الاثنين، 9 سبتمبر 2013

تلك الطفلة...الهمسة الثانية

الهمسة الثانية:
تلك الطفلة...التي هي أنا تخطو أولى خطواتها للحياة لتواجه كل لمحاتها وقسماتها،تلك الطفلة...الابنة الكبرى لعائلة كبيرة مليئة بمختلف الأعمار وهي... الحفيد الأول، تراقب كل شئ وتلمح كل الأشخاص وتلتقط التجارب التي تتجمع من كل من حولها.
تلك الطفلة التي هي أنا...تحبو لترى أماً تحبها وتقضي كل وقتها وحياتها من أجلها، تعطيها الحنان وتربيها لتصبح أقرب مايكون للمثالية (المسطرة) التي لاتحيد عن الحق ولو استجداها العالم كله وأثر عليها بكل المغريات تعلمت أن أقصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم.
تلك الطفلة التي هي أنا... وجدت أباً يتعلم ولا يكتفي بجهة علم واحدة ذاكر المنهج العلمي والأدبي وكان أول دفعته في قسم التاريخ في كلية الآداب، كانت الكتب أهم عنده من الطعام والشراب بل والحياة بأكملها، كانت القراءة هي الصورة التي انطبعت في ذهن تلك الطفلة عندما تتحدث عن أبيها (بابا=القراءة) و(ماما=المثالية) و(عائلتي الكبيرة=مصر)
تلك الطفلة التي هي أنا....انتبهت لواقع الحياة المرير مبكرا ووصلت لدرجة الوعي قبل باقي أقرانها وفي سن سنتين وأشهر حين ولدت قرة العين الأولى في حياة تلك الطفلة أختي (يمنى) كنت معهم حين تنبهت أن أمي اختارت اسمها ليشابه اسم ابنة عالم جليل على ما أذكر ربما د.عبدالحليم محمود.
كانت تلك الطفلة أختي هي الخير والبركة على عائلتنا كلها بمعنى اليمن والخير والبركات، كانت ومازالت هي الهدوء الذي يسود العائلة بعد صخب الطفلة الأولى التي هي أنا والتي تحب الحديث والنقاش في كل شئ وتسأل عن كل شئ وتبدي رأيا وعمرها ثلاث سنوات لتقترب من أختها فتجدها تبتسم ابتسامة لطيفة جذابة تحبها وتجعلها تصمت لتتابع هذه البريئة في خطواتها الأولى للحياة ولتتعلم لأول مرة أنها لم تعد تلك الطفلة الوحيدة المدللة بل الأخت الكبرى لفراشة بريئة تسعدنا بجمال رونقها حتى الآن.
تلك الطفلة التي هي أنا...دخلت في روضة الأطفال لتتعلم  اللغة العربية والانجليزية والأرقام وزادت في وعيها، فكانت تكتب وتقرأ في سن ثلاث سنوات،تلك الطفلة التي هي أنا..أراها تقف عند شرفة منزلها المطلة على البحر لتسأل نفسها سؤالا واحدا...كيف ستسيرين يا أيامي؟ إلى أين ستحمليني يا أمواج حياتي؟ إلى أي مدى ستصلين يا (نورهان)؟
وكانت تلك الطفلة التي هي أنا...الواقفة تنظر إلى البحر الممتد بلا حدود قد بدأت تكون مستقبلها ولم تكن تعلم بعقلها القليل الوعي –على قدر سنها- أن طموحها سيصبح في يوم من الأيام كتلك المياه الممتدة بلا حدود.

