الذي تتغير ملامحه كل يوم ولاترسمين لنفسك أثرا يبقى على صفحاته مع الزمن وتكتفين برسم الزمن على وجهك فترين نفسك تموتين يوما بعد يوم  وأنت مازلت على قيد الحياة؟!
لماذا يانساء الشرق وأنتن تمتلكن قوة غيرت مسار التاريخ مئات المرات قبل ذلك؟! لماذا تركتن مسرح الحياة الحقيقية وجلستن للثرثرة والنميمة والتقليد الأعمى لحضارات ضائعة تضحك علينا لما يرونه من أثر هذا التقليد من تشويه لملامحنا الشرقية؟!
إن المرأة إذا أرادت فعلت...وإذا عزمت نفذت...بيدها ترفع بلادا وتضع أخرى، والتاريخ يشهد على ذلك ويتحدث عن نساء ضيعن مستقبل الدنيا ونساءٍ أخريات صنعن تاريخا يذكره الجميع وآثار تقدسها حتى الكتب السماوية من شدة الرغبة في تخليد هذه الذكرى العطرة....
يانساء الشرق لستن كغيركن من النساء،أنتن الأصل ومنبع الحضارات وقوة التأثير العظمى في هذا العالم وأنا لا أدعي كذبا ولكن اغمضي عينيك لوهلة واسألي نفسك ما كل هذه الإجتهادات الغربية ومحاولات التغيير المكثفة التي يشنها الغرب من أجل تغيير ملامح المرأة الشرقية؟ ولماذا لايهتمون بنسائهم ويطورونهن ويحاولوا حل مشاكلهن وما أكثرها؟! وما أفحشها؟! لماذا إذا لم تكوني أنت وتاريخك وأمجادك المشرّفة الكابوس الأسود الذي يلاحقهم أينما ذهبوا من أدنى الأرض إلى أقصاها في كل زمان ومكان؟َ! لأنك أنت (ترمومتر) المجتمع وحين تصلح المرأة يصلح الرجال ويصلح الأطفال وتصلح البيوت ويصلح المجتمع كله والعكس صحيح فالفساد يعم بفساد المرأة في المجتمع
وتخيلي –وأنت مازلت مغمضة العينين- أن المجتمع كله احتشمت نساؤه وامتنعت الرذيلة والفاحشة وعمت الملابس المحترمة وقررت النساء في المجتمع أن يعملن بأعمال تتناسب وطبيعتهن ويعدن بعدها لمنازلهن للإهتمام بعائلاتهن ولا يخرجن إلا مع محارمهن ولا يختلطن إلا إذا لزم الأمر والتزم كل دين بمبادئه الأصيلة التي تحث على الفضيلة وتمنع الرذيلة...كيف سيكون حال المجتمع وقتئذ؟!
انتظري ولا تفتحي عينيك فهناك عالم آخر أريدك أن تعيشيه معي، تخيلي أيضا لو أن كل طاقات النساء المهدرة في النوادي والمقاهي والتليفونات وأمام التلفاز تجمعت كلها وأصبحت كل فتاة تعطي غالب وقتها وطاقتها لتفكر في دورها في اصلاح المجتمع واستغلال كل قداتها في تغييره للأفضل.
ترى كيف سيكون المجتمع ؟! إذا كنا نعتقد أن كل ما أقوله رجعية وأن مانحن فيه يعد تطورا فلماذا لانتقدم ؟ لماذا نلهث وراء الغرب نتبعه في كل حدب وصوب ونعتبره قدوة وهو يتقدم ونحن لا؟! طبعا لأن هذا الغرب ليس بالغباء الذي يعطينا به مفاتيح التقدم فنسبقه بملكاتنا التي لايمتلكها ولكنه يعطينا مظهر التقدم الواهي البائد ويحتفظ لنفسه بالأساس....
وفي النهاية أريد  أن أحول كلامي هذا لمطلب عملي....هل يمكن لكل فتاة شرقية تحب مجتمعها وتحترمه أن تحضر ورقة وقلما وتكتب أمام عينيها كل قدراتها وخبراتها ومواطن تفوقها ومهاراتها وتسأل نفسها سؤالا واحدا أليس حرام علي أن أترك كل هذا لتضييع وقت بلا فائدة؟!
وأترك لك الإجابة والتصرف، فمشكلة الفراغ لا يحلها سوى صاحبها وكل ماعلينا هو توضيح الطريق لحلها وحسب.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                                                                        د.نورهان بسيوني 