كانت السنوات الأولى في حياة تلك الطفلة هي الهدية التي حباها الله بها ليبدأ القدر في رسم منعطف جديد في حياتها، وكان هذا المنظر من آخر المناظر التي انطبعت في ذهنها لتصبح من الصور القليلة التي رحلت بها عن أحب عشق في حياتها (مصر) إلى الغربة التي غيرت نفسية تلك الطفلة...التي هي أنا

الخميس، 5 سبتمبر 2013

مابين حرب الجيل الرابع ومعنى الطابور الخامس...اصحي يامصر(2)

مقال الخميس 5سبتمبر 2013
تعرضنا في المقال السابق لمقدمة هامة حول الحرب التي تخوضها الكتلة المتآمرة المكونة من خمسة أقطاب على الشرق الأوسط وأهم دوله وهي مصر في المقام الأول ومعها العراق وسوريا، وتكلمنا عن أهمية معرفة المفاهيم التي تستخدمها هذه الدول كشفرة جديدة للتفاهم حول كيفية الإيقاع بدول الشرق الأوسط بما يتناسب ومفاهيم ومكتسبات العصر الحديث، فكما يطور الخير نفسه كذلك يتطور الشر ليحاول التفوق على الخير وتغطيته بألوانه الزائفة الأكثر بريقا والأكثر اصطناعا.
واليوم نتحدث بتفصيل أكثر عن مضمون المؤامرة التي تشنها هذه الكتلة على مصر والشرق الأوسط من ورائها وأكرر أن هدفي هو لفت نظر الجميع خاصة المستخدمين في هذه الحرب من الشرفاء المؤمنين بقضية يعتبرونها تخدم الدين والوطن وهم في الحقيقة أكثر الناس تغييبا لماحدث لهم من غسيل دماغي من قبل هؤلاء المتآمرين.
في ندائي اليوم لكل المصريين اسمحوا لي أن أخبركم أن حرب الجيل الرابع التي حرصت أمريكا ومحالفيها أن تستهدف مصر كحكومة-وذلك لاستغلالها نقاط ضعف الحكام- وأن تخدع الشعب المصري بأنها تساعدهم للوصول لبر الأمان هي في الحقيقة تستهدف الشعب نفسه...كيف؟
إن مشكلة الكتلة المتآمرة على مصر ليست في الأفراد المحدودين الذين يحكمون الشعب المصري لأن هذه الكتلة تدرك تمام الإدراك أن الشعب المصري من عهد الفراعنة إلى الآن هو سيد الدنيا وسائدها ولا يمكن لمخلوق على وجه الأرض إنفاذ أمر وغرس فكرة في أرضه لايريدها الشعب المصري وبات هذا الأمر حتميا بعد الثورات التي برع فيها الشعب المصري وفشل فيها باقي الأخوة في محيط دول الشرق الأوسط، حيث تعتبر مصر هي الدولة الوحيدة التي حافظت على كيانها أمام كل هذه الضغوط التي انهارت بسببها باقي الدول داخليا، وذلك سببه الأساسي جبروت الشعب المصري العريق الذي صنع باقي الحضارات وأشرف عليها وهو الجبروت العاطفي والطغيان الاندماجي الذي يجمع الشعب المصري مهما تفرق عن بعضه، فكان معلما لهذه الحضارات عبر التاريخ وحتى الآن كيف تكون صناعة الشعوب الراقية، لهذا وعودة لحرب الجيل الرابع اعتبرت الكتلة المتآمرة أن هز كيان الشعب المصري داخليا هو الحل الوحيد، لذلك بدأت منذ ثورة يناير تحارب مع الشعب المصري وتقدم العون له وهي في الحقيقة تحاول إعطاؤه السلاح الذي يقتل به نفسه.
إن طبيعة حرب الجيل الرابع تكمن في أن هناك دولة أو كتلة قوية تستهدف اللادولة أي تستهدف كيانا متكاملا غير متكافئ معها في القوة عن طريق نقاط كثيرة ولو نظرنا لهذه النقاط لوجدناها طبقت تماما في مصر ولولا رحمة الله بنا وبأرضنا المباركة مباركة إلهية لوقعنا ضحية هذه المؤامرة من الأم الرؤوم العنكبوتية التي تحتضن في طياتها باقي الإخوة الأعداء.
أحدثكم اليوم عن أول عناصر هذه الحرب ليفيق الناس وخاصة أحبابنا أصحاب المبادئ الحقيقية ولكن من تم تغييبهم باستغلال هذه المبادئ لصالح أعوان الشيطان:
1-الإرهاب: أول عناصر هذه الحرب ومن أهم مرتكزاتها هو أن تحدث هذه الكتلة إرهابا بيد آخرين ثم تدخل هي لكادر التصوير على أنها الحبيبة الغالية والمخلص الرحيم.
وقد شهدنا بعد ثورة يناير وربما من قبلها حادث كنيسة القديسين  وأحداث ماسبيرو وموقعة الجمل ولكل حادث لابد من محدث ومحدث داخلي خائن في هذه الحالة، فطبعا تم استغلال الجبهة المعارضة للثورة وقتها لتصنع ماصنعت بوعد بلفوري جديد بأن سلطتهم سوف تعود.
ولو نظرنا للمشهد السياسي الحالي لوجدناه يكرر نفسه وكذا يفعل التاريخ ويقدم دوره لنا لكننا نحن من لايحسن قراءة التاريخ، إن الإرهاب الذي حدث منذ خطاب المخلوع في 2 يوليو الماضي وهو يلفظ آخر أنفاسه في الحكم والذي جاء ساذجا وهناً ضعيفاً لايفي بأي غرض مطلوب أكثر من تكرار كلمة هزلية تسببت في مجزرة بعدها، ومرورا بإعاثة الفساد بعد خطاب التحرير يوم 3 يوليو، ثم مؤامرات التعذيب والخطف والاغتصاب التي حدثت في معتقل رابعة، ومرورا باستفزاز الجيش عند الحرس الجمهوري ثم أحداث المنصة بعد جمعة التفويض ونهاية بخزعبلات الفض التي أثيرت لاستفزاز الشرطة وبعدها حرق مصر ومذبحة كرداسة والبقية تأتي...
كل ذلك لو طبع بالكربون على كل أفعال العنف التي تحدث منذ الاعتداء على فلسطين واحتلالها عام 1948 وبعدها تنفيذ خطة تضيق الخناق على مصر بكل ماحدث من تخريب حولها في الشرق الأوسط لوجدت الفاعل واحدا، ولكنه يتلون في كل مكان كالحرباء لكي لاينكشف فمرة يدخل بدعوى تعليم السلمية ومرة يدخل بدعوى منع الانشقاق ومرة بدعوى حماية الأرض ومرة جديدة بدعوى حماية الشرعية.
ولكن الله يأبى إلا أن تظل مصر سالمة مطمئنة وأن تظل الأرض التي يدخلها العالم بسلام آمنين ...حفظ الله مصر.
وللحديث بقية.