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

امرأة شرقية...بقلم د.نورهان بسيوني



أنا امرأة شرقية تحب الحياة العصرية لكنها تطمح لذكرى أمجادها العربية ...من دون تاريخي أنا منسية لكني أعرف أني في التاريخ مروية.... ستحكي عني أيامي بجدية واصراري يخلد كل تضحية وتضحية


مجموعة مقالات سبتمبر:  محورها المرأة والمجتمع


المقال الأول: هوية الدين....أنت
 بتاريخ : 6 سبتمبر 2012

من جمال الدين الإسلامي أنه كرم المرأة في مواطن كثيرة ولكني لم أجد في حياتي تكريما للمرأة مثل تكريم الله حين جعلها دليلا على الإسلام، كيف ذلك؟
لو نظرت أيتها المسلمة للرجال لرأيتهم يرتدون ملابسا عادية وحين يتواجدون في كل مكان لا يستطيع أحد أن يجزم بأنهم مسلمون حتى وإن أطلقوا اللحى فإن هذا أيضا لا يعتبر بمثابة دليل قاطع على كونهم مسلمين لأن الكثير من رجال الدين في الديانات الأخرى يطلقون لحيتهم، أما المرأة فهي الدليل القاطع على الإسلام حين يراها الناس بحجابها وعفتها وزيها الإسلامي  فلابد أن تجزم بأن هذه المرأة امرأة مسلمة .
وهنا تستوقفني مسألة محزنة وهي ما نراه اليوم في عصرنا الحديث من استهزاء النساء بالحجاب فأصبحن يتعاملن معه على أنه غطاء رأس وجسد ليس إلا ، وليس عليهن حرج في هذه التغطية أيا ما كانت بل وقد وسوس الشيطان لهن بأن هذه التغطية لا تشمل الأذنين حينا ولا تشمل مقدمة الشعر حينا آخر وأن الرقبة ليست في نطاق الحجاب وتطور الوضع إلى التنورة الأقصر فالأقصر ما دام تحتها سروال (بنطلون) ثم تم تعويضه ب (شراب) يكشف أكثر مما يستر ......ومن الحجاب الإسلامي إلى الحجاب (الأسباني) واستعضن عن الملابس الفضفاضة بالملابس العارية بعد حل مشكلتها الكبيرة( بالبودي)
بالله عليكن هل هذا حجاب يرضي الله ورسوله؟؟! يا عرب يامسلمات هل تشعرن بقيمتكن عندالله حين تفعلن ذلك؟!هل تعلمن قدر النقد الذي سيوجه للإسلام من خلالكن؟! هل ترضين أن تتسببن في إهانة الإسلام؟! من المؤكد أن الإجابة بلا لأنكن تعشقن الإسلام ..ألا ترين كيف حملكن الله أمانة الظهور بمظهر الإسلام وأمانة تقديم الإسلام لغير المسلمين بشكله اللائق فإن لم يكن ذلك مطلوبا لدعوة العالم للإسلام فعلى الأقل لكي يحترمنا غير المسلمين ..ألا يكفينا استهزاء الناس بنا والسخرية من مقدساتنا ورموزنا؟