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

تلك الطفلة...همسات امرأة شرقية

الهمسة الأولى:
مازالت بداخلي تلك الطفلة مهما كبرت سني ورأيتني أدق عقود الحياة عقدا بعد الآخر، مازلت تلك الطفلة التي تشعر أنها لم تتعد سنين عمرها الأولى بنفس الضحكات والهمسات والنسمات، أنا تلك الطفلة التي راحت ملامحها في طيات الزمن لكن مابداخلها مازال غضا صغيرا، هكذا أنا....تلك الطفلة.
في همساتي الأولى أرسم ملامح ولادتي....هناك بعيدا في تلك الفترة العصيبة من عمر مصر.. ولدت في حي الإبراهيمية بمدينة الإسكندرية، يوم الثلاثاء 13 يوليو 1978
،9شعبان 1398، في همساتي الأولى مايضحك ويبكي،،،،
ولادتي كانت متعسرة فأنا الإبنة الكبرى (البكرية) وولدت بعد ست ساعات مع بشائر فجر ذلك اليوم، كانت أمي تصرخ وكان الناس يضحكون ويضحكون...لماذا؟
لأن العيادة التي ولدت فيها كانت بجوار مسرح كوميدي يعرض في تلك الليلة مسرحية (العيال كبرت) ...نعم ولدت معها وارتبطت بها وكلما رأيتها قلت يوم ولادتي، وقالت أمي لا أحبها تذكرني بيوم آلامي الشديدة.
تلك الطفلة التي هي أنا ولدت بمزيج الألم والفرح لتحمل في حياتها هذا المزيج، وكل حياتي التي تلت تلك اللحظات كانت بنفس المزيج.
تلك الطفلة...التي هي أنا ولدت صامتة شبه ميتة لماذا؟ لأن الحبل السري التف حول رقبتي قبل الولادة فمنع الأكسجين من الوصول إلي ويضحكني حين أعرف أن المشاهير فقط يمرون بهذا الأمر...وصمت الجميع من حولي لحظة الولادة حتى انطلقت أولى صرخاتي للحياة تعلن أني قد جئت لهذه الدنيا ....تلك الطفلة التي هي أنا عرفت معنى الصمت والكلام بمزيج آخر يوم ولادتها.
تلك الطفلة التي هي أنا أرادوا تسميتها على اسم جدتها أم والدها كما جرت العادة قديما ولكن أبي وأمي فضلا أن يمنحوني اسما كان جديدا في ذلك الوقت لم يسمعوه إلا في الأساطير (الأميرة نورهان)...فقرروا تسميتي نورهان لأكون من أوائل من تسمى بهذا الاسم الذي كان نادرا في السبعينيات.
ومع مزيج الحزن والفرح، والصمت والكلام، والاسم الفريد من نوعه...بدأت همساتي الأولى في عالم الحياة...وأتوقف عند هذا اليوم لأنهي همستي الأولى ...التي هي أنا...تلك الطفلة


الأربعاء، 28 أغسطس 2013

مابين حرب الجيل الرابع ومعنى الطابور الخامس...اصحي يامصر(1)

عاشت مصر في الفترة الأخيرة أوقاتا عصيبة، واختبارات نفسية يصعب على غير المصريين تحملها، ورغم ذلك تحملت مصر وظلت تتحمل كل مايحدث لها من آلام بأسلوب راقٍ عّلمت به العالم كله كيفية التعامل مع الشدائد وكيفية تخطي الصعاب...وهذا ليس بغريب ولا جديد على أم الدنيا التي مازالت تلقن أولادها دروسا جديدة في التماسك في الشدائد والتصبر في المحن والتجاوز لكل الصعوبات.
ومن هذه الصعوبات مايحدث الآن من انتقال سياسي ونفسي للشعب المصري،حيث أنه انتقل نفسيا من الإحباط الذي بدا عليه في السنة الماضية إلى أمل جديد في عودة مصر إلى مكانتها التي تعودت عليها، ولكن لايمنع الأمر من وجود بعض المعوقات والعراقيل التي يضعها الأعداء في طريق التقدم المصري المنشود،ومن خلال قراءة سريعة شاملة للمشهد السياسي الذي بدأ منذ فترة ومازال مستمرا حتى وقتنا الحالي نلحظ أمرا غريبا، وهو أن الحرب الحالية ليست حربا ميدانية ينتظر فيها الشعب أخبار جيشه الذي انتصر على عدو واضح نكرهه جميعا ليتلقاه بالفرح والتهاني والأمنيات الجميلة بالتوفيق، وإنما تجد أنك تواجه تحديات من نوع آخر، نوعٍ جديد كالسرطان الذي يستولي على الجسد المجتمعي فيحيله من هيئته الصحية لجسد معتل يمكن لأقل ميكروب تصاب به عناصر المجتمع أن يودي بحياته، هذا التحدي وهذه الحرب هي ماتسمى بحرب الجيل الرابع.
وحرب الجيل الرابع لكي نفهمها جيدا نحتاج لحديث طويل فيها والهدف من سردي لهذه الفكرة بتفاصيلها هي أنها حقيقة مايحدث الآن والهدف الغائب للعدو الذي لانراه جميعا لكننا نشعر بوجوده في كل خلاف يدب بيننا وفي كل معلومة غريبة تصلنا وفي كل مفهوم خاطئ يظهر فجأة وينغمس المجتمع في التصدي له فإذا به ينشره دون أن يدرك.
إن معرفة هذه الحرب بتفاصيلها هي أولى خطوات التصدي لكل تحديات الأزمة الحالية لذلك يحتاج الأمر للعودة بعجلة الزمن قليلا لنسأل أنفسنا: لماذا هي حرب الجيل الرابع، هل هذا يعني أنه كانت هناك ثلاثة أنواع من الحروب قبلها؟
والإجابة طبعا نعم، إن العالم يحارب بعضه في كل حقبة زمنية بنوع من الحروب يتناسب وإمكانيات هذه الحقبة، لذلك تجد أن حرب الجيل الأول تعاملت مع الأسلحة وذلك لأن الحرب وقتها كانت حربا صريحة فيها مواجهة ومكسب وخسارة، ثم تطور الوضع وتحول الشيطان لمجرى آخر في حرب الجيل الثاني حيث أصبحت المسألة حربا عصابية بتكتلات إجرامية ثم حرب الجيل الثالث التي تتميز بأنها مستقبلية أو توقعية مثل حرب أمريكا في العراق بدعوى تعليم أهلها السلمية ومنع الهمجية والتصدي لأي حرب متوقعة، وطبعا نجده أمرا يدعو للسخرية أن تعلم دولة الإرهاب الأولى دولة أخرى معنى النظام والسلمية.
ثم تأتي حرب الجيل الرابع الآن وفي زمن الإنترنت والفضائيات والميديا المعلوماتية المتداولة على أساس هام وهو حرب المعلومات..وكما يقول خبراء الاستراتيجيات العسكرية هي حرب غير نمطية تستهدف الشرق الأوسط، وطبعا أساس الشرق الوسط والهدف الأول لهذه الحرب هي مصر ومن حولها من الدول، لذلك كان لابد في ثورات الربيع العربي التي رغم الاحتياج لها وكونها جاءت في وقتها الحتمي أن تتميز ببرمجة معلومات ثابتة وطلبات محفوظة لكل الشعوب بحيث تجد أن كل ثورة تقوم في بلد تنادي بنفس طلبات جاراتها من الدول بدون وعي وإدراك لمتطلبات شعب هذه الدولة، وكأنك تنظر لعمل فني دقيق لم يكتب السيناريو الخاص به إلا مؤلف واحد وبلا شك هو المستفيد الأول من هذه الفوضى التي حدثت بعد تلك الثورات.
هذه المقدمة لابد منها لندرك أن الحرب الجديدة التي تشنها أمريكا لأنه لايوجد مستفيد أول قبلها والتي بدأت منذ سنوات اقتحامها للعراق ومستمرة حتى الآن أصبحت تستهدف مصر بشكل صريح وواضح والتي لانرى منها سوى الجزء اليسير الذي يخبئ تحته الكثير من الإفساد الذي تريده أمريكا لمصر، وللأسف كل الأسف حين تنجح أي حرب في أي وطن فلابد من خائن، وهذا هو مايسميه العسكريون وخبراء السياسة ...الطابور الخامس.
ظهر الطابور الخامس في الحرب على الوطن العربي واستهدف كافة الدول وكان دائم التغير مع تثبيت الأربعة أركان الأخرى في المؤامرة الشرق أوسطية لأنهم من ترتكز عليهم هذه المؤامرة.
ترى من هو الطابور الخامس في مصر والعالم العربي؟ وهل تبدل أم هو كيان واحد؟ وماعلاقته بحرب الجيل الرابع؟
هذا ماسنتحدث عنه في المرات القادمة
وللحديث بقية ،