اسألن أنفسكن: إذا كنا ملتزمين بالإسلام بشكل يجعل الغرب يحترموننا فلماذا يستهين بعضهم بنا؟! لابد أن هناك خطأ ما لا نستطيع تصحيحه.
صحيح أن الحكم في الإسلام لا يكون بالمظهر وأن القلب مهم في كل الحوال ولكن ذلك لا ينفي كون مظهر المرأة المسلمة دليل على التزامها ولا أبالغ حين أزعم أن في مظهر المرأة المسلمة الحكم على هوية الإسلام ككل.
وقبل أن أنهي حديثي اسمحي لي أن أوجه إليك طلبا هاما...إذا كنت حقا تحبين الله وتحبين دين الله فهل من الممكن قبل خروجك من المنزل أن تنظري للمرآة وتسألي نفسك هل مظهري هذا يدل على الإسلام؟! وحين ينظر لي الناس هل سيحترمون الإسلام عن طريقي أم أني سأسيء للإسلام إذا خرجت...وكوني صادقة في الإجابة.
ولك الحكم في النهاية لأننا مهما هربنا من الآخرين فلن نهرب من أنفسنا ولن نستطيع أبدا أن نحترم أنفسنا إذا كنا نسيء لديننا ...أمي وأختي وابنتي ...أنتن هوية هذا الدين...أنتن هوية الإسلام.
أنتن الدليل على رونق الإسلام ومظهره...أنتن علامة الجودة لهذا الدين...فبلّغن عن الإسلام خيرا ليشهد لكن يوم القيامة ولا تخذلوه فيخذلكم
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د.نورهان بسيوني              












انتظروا قريبا....كل يوم خميس


السبت، 3 ديسمبر 2011

دنيا الدني





دائما ما نشعر بمعركة تدور بداخلنا الدنيا جميلة أم سيئة 
الدنيا متعة لنا أم نقمة علينا
لطالما شعرت أني أملك الجواب لهذا السؤال ولكن أفاجأ بعدها أني مخطئة
فالدنيا تبدو صعبة الفهم لو أعطيناها قيمة كبيرة وجلسنا نزينها ونحليها أكثر من اللازم وجعلنا لها قيمة مطلقة دون النظر لما بعدها فاعتبرنا أننا نعيش حياة واحدة علينا أن نعيشها كما نريد دون الأخذ في الإعتبار أننا نركض وراء المجهول
نعم فهذه الدنيا ليست إلا خدعة كبيرة نعتقد كلنا أنها ملونة وجميلة ونظل نسعد بألوانها ونستهلك صحتنا وشبابنا في الاستمتاع بهذه الألوان المزيفة
ولكن.......حين تمضي المتعة وتبدأ الآلام تنهمر الدموع التي تمسح الألوان ولأن هذه الألوان مزيفة فنجدها تفقد جودتها ولا تمحى ببساطة ولكنها تلطخ وجوهنا لتترك لنا أثرا دائما يقسم لنا على زيفها
أنا لست ناصحة بعيدة عن هذا الزيف فربما كنت أقربكم ولست واعظة تفهم الناس ماترفعت عنه فأنا قد أكون أكثركم انخداعا بزيف الدنيا ولكن لماذا لا نمسح دموعنا بمناديل فائقة الجودة تزيل التلطيخ والألوان المزيفة ؟
لماذا لا نبدأ نحن في رسم ألواننا بنوع من الصبر والحب والكبرياء؟
لماذا لا نسمح للعطاء بأن يحل محل الأخذ فنحول ألوان الدنيا إلى أروع منظر يمتد بنا إلى عالم سنذهب إليه جميعا
أنا لا اقول بأن علينا أن ننزوي وننقطع عن العالم ولكن أقول بأن نستمتع بجميل الدنيا مع عمل حساب لوقت الحساب
لو رأينا الله في كل عمل نعمله وكل خطوة نخطوها ماذا وكيف ستكون خطواتنا؟
ترى هل من الصعب وأنت تسير خطواتك أن تقف لحظة وتنظر للسماء وتسأل الله :يارب أأنت راضٍ عني ؟؟ 
أنت تراني وتعلم ما أفعل هل ستعاقبني أم ستثيبني يوم القيامة؟
أعتقد وقتها سيقل انخداعك بالدنيا وستعيش فيها على أمل أن تلتقي بحياتك الأخرى عن طريق الاستعداد لها من هنا .... من الدنيا
إنها دنيا الدني ....من يعجبه رونقها يجري وراء المال والجاه والسلطة والحياة المبهرة الغير محددة الملامح والتي تتطلب منك مسح معالم حياتك لتكون ممسوخا لشخص آخر يحب الانخراط في هذه الحياة
هذا الشخص الذي يخجل مما لا تخجل منه وهو أن يرفع رأسه في حب لله ويسأله أهو راض عنه أم لا؟ 
لأنه يعلم الجواب من قبل السؤال
لا تجري وراء الدنيا ...إنها دنيا الدني

عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...