الخميس، 22 أغسطس 2013

كتيبة الإعدام


حين أتضايق أو أتألم أو أجدني أدخل في حالة نفسية سيئة نتيجة مايحدث في وطني الحبيب مصر أشعر برغبة شديدة في مشاهدة الفيلم السينمائي (كتيبة الإعدام) حيث أن هناك جملة يرددها البطل الذي يبحث عن ابنه ليبرأ نفسه أمامه بعد خروجه من السجن في قضية خيانة الدولة الملفقة له، هذه الجملة تقول (كنت فاكر إني بادور على حل لقضيتي أنا وابني لكن اكتشفت إنها قضية بلد بحالها)
هذه الجملة التي رددها بعض أبطال الفيلم في أكثر من مشهد تعكس حال مصر الآن وتجعلني أسأل نفسي هل مشكلتنا في مصر في هذا التوقيت ترجع حقيقتها لكوننا ندافع عن قضايا شخصية شاء القدر أن تتفق عناصرها مع مشاكل غيرنا فتظهر مشكلة عامة أم ندرك حقا أننا أمام قضية بلد (بحالها)؟!
إن الجميع الآن في مصر ينادي برغبته الشديدة في الخروج من الموقف الحالي بحل جيد أو كما يقول كلام العقل والمنطق إن لم يكن بأكثر فائدة فبأقل خسائر وأنا أعتقد أن مفتاح الخروج من هذه الأزمة أن ندرك جميعا أننا ومهما اختلفت مقاصدنا الشخصية فنحن أمام قضية بلد (بحالها)
إن هذا الفيلم يظهر الفكر المصري العام حين تتضارب الأفكار الشخصية بين أفراد المجتمع حيث يبحث كل واحد عن وجهته فيصطدم هؤلاء الأفراد ببعضهم لأن كل منهم لديه المبرر الكامل الذي يدفعه لهذا الصدام بل ولديه المعتقدات وربما الإيمانيات التي تقويه وتجعله واثق من أنه في طريق صحيح فهو يخدم المجتمع بصدامه بغيره وهذا يكفيه ليريح ضميره تجاه من يصطدم بهم حتى لو تسبب ذلك في إضرار الآخرين ولكن تجد الحل في نهاية الفيلم حين تكتشف كل الأطراف بكل أفكارها المتضاربة أن عنصر الإفساد لهم جميعا واحد وأن عدوهم جميعا واحد وهو إنسان يختبئ خلفه كيان قوي يحارب مصر في شخص هذا الإنسان، وقتها فقط يقررون إذابة كل الخلافات وتكوين كتيبة الإعدام التي ستقضي على الفساد بضربة واحدة من مسدساتهم جميعا، وقتها فقط يتحول الهدف ليصبح عاما ومهما ووطنيا،
أعتقد أن هذا المعنى لو استقر بداخل أفراد المجتمع المصري سنستطيع حل كل مشكلاتنا، فقط لو أدركنا أنها ليست مشكلة فئة أمام فئة ولادين أمام دين ولا عنصر أمام عنصر وإنما...مشكلة بلد (بحالها)
د.نورهان بسيوني


السبت، 6 يوليو 2013

النقاط العشر...من نبض الثورة الشعبية المصرية الجديدة

بعد ما مر علي في الأسبوع الماضي من تجارب في خلال ثورة مصر الشعبية الجديدة والتي انتهت بانتصار الإرادة الشعبية لأغلبية الشعب المصري وإسقاط نظام الحكم بمساعدة جيش مصر العظيم أشعر أني أريد أن أقدم نصيحة لنفسي وربما لنا جميعا....وهي عشر نقاط نقرؤها جميعا
1-لايجب الحكم على الأمور الجادة بعاطفة ولو كانت عاطفة الدين
2-لاتنتصر الشريعة بالسياسة وإنما تنتصر السياسة بالشريعة
3-لاتستمع للقضية من جانب واحد وخاصة إذا كان الجانب جانب الدين لما قد تقع فيه من ضيق أفق وتحيز
4-دستور بلدك يجب أن توافق أو ترفض توثيقه بعد تحليل قوي لكل بنوده من رجال قانون وليس لمجرد مادة فيه أو مادتين 
5-لاتسلم وطنك مصر الغالية ليد ليست أهلا لها وإنما دعمك لمن يحبها وحدها بعد الله ورسوله دون أي انتماءات أخرى غير الجنسية المصرية
6-لاتسلم حكم مصر لأي إنسان بدون دراسة شخصيته من حيث القوة والضعف ومن حيث الرؤية السياسية والبرنامج الانتخابي ولاتستمع لأنصاره وإنما في تحليلك استمع لمحايدين
7-الجيش المصري العملاق حامي حمى الوطن لايهان ولايخون فلاتساعد في إفقاد ثقة  الشعب فيه
8-دور المؤسسات الدينية الدعم الاجتماعي الديني للشعب وهو بذلك دوره السياسي أكثر أهمية من ظهوره المباشر في النزاعات السياسية
9-مصر دولة مدنية تضم الكثير من الطوائف لهذا فلا يجب إهمال مطالب أي طائفة أو الاستهانة بها لمجرد أنها تنتمي لنفس طائفة الحكم إلا إذا تسبب الأمر في إحداث شغب فهنا تفقد المطالب شرعيتها
10-الله وحده من يحاسب الناس فلا تكقير ولاتشكيك ولاتخوين في الدين لمجرد اختلاف سياسي وإلا يعد ذلك تعصبا دينيا غير مقبول

الجمعة، 22 مارس 2013

مقالات امرأة شرقية بقلم د.نورهان بسيوني- مبادىء واختبارات


 مقال الخميس 21 مارس 2013
لو نظرنا للمجتمع العربي لوجدنا أنه يعاني من مشكلة كبيرة بين أفراده، ألا وهي عدم الثبات على المبدأ، وفي اعتقادي الشخصي أننا لو قمنا بدراسة اجتماعية لبيان أهم أسباب تراجعنا لاكتشفنا أن هذه المشكلة هي فعلاً أساس ذلك التراجع، فالركيزة الأولى لأي مجتمع ناجح هي إصراره على تنفيذ منظومة متفق عليها ضمنياً بين أفراده فيحقق ذلك المجتمع نجاحه بقوة ثباته على مبادئه وعدم الضعف أمام المغريات التي تعطل هذه المنظومة وتعيق نجاح وتقدم المجتمع.
والثبات على المبدأ لايتأكد ولايتعين لدى الواحد منا إلا إذا تعرض لاختبارات تضغط عليه وتبلغ من الصعوبة ما يوصله أحياناً لهزة نفسية –ولو بسيطة- تجعله يفكر ولو لبرهة هل هذا وقت التراجع؟ وهل يمكنه أن يخضع للأمواج حتى تمر ثم يعود ويتمسك بمبادئه؟ وقتها فقط يستطيع الإنسان أن يفهم طبيعة نفسه، هل هو فعلاً ثابتٌ على مبدئه أم لا.
ولو رجعنا لتاريخنا العربي الإسلامي لوجدنا أنه حافل بالنماذج التي يضربها لنا القرآن وتؤكدها السنة النبوية في الثبات على المبدأ؛ فها هوذا إبراهيم أبو الأنبياء يُلقى في النار لقوة اعتقاده ومبادئه ومع ذلك يثبت ولم يكن وقتها يعلم أن الله سينجيه ورغم ذلك استقبل الموت بنفس راضية لأنه متمسك بمبدئه للنهاية فجزاه الله على ثباته مرتين أولاهما أن أمر النار الحارقة أن تغير طبيعتها من أجل هذا الرجل الثابت على مبدئه {قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم} وثاني جزاء أن منحه الله الإمامة على الناس وجعله أمة لأنه وفّى ما عليه من واجب في ثباته على مبدئه {قال إني جاعلك للناس إماما}
ونموذج آخر في هذا الثبات وهي هاجر عليها السلام زوج إبراهيم التي ثبتت على مبدئها وإيمانها حين تركها زوجها في الصحراء مع رضيعها فلم تعترض لأنها تعلم أمر الله ومن يثبت مع الله فلن يضيعه فكان جزاؤها أفضل جزاء لأي امرأة أن جاء من نسلها سيد الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام وجزاء آخرأن أصبحت هذه الصحراء هي مكة التي بارك الله حولها وجعلها حرماً آمناً تقصده قلوب العباد قبل الأجساد.
 وهذا هو الخضر عليه السلام يثبت على مبدئه مع نبي الله موسى فلايغير رأيه حين فقد موسى صبره وإنما أصر على موقفه حين سأله موسى للمرة الثالثة فقال {هذا فراق بيني وبينك} فكانت النتيجة أن أصبح مثلاً يضرب ليعلم الناس الكثير من المبادىء والأسس الإسلامية.
وأجمل مثل هو سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم الذي حاول معه كفار قريش وكل من معهم أن يردوه عن دينه الذي هو ثابت عليه وتعددت المحاولات ما بين الترغيب والترهيب والتهديد والوعيد حتى عرضوا عليه الملك والجاه والمال وغيره فكانت مقولته الشهيرة التي أصبحت مبدأً عاماً يتصبر به كل من يتعرض لمثل هذه الاختبارات [ياعم، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر –حتى يظهره الله أو أهلك دونه- ما تركته]
هكذا عاش الأنبياء والصالحين متمسكين بمبادئهم ولو ضد تيار المجتمع ولو جاءتهم الإغراءات من داخل بيوتهم ومن أقرب الناس إليهم، ولو وضعت حياتهم في كفة ومبادؤهم في كفة لاختاروا مبادءهم، لقد اختاروا الطريق الأصعب ومشوا فيه بكل جهدهم فلم يكلوا ولم يتغيروا ولم يقفوا عند حدود ولم يوجد لهم خط رجوع ولكنهم ثبتوا وتخطوا الصعاب، ولو جرحتهم الصعاب ولو أتعبتهم الأيام، فالدنيا لم تكن في حسابهم سوى أيام يبنون فيها بيوتهم الأبدية في جنة الخلد عند رب العالمين.
ترى هل نعتبر اليوم في مجتمعاتنا التي كونتها مبادىء هؤلاء السابقين، هل نعتبر أسلافاً صالحين يستحقون أن يكون مثل هؤلاء أجداداً لنا؟
هل لو خيرونا بين مبادئنا وإلقائنا في النار سنختار التخلي عن المبدأ؟ هل لو وجدنا أنفسنا في صحراء مقابل التخلي عن المبدأ سنتخلى عن المبدأ؟ أم سنثبت ونحتسب فيخرج الله من أرحامنا من يقدم للمجتمع قدوة وبطولة؟!
أنا لا ألوم من يتحلى بمبدأ خاطىء لأنه اختار واختياره حريةوحسبه أن لديه مبدأ، ولكني ألوم من يؤمن بمبدأ ولا يدافع عنه فيتعرض لاختبار فيتخلى عن مبدئه ويعيش بلا مبدأ.
ولا نقول أن عهد الحرق والسجن والترك في الصحراء قد ولّى، فالاختبارات التي يضعها الله أمامنا ليست واحدة في كل زمان وإنما بنفس الفكرة مع اختلاف الكيفية فتجد نفسك في النهاية معرض للاختبار أيضاً ولكن كل وفق عصره وظروفه وهذا ما يلخصه لنا الله في قوله تعالى
{ أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون}
هذه الفتنة جزء من الاختبار وكل واحدٍ فينا عليه التعرف عليها ومحاولة اجتيازها وهو متمسكٌ بمبدئه، وقتها فقط نقول أن هذا الإنسان صاحب مبادئ بحق .
وآخر كلامي أننا يجب أن نفهم قاعدة مهمة جداً ألا وهي أن الثبات على المبدأ من الدين وهو من أهم قواعد الدين ولن تقوم للمجتمع الإسلامي قائمة بدون الثبات على المبادئ.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





عقل وقلب

بين العقل والقلب اختلفت الأقاويل أيهما يعطي للمرأة القوة، فالبعض يقول أن المرأة القوية هي المرأة العاقلة التي لايهمها الظروف والحياة...